ان هناك ادابا معنويه بالنسبه الى الصلاه لعل الانسان لايمكنه ان يحققها فترك حديث النفس
عدم توزيع الاهتمام فى الصلاه هذه امنية كبار القوم وهى ان يصل فى يوم من الايام الى ان
يصلى ركعتين خالصتين من كل خيال ومن كل تصورات باطله ولكن الانسان الذى لايمكنه
الاقبال فى الصلاه فبامكانه الخشوع الظاهرى على الاقل ان التحكم فى البدن امر ميسور ومن المناسب ان يعلم المصلى كيف يجعل بدنه بين يدى الله عزوجل فالتحكم فى الروح او الخيال
والفكر امر عسير ولكن التحكم فى البدن ممكن ومع ذلك يلاحظ ان بعض المصلين يترك الاداب
الظاهريه والباطنيه اما الاداب الظاهريه كالالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث باليد واللحيه
والراس والاصابع والتثاؤب فالانسان عندما يقف بين يدى العظيم يقف وقفة متميزه فالذى
يعلم امام من يقف على الاقل يحاول ان يخشع ان صح التعبير بدنه ومن الصور غير الجميله
فى الصلاه مدافعة الاخبثين قد يكون المصلى متوضى قبل اربع ساعات او خمس ساعات
ويصلى بسرعه ويحاول ان يختصر بعض الفقرات الصلاتيه المستحبه حتى يذهب الى بيت الخلاء
مثلا فاي صلاه هذه والوضوء على الوضوء نور على نور فمن جدد وضو ءه من غير حدث غفر الله له
ذنبه من دون استغفار كما انه هو جدد وضوءه من دون داعى شرعى فرب العالمين ايضا ينزل
عليه الرحمه وكذلك المكروهات فى الصلاه النظر الى نقش الخاتم والى المصحف والكتاب
على الانسان ان يجعل مكانا معينا للصلاه بين يدى الله فى منزله ويا حبذ لو اتخذ الانسان غرفه
غرفه خاليه من كل شاغل او ان يصلى الى جهة الحائط ان الانسان الذى يصلى فى وسط الدار
وامامه التلفاز وحركة الاولاد والذهاب والاياب فمن الطبيعى ان لايقبل فى صلاته ولعل من المستحبات ان يؤخذ الميت او المحتضر الى مصلاه او الى مكان عبادته فما المانع من ان يتخذ
الانسان محلا ثابتا للصلاه ومن المعلوم ان الانسان اذا الف مكانا للقراء او الصلاه اوما شابه ذلك
فانه يكون فى ذلك المكان تفاعل لاشعورى فى البدن فعندما ياتى لهذا المكان يتفاعل فى صلاته
ان احد طلبة العلم اتخذ غرفه فى منزله هذه الغرفه اشبه بالقبر ولكنه على وجه الارض طولها
وعرضها بمقدار سجاده الصلاه وارتفاع سقفها بمقدار قامة المصلى وحقيقه عندما يدخل الانسان
فى هذه الغرفه الصغيره الخاليه من كل شاغل لاشعوريا وتلقائيا يعيش حاله من التركيز انه ابتكار
والانسان يحاول ان يبتكر اساليب من اجل ان يستجمع افكاره فى صلاته ولايذهب يمينا او شمالا
