العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 03-05-2006, 14:41   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

Thumbs down فرفرة دجــــــال ...!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...




ما يحيرنى العلماء الذين دعوا لمحاضره في جامعه الخرطوم بعنوان فرفره دجال ...
وتعنى كما هو الحال ... لقضيه افتاءات دكتور الترابي ... الجديده .. التى اوسعت
الناس والعلماء جدلا .. حولها ..

مما دعى مجلس الفقه الاسلامي .. الى اصدار فتوى استتابه للشيخ الدكتور
او التكفير والاعدام ... كمرتد ...

ما يحرنى علماء اليوم .. هم تلاميذ الشيخ بالامس .. اصدروا فتوى في شيخهم
ومعلهم وقائدهم السابق .. وعندما كانوا تحت لوائه .. كانوا سكوتا على اشياء
ابلغ من فتاوى الترابي الحاليه .... !!؟

فما المشكله الحاليه في نظر المجتمع ...!؟ هل ينقلب علماء الدين ايضا على
مشايخهم ... كما ينقلب العساكر على حكومتهم اذا لم يعجبهم الحال ...!؟
ورأوا مصالحهم تتبخر ...!؟

اين هيبه العلماء في دعوه الى محاضره بعنوان " فرفرة دجال " ....
العنوان اقرب للمسرحيه منه الى تنوير المسلمين بحال دينهم ودنياهم ..
فهل حكمت المصالح اليوم .. علماء اليوم .... ومشايخ الامه ...!؟



شكرا ...

التوقيع


سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
....
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2006, 16:21   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
المحقق كونان
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية المحقق كونان
 

 

 
إحصائية العضو









المحقق كونان غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
المحقق كونان is on a distinguished road

 

 

[b]



http://www.meshkat.net


واختار قسم المحاضرات

ولك التحية مرة اخري

التعديل الأخير تم بواسطة : المحقق كونان بتاريخ 03-05-2006 الساعة 16:26.
المحقق كونان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2006, 15:55   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

عزيزي كونان ....

الدكتور الترابي .. ليس دكتوري كما تقول .. ولكن فكره السياسي ودهاءه الدولى
هو مادعى الامريكان الى محاوله اقصاءة من الحركه الاسلاميه .. وهو ما دعاه البرلمان
الباكستانى .. ليسطر لهم دستور البلاد .. واشياء اخرى ... كثيره ...
ولكنى لاأؤيد الشيخ / حسن الترابي .. في الفقه الاسلامي .. للفقه مشايخه وعلماءه


ولكنى احترم المشايخ الذين تحدثت عنهم .. ولكنى استطرد نقطه وهى اين هم
من " فرفره هذا الدجال " عندما كان في السلطه .. الم يكونوا هم في السودان ..
فلماذا لم نسمع لهم صوت حق عندما كان " الدجال " يحكم ... برغم عواء الناس
من مظالمه .. عندما كان يحكم ..

المشكله عزيزي كونان ... صحيح ان كلمة حق يجب ان تقال في اي زمان ومكان
ولكن عند سلطان جائر ... مفعولها اقوى ... وليس عندما يصير السلطان .. عبدا ..
فنصفه بالفرفره .. فهل علمائنا ومشايخنا الان .. يحاربون ام يصححون بالحكمه والموعظه
الحسنه ..!؟

افتى علماء السعوديه .. بكل هدوء ضد دعاوي الترابي ولم يذكروه بالاسم ...
اما علماؤنا فخاضوها حربا ... رغم ان الحجه بالحجه والبرهان بالبرهان ...!؟
وليس بالتكفير والاعدام ..!؟


شكرا ..

التوقيع


سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
....
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-05-2006, 15:55   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
المحقق كونان
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية المحقق كونان
 

 

 
إحصائية العضو









المحقق كونان غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
المحقق كونان is on a distinguished road

 

 

لك التحية

عزيزي جداً عابر سبيل (كم طال انتظاري لردك)

ولم تخيب ظني والحمد لله

وكثير اسفي بقولي دكتورك (فقط اردت اثارتك وحدث )

نحن السودانين نملك اضعف الايمان

والله كل يوم يمر ونحن نتألم وننزف جراح لا نعرف الا متي

لك الف تحية ونحن نحمل في جوانحنا حلم سودان افضل

لا اقول سوداناً جديد .....

التوقيع

المحقق كونان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2006, 13:02   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

عزيزي كونان ... ما يؤلم لم نترك شئ في وطننا السودان ...
الا وافترقنا فيه ... وبذرت نذر الشقاق والخلاف ... وعلى كل
الاصعده ... نحارب .. !؟

لم نترك .. شئ في قلوبنا للحكمه والموعظه الحسنه .!؟
واصبح السيف بالسبف .. والحوار بالسيف والحكمه والموعظه الحسنه بالسيف
ايضا ..

نسأل الله ان يؤلف بين قلوب المسلمين ..

التوقيع


سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
....
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2006, 13:58   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
المحقق كونان
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية المحقق كونان
 

 

 
إحصائية العضو









المحقق كونان غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
المحقق كونان is on a distinguished road

 

 

عايش علي امل

نحلم كتيراً ..... ونفزع اكثر ..... فصبرٌ جميل والله المستعان .... والله المستعان

لا نملك الا ان نحلم ....والعالم السوداني بلون الماجنتا


لك ودي

التوقيع

المحقق كونان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2006, 19:53   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
غفران
عضو فعال
 
الصورة الرمزية غفران
 

 

 
إحصائية العضو








غفران غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
غفران is on a distinguished road

 

 

لم الحيره اخى العزيز واين هم العلماء

العالم هو من صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم
مثل العالم مثل النخله تنتظرها حتى يسقط عليك منها شى والعالم اعظم اجرا من الصائم القائم
والغازى فى سبيل الله اذن اين هم العلماءفى هذا الزمان الذين يتفننون فى استخراج الفتاوى التى
لى كسب ارزاقهم ويتمرقون تحت اقدام السلطه طالبين العفو والسماح من صاحب الجلاله ريئس الجمهوريه متنسين ان الساكت عن الحق شيطاناً اخرس ليس الترابى افضل منهم ولاهم افضل منه ولم يكن اختلافهم فى الحكمه والمواعظه الحسنه يوما

ودامت اخى العزيز
غفران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2006, 19:53   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
غفران
عضو فعال
 
الصورة الرمزية غفران
 

 

 
إحصائية العضو








غفران غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
غفران is on a distinguished road

 

 

لم الحيره اخى العزيز واين هم العلماء

العالم هو من صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم
مثل العالم مثل النخله تنتظرها حتى يسقط عليك منها شى والعالم اعظم اجرا من الصائم القائم
والغازى فى سبيل الله اذن اين هم العلماءفى هذا الزمان الذين يتفننون فى استخراج الفتاوى التى
لى كسب ارزاقهم ويتمرقون تحت اقدام السلطه طالبين العفو والسماح من صاحب الجلاله ريئس الجمهوريه متنسين ان الساكت عن الحق شيطاناً اخرس ليس الترابى افضل منهم ولاهم افضل منه ولم يكن اختلافهم فى الحكمه والمواعظه الحسنه يوما

ودامت اخى العزيز
غفران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-05-2006, 01:50   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
هشام عوض
إداري
 
الصورة الرمزية هشام عوض
 

 

 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو









هشام عوض غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 251
هشام عوض is a jewel in the roughهشام عوض is a jewel in the roughهشام عوض is a jewel in the rough

 

 

العزيز عابر سبيل أهديك هذا المقال من الأستاذ كمال الجزولي المحامي.. .. عله يتناسب مع ما طرحت .. مع تحياتي :
لست متيقناً تماماً من الفرق بين (مجمع الفقه الاسلامى) و(الرابطة الشرعيَّة للدعاة والعلماء) ، بل وأقرُّ بأننى لم أجد فى نفسى دافعاً للوقوف على هذا الفرق ، فضلاً عن أننى أكاد أجزم ، ولطول عشرة المسلمين فى بلادنا مع هذه المسميات ، متعدِّدة الأسماء متحدة الجوهر ، بأن هذا الفرق لم يشغل ، ولو للحظة ، أحداً مِمَّن اطلع مؤخراً على البيانين الصادرين عن هذين الكيانين ، بقدر ما أهمَّهم دخول (المخاشنة) بين د. الترابى وحوارييه السابقين عمق اللحم الحىِّ!

فرغم ما لهذه (المخاشنة) من سوابق ، إلا أنها تتجاوز هذه المرَّة ، بالنظر لمجمل الظروف المحيطة ، كلَّ خطوط (استواء) الذهن الشمولى المؤسَّسة ، افتراضاً ، على خبراته القبْليَّة ، حيث يسعى الكيانان ، فى ما يبدو ، لإنتاج ذات الملهاة المأساويَّة التى أفضت لإعدام الشهيد محمود محمد طه عام 1985م ، دَعْ الاعتداء على الشيوعيين عام 1965م ، وتكفير جماهير الأنصار عام 1970م ، وإهدار دماء كتاب وصحفيين وسياسيين وقضاة ومحامين مقابل عشرة مليون جنيه (للرأس الواحد!) فى مايو عام 2003م ، وتحريض السلطة على أحزاب وتنظيمات طلابيَّة ، وعلى كلِّ معتنقى الديمقراطية والاشتراكية والموالين للنصارى ، على حدِّ الفتوى ، فى يونيو عام 2003م ، وما سبق هاتين الواقعتين من تصاعد لثقافة العنف خلال تسعينات القرن المنصرم ، مِمَّا تمخض عن الاغتيالات الشهيرة للمصلين فى مساجد الجرافة ومدنى وأنصار السنة بأم درمان ، فضلاً عن اغتيال الفنان خوجلي عثمان ومحاولة اغتيال الفنان عبد القادر سالم ، وذلك بعد زهاء القرن من فتوى (مجلس العلماء) التى كانت قد باركت ، بذات الرؤية التكفيريَّة ، تنكيل الادارة الاستعماريَّة بالشيخ على ود عبد الكريم ، حتى لقد لاحظ باحث بريطانى أن (المجلس) منح ذلك التنكيل السياسى "بُعده الشرعى!" (تيم نبلوك ؛ صراع السلطة والثروة فى السودان ، 1990م).

بيان (المجمع) يحوم ، حثيثاً ، حول (تكفير) بعض آراء (الشيخ) ، بوصفها ، على حدِّ تعبير فتواه ، "تصادم نصوص القرآن والسنة" ، فصاحبها بالتالى ".. يدخل فى زمرة من تنطبق عليهم الآية الكريمة: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيَّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا" ، داعياً إياه إلى "التوبة إلى الله تعالى من القول عليه بغير علم ، وتضليل جماهير المسلمين" ، وموجباً على السلطة "التعامل معه بما يقضى الحق ويوقف الشرَّ والضرر" (الصحافة ، 20/4/2006م). أما فتوى (الرابطة) فتنصبُّ ، صراحة ، على تكفير (الشيخ) لذات الآراء ، ومطالبة رئيس الجمهوريَّة بمحاكمته ، أسوة ، كما قالت ، بما فعل النميرى مع محمود محمد طه ، لأنه "كافر مرتد يجب أن .. يعلن توبته على الملأ مفصَّلة ، ويتبرَّأ عن كلِّ ما صدر منه أمام طائفة من أهل العلم بحكم قوله تعالى: إلا الذين تابوا وأصلحوا وبيَّنوا" ، كما طالب بالحجر عليه وعلى كتبه ومقابلاته (السودانى ، 23/4/2006م).

لقد سبق (لتخاشن) هؤلاء (الاخوة الأعداء) أن لامس حواف (الخطر) ، بصورة أو بأخرى ، وفى أكثر من مناسبة! فقد عَمَدَ كلاهما ، مثلاً ، إلى (تكفير) بعضهما البعض من خلال صراعهما (الدنيوى) على أسلاب السلطة فى عقابيل (مفاصلة رمضان) الشهيرة ، حيث اعتبر الترابى ، حينها ، أن إبعاده من الحكم ليس سوى ".. محاولة لإبعاد كلمة الاسلام وأصل الدين"! (الشارع السياسى ، 13/2/2000م). وآزره على الحاج ، أحد أقرب معاونيه ، واصفاً ذلك الاجراء بأنه ".. يمثل تمريراً لفصل الدين عن الدولة"! (الصحافة ، 6/1/2000م). ثم ما لبث الترابى أن هبَّ ، على خلفيَّة حديث منسوب إلى نائب رئيس الجمهورية ، وقتها ، حول إمكانيَّة القبول (بفصل الدين عن الدولة) من خلال التفاوض مع الحركة الشعبيَّة آنذاك ، واصفاً إياه بأنه "كفر ببعض الكتاب وإيمان ببعضه" (الصحافة ، 21/2/2000م). وذلك بالرغم من رأى الترابى القديم فى (التكفير) ، والمنشور ضمن حوار محمد الهاشمى الحامدى معه ، والذى استغرق كتاباً بأكمله ، حيث وصف نزعات (التكفير) بأنها ".. أمراض تصيب المسلمين كما أصابت قبلهم أهل الكتاب" ، ووصف (التكفيريين) بأنهم إما حفظوا الدين تقاليد ميتة ، أو يريدون أن يسكتوا هذا التديُّن الجديد الذى يؤذى مصالحهم ، أو يخدمون الغرب بضرب المسلم بأخيه. لكنه استبعد أن يكونوا ".. قوة ذات وزن تستحق أن نفرط فى طاقاتنا المحدودة .. للعناية بهم وبترهاتهم. دعهم يتحدثوا حديثهم" (حسن الترابى: آراؤه واجتهاداته فى الفكر والسياسة ، 1996م).

ولم يكد ينقضى عام على ذلك حتى أبرم حزب الترابى نفسه مع الحركة الشعبية ، بجنيف فى 19/2/2001م ، مذكرة تفاهم نادى فيها بعقد اجتماعى جديد لا يسمح بالتمييز بين (المواطنين) على أساس (الدين) أو غيره. ومع أننا حمدنا للترابى ، وقتها ، إقراره الضمنى بأن (السياسة) طحن (دنيوىٌّ) محض ، تدور رحاه بين البشر على الأرض ، لا فى السماء ، إلا أننا لاحظنا أنه لم يتكبَّد عبء التأسيس المقنع لتغيير الفقه القديم الذى كان اجترحه بنفسه ضمن أطروحته عن (التدين بالسياسة) و(توبة الدولة إلى الدين) ، والتى تشكل الركيزة الأساسية لمشروع (التمكين) السلطوى الذى ما انفكت حركة الاسلام السياسى تجدُّ فى طلبه ، على كلا حالى وحدتها وشقاقها! فقد نَحَت المذكرة إلى جعل (المواطنة) هى المرجعيَّة. وهو منحى يقطع مع صمديات طرح الرجل السابق لمشروع (الدولة الدينية) المفارق للاسلام ، نصاً ومثالاً ، والمطابق ، بلا سند أو طائل ، بين (الوحدانيَّة) و(التوحيد) كمفهومين دينيَّين وبينهما كمفهومين سياسيَّين (راجع: الترابى ؛ خواطر فى الفقه السياسى ، ص 8 ـ 13) ، وهو الأمر الذى لا مندوحة من تبيينه. فبما أن (الوحدانيَّة) هى صفة الله سبحانه وتعالى ، وحقيقته العرفانيَّة القائمة فى ذات وجوده المطلق ، وأن (التوحيد) هو فعل التسليم من العباد بهذه الحقيقة ، فإن مدار الاختلاف فيهما محكوم بمعايير (الإيمان والكفر): "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر". أما (السياسة) فهى تدبير العقل البشرى للمكان والمعاش والتساكن وسائر (أمور) الدنيا ، حيث تتنوع الرؤى ، وتتناظر المدارك ، ومدار الاختلاف فيها محكوم بمعايير (الصواب والخطأ) ، وهذا هو رأى الامام الغزالى والكثيرين غيره. ولو كان الأمر بخلاف ذلك ، لما اختلف الصحابة ، بالقطع ، حول اختيار الخليفة الأول يوم السقيفة ، ولما كان النبى (ص) قد تركه دون بيان ، وهو الذى تلا فى حجة الوداع: "اليوم أكملت لكم دينكم" ، ولما توفى تاركاً أمور الدنيا لمدارك الناس فى الحديث الشريف: "ما أمرتكم بشئ من دينكم فخذوه ، أما ما كان من أمر دنياكم فأنتم أدرى به" ، ولما اختلف على وعائشة وهما متيقنان من أنهما إنما يختلفان فى أمور دنيويَّة وصفتها عائشة بأنها من سنخ "ما يكون بين المرأة وأحمائها" ، ولما اختلف الناس ، وفيهم صحابة مبشرون بالجنة ، مع عثمان إلى حدِّ قتله. وتلك ، فحسب ، بعض أمثلة لأسياف المسلمين وقد سُلت حول (الدولة) ، لا (الدين).

الشاهد أنه ما أن صدرت تلك المذكرة حتى عَمَدَ على عثمان ، بدوره ، وقد كان الترابى استهدفه ، صراحة ، بصفة (الكفر ببعض الكتاب والايمان ببعضه) ، إلى ترجيح اشتمال المذكرة ، بين سطورها ، على مسألة (علاقة الدين بالدولة) التى تشكل ، على حدِّ تعبيره ، جزءاً من حملة الحركة ، فلا يعقل أن تتفق مع الشعبى ".. دون أن تكون قد توصلت إلى إجابة لهذه النقطة" ، مفسِّراً عدم بروزها ، علناً ، فى الاتفاق بأن ثمَّة ".. بنوداً أخرى لم يعلن عنها لأنها تثير أسئلة صعبة حول طبيعة التزام المؤتمر الشعبى نفسه بقضية علاقة الدين بالدولة" (الصحافة ، 23/2/2001م).

وإذن ، فإن إحجام الترابى عن أىِّ تفسير مقنع ، فى إطار من النقد الذاتى المستقيم ، لإعادة تأسيسه معادلة (الحق والواجب) ، فى مذكرة التفاهم تلك ، على مبدأ (المواطنة) السياسى الدنيوى ، بدلاً من مفهومى (التوحيد) و(الوحدانيَّة) اللذين يتماهى لديهما (الدينى) مع (الدنيوى)، هو الذى فتح الباب على مصراعيه أمام خصومه لترويج سوء الظن (الدينى) به ، خالطين بين (الرأى) و(الكفر) ، وبين (الاختلاف السياسى) و(الخروج عن الملة). فقد أدانت (هيئة علماء السودان) المذكرة ، فى 22/2/2001م ، باعتبارها "فتنة وبغياً ومهدداً للشريعة .. ودعوة للحرب وإسقاط السلطة الاسلامية" ، وخلصت إلى وجوب "توجيه النصح والاستتابة .. للترابى حتى يثوب إلى أمر الله وأمر السلطان عمَّا اكتسبه من إثم" ، ودعت السلطة ".. لأخذ الباغين مأخذ الجد ، ومعاملتهم بالحزم والحسم ، حيث لا عدوان إلا على الظالمين" (المصدر). أما (المجلس الأعلى للحج والدعوة والأوقاف) فقد وصف الترابى ".. بالخروج عن الملة ، حيث أن موالاة الكفار من المحرمات التى تخرج مقترفها من الملة". ووجه أئمَّة المساجد والعلماء ".. بتبنى حملة لإرشاد المسلمين بتوضيح الجريمة التى ارتكبها" ، داعياً الدولة ".. لاتخاذ إجراءات قوية لردع الخارجين" (المصدر). وباسم (جماعة من العلماء) شنَّ محمد عبد الكريم وسليمان أبو نارو وعبد الحى يوسف وآخرون هجوماً عاصفاً على الترابى لتأييده حركة (طالبان) فى إثر واقعة 11 سبتمبر ، معتبرين موقفه ".. مزايدة .. وشنشنة فى المكر .. يبغونه عوجاً ويريدون أن يتخذوا بين الكفر والاسلام سبيلاً" ، مطالبين الشعبى بإعلان ".. البراءة من الترابى ومقولاته الإلحاديَّة" ، ومحذرين من اتباع كل ناعق ومارق ".. فالنجاء النجاء لمن أراد الله والدار الآخرة ". والآن ، وفى ذات السياق ، يصدر بيانا (المجمع) و(الرابطة) لإدانة (آراء) الترابى التى يراها (تجديداً) ويرونها (كفراً) ، مطالبَين باستتابته أو إقامة حد (الرِّدة) عليه.

لكن ، وأيَّاً ما تكون حُجَّتهم ، فسوف يتعيَّن عليهم ، قبل أن يأملوا فى كسب ثقة الجمهور فى أنهم يصدرون ، بالفعل ، عن نيَّة خالصة لوجه الله تعالى ، لا لوجه السلطان ، أن يجيبوا على بضعة أسئلة تمسك برقاب بعضها ، نبرز منها أربعة تشغل هذا الجمهور على نحو مخصوص كالآتى:

(1) كيف يمكن تفسير هذه (المصادفة) العجيبة التى تجعل فتاواهم لا تصدر ، قط ، إلا ضد من كانت له خصومة مع السلطة ، أيَّة سلطة ، منذ الحقبة الاستعماريَّة وحتى يوم الناس هذا؟!

(2) وإذا كانوا يقولون بعظمة لسانهم إن الترابى ظلَّ منذ ستينات القرن الماضى ".. يردِّد أقوالاً شاذة ، وأفكاراً ضالة ، يفترى فيها الكذب على الله ورسوله (ص) .. وتصبُّ كلها فى معين واحد هو السعى إلى تبديل الدين" .. الخ ، فكيف يفسِّرون صمتهم عنه وصبرهم على (كفره) هذا لأكثر من أربعين سنة؟! أفلو كان ما يزال هو (شيخ) النظام الأكبر ، أكانوا سيجرؤون على (تكفيره) ، أم تراهم كانوا سيواصلون اللواذ بالصبر (الجميل) والصمت المطبق؟!

(3) ثم أىُّ قضاء هذا الذى يريدون من رئيس الجمهوريَّة تقـديم الترابى إليه ، أسوة ، كما قالوا ، بما فعل النميرى مع محمود محمد طه؟! أهو نفس الحكم الذى قضت الدائرة الدستوريَّة للمحكمة العليا ، عام 1986م ، ببطلانه لمخالفته القانون والتقاليد القضائيَّة ، كون المحكمة التى قضت بإعدام الشهيد ، والتى أيَّدت الحكم فى مرحلة الاستئناف ، قد منحت نفسها سلطة فى التشريع ليست من اختصاصها أصلاً ، وسلبت المحكمة العليا صلاحياتها بلا أىِّ سند فى القانون أو المبادئ العامَّة للشرعيَّة ، علاوة على كونها قد اشتطت بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها فى مرحلة المحاكمة ، وبعدم سماعها رد المتهم قبل إدانته ، بالمفارقة للمبدأ الأزلى الذى تأخذ به كلُّ المجتمعات الانسانيَّة ، على اختلاف عناصرها وأديانها ، كقاعدة مقدَّسة من قواعد العدالة الطبيعيَّة ، فهى بذلك لم تغفل ، فحسب ، التقاليد القضائيَّة التى سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة ، بل وخالفت نصوص القانون الصريحة ، ناهيك عن كون ما صدر عن الرئيس السابق (النميرى) من استرسال ، عند تصديقه على ذلك الحكم المعيب أصلاً ، لا يعدو أن يكون محض تزيُّد لا أثر له ، بل وقد اكتفت المحكمة العليا بتقرير صدوره بالتغوُّل على السلطة القضائيَّة ، وبالافتقار إلى أىِّ سند فى القوانين والاعراف؟! (أنظر سابقة: أسماء محمود وعبد اللطيف عمر ضد حكومة جمهوريَّة السودان ، المجلة القضائيَّة لسنة 1986م ، ص 163). فأيَّة (أسوة سيئة) هذى التى يدفعون ، الآن ، رئيس الجمهوريَّة دفعاً كى يتأسَّى بها بعد صدور ذلك الحكم بعشرين سنة؟! وكيف ، إذن ، يصل التقاضى إلى ساحل تستقرُّ فيه الأحكام إذا كان القضاء يحكم والناس ماضون فى مصادمة هذا الحكم ، بلا مراجعة صحيحة ترسى قاعدة قانونيَّة بديلة أو نقد مرموق يؤسِّس لمرجعيَّة يؤبَّه بها؟! أوَلا ينطوى ذلك على استخفاف واستهانة وزراية فظة بالقضاء وسلطته وحكمه الصادر عن قممه الشوامخ بصفة نهائيَّة ، وفى أعلى مرحلة من مراحل إجراءاته؟!

(4) أما المسألة الأخيرة التى لا مناص من أن تجابهها هذه الجماعات باستقامة تامَّة ، إذ لن يفيدها الازورار عنها بينما تواصل نشر (فتاواها التكفيريَّة) ، فهى ضرورة الابانة الشافية حول حقيقة فتواهم (بتكفير) جماهير الانصار فى أحداث الجزيرة أبا عام 1970