النفس تواقة إلى الرضى التام في تحقيق الامنيات التى تأتي تباعاً فما ان يتحقق منها شيئاً حتى تتمنى النفس تحقيق شئ اخر!! ولكن المتنبي ادرك قديماً ان هذا محال ووفر علينا عناء السعي حين قال:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه ........ تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
جيلنا اليوم مشبع بالطموحات التي ما ان يفيق من التفكير فيها حتى يصحو ليجد نفسه على ارض الواقع الذي لا يرحم حتى الاحلام..
لستُ من النوع الذي يرى الدنيا بمنظار اسود،، ولستُ كيئبةٌ ارهقتني السنين،، ولكن الصعوبات التي أواجهها وتواجهونها نخرت في العظام كسراً لو زاد قليلا لاتكأنا (غداً) على عصا... والعصا لمن عصى ونحن ما قد عصينا احد لنستحق الضرب بالعصا.. ولكن الحظ عصانا وأبى ان يأتي لنا على قدر عزائمنا !!
هل يعقل ان يفكر شاب في عزه بمستقبله ويخاف.. الخوف الذي اصبح هاجس كل لحظة... الخوف من المجهول ان يأتي من خلفنا ليطفئ اي شمعة أملِ تحاول ان تناضل امام رياح الحياة العاتية؟
لستُ اكتب لازيد همومكم هماً... ولا لأذبح الغصة التي سكنت جدار حلقي... ولكني فقط اردت ان القي ببعض الحمل من على كتفي النحيل لعلي أنام.. فقد جفا عيني المنام بعد ان اضناني التفكير في الحلول المعقولة ... و الغير معقولة !!!
التوقيع
إن لــمـے تــشـغـل نفسكــے بالحــقــے .... شــغــلــتـكـے نـفـسكـے بـــالــبــاطــل
في السنوات الأخيرة أثار اهتمامي ازدياد الشكوى من الخوف … الخوف يداهم القلوب بكثرة هذه الأيام … كثيرون يخافون بلا سبب .. أو لسبب .. البعض يخاف إلى حد الرعب … أحياناً يشل الخوف حياة الإنسان .. يسلبها مذاقها ويحرمه من أي متعة .. والخوف يجلب الحزن والأسى والشفقة على النفس .. الخوف يجلب الإحساس بالهوان والضعف .. والخوف مذلة .
الخوف ينسف الثقة بالنفس ويجعل الإنسان حائراً عاجزاً منطوياً يراقب ذاته المنهارة ويحسد الآخرين على الطمأنينة التي يشعرون بها
عزيزتي رغد
إنتزعي الخوف من دواخلك وعيشي (بالأمل) وأجعليه شمعة تنير ليك دروب الحياة الشائكة
انا لم اقصد من موضوعي ان اقول اني خائفة.. ولم اقصد ان نناقش مسألة الخوف التي اصبحت هاجس للكثيرين..
فالخوف الذي عنيته في حديثي هو خوف صحي .. يهاب الشباب ضياع العمر والفرص بدون تحقيق المراد.. هذا الخوف ساكن في كل فرد منا.. ولكنه يكون مرضاً لو دفعنا للتقاعس والتشائم من الغد ويكون نعمة متى دفعنا للأمام...
كتبتُ هنــــــا ... ليلقي كل ذا قناع ٍ قناعه.. ولنستشف ما بدواخلنا بدون تجميل... لنحارب معا هذا الخوف ونقول بصوت واحد... لا للاستسلام مهما كانت المنعطفات التي تلقي بنا خارج الطريق الذي رسمناه ونريد سلــوكه...
وابقَ قريب
التوقيع
إن لــمـے تــشـغـل نفسكــے بالحــقــے .... شــغــلــتـكـے نـفـسكـے بـــالــبــاطــل
أن الحياة مليئة بالمتاريس التي تقف عائق أمام تحقيق الكثير من الطموحات والأحلام وهذه حقيقة ولا محال فيها ولكن تكمن الحكمة في مدى قوة عزيمتنا على تخطيها مهما كلفنا الأمر وتخطيها يحتاج إلى أمل وطموح أكبر من طموحات الحياة وكثيراً ما يقف (الخوف) عقبة أمام الكثيرين ،،، فخوف الشباب لضياع العمر دون تحقيق أحلامهم نوع من أنواع الخوف فالخوف ليس شبح ينهش عظام الشباب فحسب بل الصغير والكبير ولكن يبقى الأمل معقود في تخطيه ،،،
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا
صدق الله العظيم
سورة النساء
الآيه 83
.................................................. .................................................. ...................
وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
صدق الله العظيم
سورة النحل
الآيه 112
.................................................. .................................................. ...................
أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا
صدق الله العظيم
سورة الأحزاب
الآيه 19
.................................................. .................................................. ...................
فسبحان ربي العظيم يجب علينا ان نتحصن بالقرآن الكريم لانه شفاء القلوب
ربي يسر ولا تعسر
التوقيع
قال رسول الله صلي الله علية وسلم: ( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين )..
لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم
خوفك الزى أصابك احالنا إلى خيالات ( مأته ) .... التفكير الزى ارهقك جعلنا عرضة لكل انواع التشائم والاحباط ... المستقبل المظلم صاغ منا ( هوام ) بلا هوية ...
الصغير عندما يحلم سيكون حلمة بان يكبر حتى يحقق لنفسه ما يراه على الكبار من ( جاة ) ومال ونفوز ... يحلم ( بلعبه ) ... أو فتاة يحبها او فارس احلام تراة فى ليلتها الف مرة .... وستكون الاحلام حتى وإن لم تستجاب صغيرة جميله لا يشترط فيها ( قط ) أن تتحقق .... ولكنها عندما نبلغ الشباب أحلام تتحتاج أن تتحقق ولو ( بلى ) الزراع أحلام يجب أن تصير واقع فى سنين بسيطه تلك التى نعيشها فان لم نحقق شئ ( منها ) ساعتها سيكون الخوف هو المسيطر والاحلام فى بلدى محرمة ( إلا ) لهم ....
من حقك أن تخافى ومن حقى أن ارتعب وانا ارى سنينى تهرب من يدى دون أن اقترب ولو قليلاً من أحلامى ...
ولى عودة لك بعد أن أحاول أن أزيل بعض الخوف الهابط الان
الأمر قد سطره خالق البشرية سبحانه وتلخص في القرآن الكريم ( إن الانسان هلوعا ) طبيعة الخلقة البشرية والتي تتصف ( بالطمع ) أيا كان نوعه تظل دوما في سباق مع الزمان والآجال ولا يقف بنا الحال إلا عندما نمرض أو نهرم عندها فقط ندرك الأقوال الكثيرة والتي نجد في ريعان الشباب قد تجاهلناها وغضينا الطرف عنها معتمدين على ذاتنا وأننا شباب وسنعمل ونعمل.
أما المتنبي فهو قد سعى في سبيل الحصول على ما يريد وصادق العزيز والوضيع البر والفاجر وعندما علم بأن لن ينال إلا ما قد قسم له قال ما قال والمتابع لقصته سيجد بأنه لم يألوا جهدا أو يدخر سبيلا في بلوغ غاياته فهي ليست قناعة ذاتيه منه وإنما أصبح الأمر واقع محتوم عليه بعد أن يأس من تحقيق ما يريده لنفسه ( الطماعة ) في الحياة ثم قال هذا البيت ليعزي به نفسه ولكن علينا نحن والذين في بداية الطريق أن نقرأه حتى نستيقن ونرضى بما قسم لنا .
نعم نحن جيل ملئ بالطموحات المختلفة من شخص للاخر ، ولكن علينا أن نجعل طموحاتنا في تناسق مع واقعنا حتى نستطيع أن ننجز بعضها وليس كلها ، فالحياة بها الكثير من الأمور المقعدة والتي لن تجعل الطريق لك ممهدا بالورود ، نعم البعض منا يبلغ ما يبلغ ولكن يظل في داخله يعلن بأنه لم يحقق ما يريد ويصبوا إليه ويتمني أن يعود لفترة الشباب لينجز الكثير متناسيا بأنه اذا عاد لفترة الشباب فلن ينجز أكثر مما أنجزه ولكن أين هي القناعة ؟ .
في قناعتنا والرضا بالمقسوم أكبر منظار لنا لننظر للدنيا من منظار أرحب ولكن عندما ننساق وراء أطماع خيالنا ونحن نعلم علم اليقين بأن لا الزمان ولا الوقت ولا العمر سيسمح بأن نعمل كل ما نصبو إليه نكون كمن يناطح في الأقدار وفي الحديث ( الرضي بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل ) فالخوف أن يدركنا الرحيل ونحن لا نفتأ نجري وراء طموحاتنا فنكون لا دنيا نلنا ولا أخري لها سعينا . ما يجعلنا نتقوس ونتكئ على هذه العصا هي مآربنا التي نسعى لها فنكون قد بلغنا الكبر ونحن في ريعان الشباب واستنفذنا طاقة كانت مقسمة لأدوار الحياة ولكن عملنا أن نعكس جري دورانها .
أختي الكريمة لا مكان للخوف من المستقبل فهو مرتبط بالارزاق والتي قد قسمت من لدن من لا يظلم عنده أحد ( وما ربك بظلام للعبيد ) اذاً ما يجعل الخوف يسيطر علينا هو عدم يقيننا وأننا دوما تظل أنفسنا في هلع من يوم بكره متناسين بأنه قد تطوي الصحيفة ما بين يوم وليلة ، لست متشائما ولكن أنظر الى الأمور من ناحية الواقعية حتى تستقر نفسي وتقنع ففي القناعة راحة لي وأعلم علم اليقين بأن لي رزق سأناله ثم تذهب أمانتي لصاحبها ، لذلك علينا أن لا نجعل هم بكره مسيطرا علينا وإلا عذبنا أنفسنا وفي النهاية لا نطال الا ما قسم لنا ونظل نحوم حول رحى القسمة والقناعة ونحن مغمضي العينين نضع في آذاننا وقاية ضد السمع .
عندما حج ابن الخطاب حجته الأخيرة ولما نفر من منى استلقى ورفع يديه الى السماء وقال ، "اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فأقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط " فهذا هو خليفة المؤمنين ، والذي له من المكانة في الاسلام ما له يدعو بهذا الدعاء ، فهل نحن وفي ظل دنيانا نستطيع أن نلجم أنفسنا في ظل رغباتنا وننجو ؟ علما بأن الرسول الكريم يقول (القابض على دينه كالقابض على الجمر ) .
يجب أن تكتبي وتكتبي وستجدينا بعون الله متكأ لك ومتنفس ولكن فقط علينا أن ننظر للحياة من ناحية الواقعية بعيدا عن الاحلام السرمدية حتى نستطيع أن نعيش حياتنا ، والمنتظر من البنات الكثير في هذا الزمان الردئ فالوعي الوعي ويجب أن نكبح تطلعات أنفسنا .
ودمت
التوقيع
وأوصي عيوني تحكيلك .. عسى تقدر توفيلك ..
ريدة زول صبح عايش ..
مناهو وحلمو بي إنتي ما غيرك ..
مناهو تقدري وتوعي لنظراتو .. وتصاويرو .. وتعابيرو ..
مناهو تكوني في ليلو .. نجم ساطع يضويلو ..