|
صاحب القلب الكبير (من يكون)
هي لحظة صغيرة تغتالك من احلامك الوردية، تشرد طفولتك الى الابد، تحملك الى عالم اشد قساوة من الذي تعيشه.لحظة تعيشها في غرفة الطوارىء، كل ما حولك يحوله عقلك الباطن الى اكذوبة كبيرة، انت لا تصدق ان الممد في غرفة العناية الفائقة هو جزء من كيانك او سبب كيانك في العالم.لا تصدق ان صاحب القلب الكبير معتل بقلبه، ان من وهبك كل المحبة منذ وجودك حتى اليوم يعاني وفي قلبه.
في الباطن تظن ان الجميع يعتل ويمرض سوى الاهل، لكن الصحيح ان الجميع معرضون وحتى نحن والامثلة كثيرة على ذلك.
الافكار تلاطم بعضها، كلمة واحدة قالها مدير المختبر:امامكم ربع ساعة لتصلوا الى غرفة الطوارىء، ربع ساعة تختصر اكثر من عمر بكامله.الافكار تتسرب الى القلوب، غيمة سوداء ولا شيىء سوى كلمة واحدة تتطن في أذنك وضميرك، هل هي نهاية المشوار، هل نفترق هنا واحلامنا لم تكتمل بعد.لم اخبرك بعد يا بابا انك بطلي منذ ان كنت صغيرة، لم اخبرك انني كنت افتخر في كل مرة التقي بعضًا من تلاميذك وطلابك يسألونني عنك ويتمنون لو كانوا مكاني، انا التي دللتها حتى باتت ترى ان كل الامور يجب ان تكون وردية كلون قلبك الطيب.
لم اخبرك بعد انك الشخص الوحيد الذي يوحي لي بالطمأنية والذي ان تفوهت بألم ما اجده دائمًا في عينيك الطيبتين.أشياء كثيرة لم اقلها، تحتاج الى سنوات كي تختمر.لا أصدق ان العمر يسرق منا ابهى امانينا، وانت ممد في غرفة الطوارىء، تنظر الى الآلات من حولك، تفهم ان الزمن يخط على القلوب نشافًا لكنه لا يمس الاحساس والشعور.صاحب القلب الكبير، هل تعب قلبك من كثرة محبته واتساعه للجميع؟
اريدك اليوم ان تحب نفسك فقط ولو لمرة وترجع لنا كما كنت دائمًا، لان في جعبتي الكثير مما لم اقله بعد، الكثير الكثير مما اخبئه لك من الوان فرحة ستلون قلبك العليل حتمًا بابهى الالوان والاحاسيس.
|