|
الرمق الأخير للوطن القارة
بعد تصريحات الرئيس البشير بجعل دارفور مقبرة شاملة بمن ولمن فيها.. وبعد أن أكد عراب السياسة والإنقاذ سيستاني السودان ان القوات الدولية قادمة قادمة واتية لا محالة ودعواه الخاوية باسقاط الحكومة والذي كان هو السبب الرئيسي في ولادتها الي هذا العالم..واراد أن يخلق من نفسه بطلا.. ليعيد سيرة الانقاذ الاولي وفي ثوب جديد تحت مسمي آخر ليخادع به جميع أهل السودان وكذلك المجتمع الدولي وليخرج من البرواز الذي تهشم حول صورته الاسطورية منذ ثورة أكتوبر منهيا تاريخه النضالي بتتويج مسيرة حياته التنظيمية في ثوب الانقاذ وباسم المشروع الحضاري الاسلامي..وهاهو يرسم الي مشروع جديد باسم رحيل الحكومة ليتربع علي كتف الشعب السوداني المتفرج مرة اخري بثوب انقاذي عالمي عولمي ليقبله المجتمع الدولي وجميع الناس بحجة المنقذ لهذا الشعب الذي سلمه لفكي الانقاذ ليضرساه لاكثر من ستة عشر عاما..ويستفتي سياسيا أن القوات الدولية لا محالة آتية وكأن أحدا طلب رأيه.. فيا لخساسة موقف الرجل الذي فقد ظله من تحت عباءة الانقاذ التي فصلها بنفسه وها هو يطل برأس الحية التي تتأهب لتلدغ وتبث سما جديدا الي هذا الشعب الذي سكر من سموم السياسة السودانية وثعابينها التي غشيها الهرم وتناصلت اسنانها التي سوست في ناموس السياسة السودانية .. ليطل علينا هما جديدا اسمه التدويل.. من جراء عناد الثعابين التي لم يتبق لها الا أن تبدا لدغ بعضها ليتخلص هذا الشعب من سمها الزعاف..
يستنطق الدهر لنا الشيخ الهرم ليؤكد الحال التي ساق السودان اليها عندما خط فجر الثلاثين من يونيو ثورة الإنقاذ والتي لم ينقذ نفسه هو منها حتى الآن.. هذا السيستاني الأفريقي الضحوك.. لا ندري أيا تري يفرد بضحكته البيضاء السخرية من هذا الشعب الذي صدقه في شياخته.. او يضحك علي نفسه..لأنه لا يصدق نفسه حتى الآن أن هناك من يسمعه..أيا تري هل به مس.. أم أولئك الذين يصطفون من حوله هم الذين بهم مس ولوثة عقلية..؟
أصبح هذا الوطن القارة يلفظ الرمق الأخير من روحه وتتبعها أنفاسه المتقطعة.. تلوي علي لحن معزوفة الرجوع الأخير..الرجوع الي الذات في لا نهايات الكون المجهول..هما يحمله الناس وتتجرعه الأجيال من بعدهم....وها هي جحافل القبعات الزرقاء تتقدم لتزف بهذا الوطن الشامخ الي مثواه الأخير..وهاهو الشيخ سيستاني السودان بابتسامته الصفراء يتقدم المصلين في جنازة الوطن الشموخ..ويفتي علنا والي الملأ..بأن علي هذه الحكومة أن ترحل..؟؟ الي أين وانت خلفها ستبقي..هاجسا جاثما علي صدور الجميع..؟ وابتسامتك الصفراء هذه..الي متي ستظل بيننا وكأنك تقول الي الجميع هلموا أيها الكلاب الضالة.. الي هدايا..لم كل هذا أيها الإنقاذي الذي تسبب في كل هذا..
من علم هؤلاء الخبث والخبائث؟ ومن ابتدع كل صنوف التعذيب؟ ومن جيش المجاهدين والد بابين وار تال الأفواج وأطواف الفتح الي الجنوب الحبيب؟؟ ومن ذا الذي أذن في كل هؤلاء الي الجهاد؟؟ ومن أفتى لهم بالجنة والشهادة؟؟
ألم تكن أنت أيها السيستاني الأسود؟؟ ومن زين لهم حوريات الجنان زفة أعراسهم في الاستشهاد؟؟ ألم يكن هو أنت؟؟
والآن أتريد أن تزف كل من تبقي حيا في هذا الوطن الذي أصابه الوهن الي مثواه الأخير؟؟ حسنا أيها العراف والعراب... أرينا كيف يمكن أن تخلصنا من هذا المارد الذي أتيت به وجثم علي أنفاس الجميع؟؟
هاهو الوطن العزيز يلفظ أنفاسه الأخيرة.. فكيف الخلاص بالله عليك.. من هذا الداء العصري..الذي أصبت بعدواه كل الأمة..وأنت الحاضن له..
تتحدث عن المحكمة الدولية وكأنك بريء منها وما اغترف فتيتك..باسم مشروعك.. الذي ضيعت به كل القارة الأفريقية..
انظر لفتيانك.. هاهم يتسابقون بأقلامهم الي المواقع الإلكترونية ليجدوا لهم موطأ قدم بعد أن شعروا بأن الأرض بدأت تهتز تحت أقدامهم... أنظر الي تلميذيك.. ؟؟ الدبلوماسي.. الذي تتلمذ علي أيد كل الملالي في طهران..وتمرغ علي ثلوج أوتوا.. وكل هضاب الثلج في كندا.. وتسامر في كل حواريها.. واليوم يذوب الثلج من حوله.. ليصبح كاتبا .. يستجدي مكان بين عامة الناس.. مؤذنا فيهم بالخطابة وباسم الوطنية.. هذا القطبي الذي لا يعي ما يقول قلمه..وأنظر الي ذلك الطيب..فيلسوف زمانه ..من البنطون الي التلفزيون ومن ثم الي الناس كافة.. ما هذه الآفات الذي يستشري سمها بين الخلق..الآن..... الطيب مصطفي اسم لمع من خلال الشاشة البلورية والتي لم يدخل لها معهدا.. وانما دخلها من تحت عباءة صلة القربى....خرج من التلفزيون ليصبح رجل إحصاء.. بعد أن عمل سيفه يمينا ويسارا في كل القبائل الي حد أن اخترع قبيلة لطائر النعام لينسبها الي أهل السودان وكأنهم مملكة للطيور.. في ملك ابنه فبقربي....فقد استفتي لفصل السودان الي شمال وجنوب.. وهاهو يدلف الي المواقع الإلكترونية ليقسمها ما يشاء...والمثل الصحيح.. فعلا.. عايره وأدوها سوط...فاختيار قطبي المهدي والطيب مصطفي نهج الكتابة.. ليتحولوا الي صحفيين .. ليجدوا لأنفسهم مخرجا عندما تصبح لاهاي حق..ولست باطلا.. ليقولوا أننا من رعيل الكتاب والصحفيين...عندما لم يسمعهم من الزمرة أحد.. اتجهوا الي زمرة القراء..ولا أظن أن أحدا قد هضم ما كتبوا...لأن لا أحد يصدقهم..أبدا...
قد حلف الرئيس يمينا غليظة بحق محكمة لاهاي.. وها هو يتوعد القوات الدولية والأمم المتحدة بالإبادة الجماعية ليثبت للجميع أن ما جري في دارفور فعلا ينضوي تحت بند الإبادة الجماعية.. أطلق العنان لكلماته دون أن يدرك أنها تأكيد لما يريد المجتمع الدولي تثبيته.. ولكنه لم يحلف هذه المرة.. ولم يضطر مهندس السياسة الخارجية للإنقاذ مصطفي الوجيه إسماعيل الي وضع كلتا يديه علي رأسه وهو مطأطأ أمام الكاميرات عندما حلف رئيسه آنذاك ثلاث بالا يسلم أحدا الي المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي..وكان يردد بين ضلوعه.. احجزوا الزول..احجزوا الزول..ولا من مجيب لما يهمس به..
لماذا كل هذا الغلو أيها السادة الساسة...؟؟؟؟ والموضوع ببساطة هو موضوع تغيير لون الطاقية من اخضر الي أزرق.. خلال سويعات..وبعدها لا يستطيع أحد مس شعره تحت البوري الأزرق الذي يحمل الشعار الدولي سنبلتي القمح..وخارطة العالم..وإذا حدث ذلك.. فسيكون مجلس الأمن في حالة اجتماع مستمر أربعة وعشرين ساعة يوميا..والقرار في سطر واحد.. إذا تم المساس بالقوات الدولية.. فسيطر المجتمع الدولي الي اتخاذ إجراءات رادعة..وأي خيار مناسب.. نفس القرار الأجوف الفضفاض.. كما حدث في موضوع العراق.. وبحروف واضحة.. عواقب وخيمة....وبعدها ما تشوف عينك إلا الصواريخ والطيارات والألعاب النارية في سماء كل السودان.. وخاصة الخرطوم.. كلهن عمارتين.. الفيحاء وبرج البركة.. وبعدها سيخرج كل الشعب السوداني الي الشارع.. وتكون أبريل جديدة.. ولكن هذه المرة بدون كل ذلك الرعيل من المخضرمين من قطيع السياسة السودانية الذي يغط في هرم الشيخوخة المستديمة..والذي لا يصلح لشيء البتة.. فلا يتعشم سيد بولاية ولا شيخ بسقاية ولا متقاعد بنيا شين.. فقد ولي زمن المجاملات.. ودفع فاتورة التخبط الأرعن لساستنا.. شيوخا وأيمة وسادة.. وسلاطين.. فكلهم أكل الدهر عليهم وشرب.. بل وأكلوا الدهر كله وشربوا من دم هذا الشعب الأعجف..الذي يصارع سنون الجفاف والعقم السياسي في كل عصور السودان البغيضة..حكما وسياسة..
فاليوم رفعت الأقلام وجفت الصحف في تاريخ السودان الحديث القادم لا محالة.. فما أوصله أر اعنة السودان الساسة له من حال لا يصلحه الدهر.. وانقضي وطرهم..منه وقضي وطره منهم هما وغما وانتكاسة مدي تاريخهم المرير..ولم يتعقل حكماء أفيون السياسة السودانية حتى هذه اللحظة. ووطنهم جريحا ينزف آخر قطرة دم فيه بين أيديهم.. ولا تأخذهم به رأفة ..وها هم يقدموه علي طبق من فضة الي المجتمع الدولي ليواروه الثري..ليتفرجوا علي شعبه تضرسهم آلة الحرب التي أعدوها له ولهم...
ولا يخرج عاقلا واحدا في السودان ليقول للجميع يكفيكم جميعا.. تمثيلا وتنكيلا وغادروا خشبة المسرح الهزلي السياسي بشرف وكرامة يحفظها لكم الجميع..وكأنه خشي مصيرا لا بد منه.. وتمنيت لو أكون بطلا.. يحملني الناس نعشا ورمزا لانتفاضة الخلاص..لأخرج وأصرخ علي الملأ في الشارع.. صارخا بملء فاه.. أخرجوا وكفاكم.. وغادروا بكرامة..وشرف..واجري طالقا ساقاي للريح كأنني بي جنة مهشما لكل ما هو أمامي ليتبعني الناس هرجا ومرجا.. لتشتعل شرارة انتفاضة الرمق الأخير.. أني لأراها تشتعل في أي وقت .. لان الأرض خصبة لها..والحرث جف قصبه لتلقي شرارة اللهب... فتعقلوا يا هؤلاء.. فالشعب والسودان لا يحتمل أزيز طائرة ستيليت فوق رؤوسهم..ولا بنايات الوطن تصمد أمام خلخلة المطبات النفاثة...ولا توجد مخابئ ولا مأوي حرب معدة لمقابلة الطوارئ.. واللاندكروزرات ولياليها لا تحجب من الأطباق الفضائية اللاقطة لدبيب النمل..في حلكة الظلمة... فخذوا من مشهد مصنع الشفاء عبرة ومثل للسلاح الذكي.. فدارفور ليست ككر بلاء ولا النجف.. للتفخيخ..ولا سامراء..للمواجهة ولا الفلوجة هي الخرطوم..ولا القائم هي أمد رمان.. ولا بحري..الرمادي.. ولا جبل أولياء أم قصر..فوطننا كله هش تزيبه سيول النيل الجارفة في ليلة ممطرة..
فأقولها صراحة الي من أخطئوا في حق هذا الشعب .. آن الأوان لتتوجوا تاريخكم الأسود بحروف من نور....
أخرج أيها الصادق.. اخرج.. الي الشارع.. وأذن في الناس..بالحج الي الخلاص..تجدهم خلفك جحافل تسد عين الشمس.. وان قدر لك أن تموت .. فمت بطلا.. لتعش بين الناس الي الأبد.. أخرج وليس من أجل وزارة أو رئاسة.. بل من أجل تصحيح خطأ نزول المحجوب من عرش السياسة لك لتقد الأمة.. وان كنت فعلا تعشق هذا الشعب وتفديه بالنفس أيها الشيخ السيستاني الأسود.. ليغفر لك الناس إن ألهمك الله الشهادة.. بتضحيتك من أجلهم.. ما دمت تتشدق لهذه الحكومة أن ترحل..وأنت من حط برحالها فوق كتوف الناس..اخرج من قمقمك أيها الشيخ.. واطلب الشهادة التي جيشت بها الجحافل الي الجنوب.. أم أنك..تسقطها من نفسك وتلزمها الآخرين؟؟؟؟...وتذكر المهندس الشهيد محمود محمد طه..عندما قدمته قربانا لنميري..لتخط تاريخ سبتمبر..فقدم نفسك الآن لخلاص هذا الشعب ما دمت تؤمن بحقه في الوجود..أو ليس هذا حقه عليك؟؟؟؟
وأقول لنقد.. لقد أخفاك هذا الشعب بين ظهرانيه ثلاثة عشر عاما.. ألا يحق له أن يرفعك علي الكتف باسمه لأجله؟؟؟
ألا يستحق التضحية؟؟؟ أتبحث عن خلود امجد من الموت من أجل هذا المقدس.. الشعب الذي تؤمن به في نظرية الشيوعية.. القائد شمس الأمة كما قالها الرعيل الأول.. ماو تسي تونغ .. وكيم ايل سونغ.. في حق الشعوب؟؟؟ من أسسوا هذا التنظيم الذي تنتمي اليه؟؟؟ ألا يستحق هذا الشعب الشعار التضحية.. لفرد من أجل أن تعيش الجماعة؟؟ ألم تكن تلك هي النظرية الأم؟؟؟ المؤسسة؟؟؟
وادعوا هذا السيد الذي قبل نصف الشعب السوداني أياديه تبركا.. وتر مدوا تبركا بأثر أقدامه علي الثري كل الدهر؟؟ ليخرج حاسر الرأس كرامة وحبا لهذا الشعب.. وسيجده من خلفه أمم لا تباد..ليغفر له ما أخذه منه دونما مقابل.. ؟؟ أليس لهذا الشعب عليك حق الولاية والوصاية.. سيدا وإماما.. لتخرج وتقوده الي الرمق الأخير..؟؟؟
والي ذلك الشريف الهندي.. أن يرحم الظهور التي اسرد بت وانحنت من المزارعين الذين أثروا السودان بالذهب الأبيض في اليوم الأسود.. ألا يحق لهم أن يلبي نداءهم استغاثة وصرخة وامعتصماه.. ليضحي من أجلهم ولو لمرة واحدة وتكون الأخيرة لتخلده بينهم ولينبت ذكره من فوق لوزات القطن المتفتق..شهيدا يلبس القطن حلة زفاف في عرس الشهيد الوطن؟؟؟ ألا يستحق من دفعوا عمرهم علي هذه الصفحة الخضراء من مشروع الجزيرة ونخرت عظامهم البلهارسيا.. وعاشت علي دماءهم كل بعوض السودان؟؟؟ ألا يحق لهم أن يزفوا رمزهم شهيدا وعريسا لمشروعهم في يوبيله البلاتيني؟؟؟
ثم أيها الجند الساهرون علي ثغور هذا الوطن.. وبين جوانحه.. أو ليس لهذا الوطن عليكم قسم الولاء والافتداء له عند الخطوب؟؟؟ أليس صونه وكرامته نبراسا مقدسا تدفع المهج والأرواح رخيصة له؟؟؟ فلماذا أنتم أيها الجند وضباط الصف والضباط العظماء ..خريجي معامل الرجال والبسالة والبطولات..لا يحرككم هم هذا الوطن ساكنين؟؟؟ ألم تقسموا علي الحفاظ عليه إذا عبث به العابثون أو عاس فيه فسادا.. أن تنقذوه من براثن ظلمهم؟؟؟ فلم أنتم يلفكم الصمت الرهيب.. ؟؟ أمن جبن؟؟ أم من خوف استشر فيكم من هول وبطش الانقاذيون؟؟؟ فالموت واحد وان تعددت الأسباب..فالروح صاعدة صاعدة الي بارئها.. فلتصعد بكرامة وسؤدد..ولا أظن أنه إذا خرج الجيش أن الشارع سيخذله..أبدا لن يحدث..هذا.. فالشعب درع لكم إن خرجتم..فقد بلغ السيل الذبي .. وهاهو الوطن يعرض في سوق النخاسة الدولية.. أتتفرجون عليه.. وأيديكم علي الزناد؟؟؟؟أين نداء الواجب..والشرف..وحمي الحمي؟؟؟؟ فقد آن أوانكم أيها الجند الأشاوس بأن تسلموا الشعب ما استلب منه من سلطة وشرف..وكرامة... أليس حقهم عليكم أن تثأروا لهذا الشعب الشامخ والوطن الأبي؟؟؟؟
وأين أنتم من..
بلادي بلادي فداكي دمي.... وهبت حياتي فدا فأسلمي...
نداؤك أول ما في الفؤاد... وصوتك آخر ما في فمي...
أتصبح هذه أسطورة وخداع للجندي المجهول.. أم ستكن هذه رمزا لعزته وكرامته وبسالته المرجوة؟؟؟؟؟
هيا تقدموا.. أيها البواسل فالطريق أمامكم سالكة.. وهؤلاء الجبناء ..البعبع الذي يخيف الجميع.. هم طلاب ثروة .. لا شهادة...فهم أجبن مما تتخيلون... تقدموا نفرا وجماعات...فالشعب درعكم.. والله وليكم..والوطن فخاركم...فلا تدعوه يباع في سوق النخاسة العالمية بدارهم بخسة...فقد نضب كنزه.. إلا منكم... وعدمت مروءته إلا فيكم...ووهن جسده.. فقواه في سواعدكم أيها الجنود البواسل.. فصوت بلادي يناديكم.. فلبوا النداء.. وموعدا وفجرا جديدا.. وهو يبزغ من تحت زناد بنادقكم...هلموا للفجر.. ومؤذن البطولة صدح.. أصبح الصبح وها نحن...
والي فجر جديد..موعدنا..
والعزة للسودان ..
|