|
بالتعقل نحفظ للسودان كرامتة وعزتة
الصراع بين القوى السياسية السودانية على اشده فى هذه الايام والسبب يعود لنهج الحكومة التى ادخلت البلاد والعباد فى نفق مظلم والكثير منا يستغرب
لرفض الحكومة التى لا يستطيع رئيسها التجول داخل الخرطوم الا بتصريح من الامم المتحدة وسيبطل العجب ان علمنا ان مايرعبهم هو تحول هذه القوات الى
قوات ملاحقة للجناة الذين تنتظرهم طائرة ال- ك -ل -م لتحملهم الى لاهاى بغية محاكمتهم لما اغترفوه من جنايات فى دارفور فلذلك لجاؤا الى اسلوب
الاثارة والتهييج والاستشهاد بايات قرانية من كتاب الله بعد ان تابوا واستغفروا فى نيفاشا عندما قبلوا بقرنق نائبا اولا رهبة من امريكيا التى
كانوا يقولنا لها ( الامريكان ليكم تدربنا )(امريكا دنى عذابها) وبل سلموا لها ملفات حلفاء الامس لعلها تنجيهم من عذاب واقع ولكن ها هى امريكا تعود
للغة التهديد والوعيد مرة اخرى وبل الانكى انها تلوح بمحاكمتهم وفرض حظرا على اموالهم التى جمعوها بعرق جبينهم اليسوا هم العاملين عليها اى الزكاة .
دخول القوات الاممية تحت البند السابع يعنى مواجهة العالم وصواريخه الكروز والتوماهوك بعصى من قصب والحكمة والتعقل يقتضيان تغيير اللهجة والوعيد
وتهييج الرعاع ولا يمكن التهديد بجعل دارفور مقبرة للامم المتحدة ماذا حقق صدام من تحديه للعالم واما الذين ينتظرون المعجزة هؤلاء واهمون جهلاء كيف
تكون معجزة لقتلة واهل ظلم لليتميم والضعفاء وقطع الطريق امام حدوث هذه الكارثة يتطلب من الجميع الترفع عن الصغائر والتسامى فوق الجراح والاخذ
بالنهج اللبنانى والجلوس سويا حول طاولة مستديرة للخروج بالبلاد من هذا النفق واما الذين يعتقدون بان دخول القوات الاممية بالقوة فيها نجاحا لهم
لانها ستخلصهم من حكومة متجبرة نقول لهم اخطاتم ولا يمكن ان يفرح سودانى واحدا مهما كان موقفه من الحكومة استبدال الحكومة ببليمر ولكن تجاهل
الحكومة لكل الدعوات المتعقلة والمنحازة لهذا الوطن والمواطن سيجعلها تواجه مصيرا صعبا وستكون وحدها عند المنازلة والدعوة الى الجهاد واقامة معسكرات
للتدريب يعتبر نهجا غير مسئول وهنالك سابقة استوضحت فيها امريكا الحكومة عن معسكرات تدريب اقامتها الحكومة لمناصر احدى الدول وعندها اعتذرت الحكومة
لام! ريكا واغلقت تلك المعسكرات وايضا الاعلان عن وجود القاعدة والمجاهدين يكونا سببين
اضافيين لضرورة اقتلال الحكومة ودخول قوات الاجنبية اخرى مهاجمة غير التى تحرس القصر الجمهورى الان وايضا هذا السلوك الحكومى يحرج حتى الحكومات التى تتعاطف معها ولماذا تصر الحكومة على خلق مزيدا من المطبات الطريق المعبد قصير وسهل هو ارجاع الامر لممثلى الشعب والجلوس اليهم للخروج بالبلاد الى بر الامان البشير اعلن عن انتخابات مبكرة ليحصل على تاييد جماهيرى وبدلا من تضييع الوقت فى استعراض عضلات كان عليه اولا حل قضيتى الشرق ودارفور حتى تسحب جميع الذرائع التى يحتج بها المجتمع العالمى والانتخابات شر لا بد منه ولكنها لن تكون كما يهوى البشير لابد من اشراف الامم المتحدة على
الانتخابات فى كل مراحلها وايضا لابد ان يسبقها حل قضيتى الشرق ودارفور وبدونهما تكون الانتخابات سرقة ولاتعبر عن الاقاليمين الملتهبين وربما اراد
البشير ان يخفف من الانتقادات التى توجه لسلوك المؤتمر الوطنى بهذا الاعلان وايضا قد يريد ان يمر التبديل فى الجيش وادارته وترقية عبدالرحيم
قاتل شهداء البجا لانه يخشى سيناريو سقوط بغداد فلذلك يرفع من قدر عبدالرحيم الذى سقط عندما سقطت عمارة الشرطة وعندها الكل اجمع من يكون
عبدالرحيم. ختاما نقول لا بالتهييج والزبد والشعارات الجوفاء تحل قضايا الوطن بل بمائدة مستديرة يجلس حولها كل ممثلى الشعب واعادة الحقوق لاصحابها
ومحاكمة المجرمين والقتلة يكون الحل الشافى الحافظ للسودان كرامته وعزته ومن يسلك طريقا غير هذا سيكون النموذج الصدامى نهايته .
|