اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طائر النورس
احبتى الغوالى
كلمة هجرة فى مصطلح اللغة العربية مأخوذة من ( هجر ) وهجر بمعنى ( فارق ) وفارق بمعنى ( باعد ) و ( ابتعد ) و ( بعد ) والبعد هو كل مايباعد الانسان عن وطنه ودياره واهله واصدقائه واحبائه ...
أحبتى بدأت بهذه المقدمة لتكون لى مدخل فى مااود ان اطرحه عليكم وهو موضوع ( الاغتراب والهجرة ) التى اصبحت من اولويات واوليات الحلم الشبابى عندنا وذلك فى اقتحامهم بقوة على باب الهجرة والاغتراب وذلك لاعتقادهم بأن سيناريو تحقيق احلامهم لايمكن ان يتم صياغته الا من خلال الاغتراب وانهم سوف يختصرون الكثير من السنين ويطووا الايام طياً سريعاً فى سباق مع الزمن حتى يتثنى لهم العيش فى الحياة الوردية والعوالم المخملية التى يتمنوها فأصبحوا يتدافعون عبر مدارج الطائرات ومرافئ السفن وكل دابة خلقها الله حتى تأخذهم وتباعد بينهم وبين اوطانهم حيث البلاد التى بها تحقيق حلم الصبا وبناء المستقبل الزاهر الذى يتطلعون اليه .
ولكن ..!!
هناك الكثير من النقاط والتساؤلات الدائرة فى فلك العقل والتى لابد من الوقوف عندها وتناولها بكل موضوعية وعمق فهم وبعد رؤيا ...
فكل الشباب المتطلع الى الاغتراب والذى ينشد ( المخارجة ) ممتعط وساخط على اوضاعه الحياتية عامة ويقغون على حافة فكرية مسندها ان وضع البلد طارد والاحوال المعيشية متدنية وهناك الكثير من الحواجز التى تقف سداً منيعاً فى طريقهم لتحقيق طموحاتهم المنشودة واحلامهم المشروعة ...
ولكن هل الهجرة هى الحل الوحيد ؟؟!!
طيب يااخوانا انا ماداير اتكلم بصورة فلسفية جوفاء خاوية المنطق واقول لكم ( لما انتوا تمرقوا كللكم البلد دى الحيعمرها منو ) ولاكلام من النوع الانشائى الساااااااى دة والذى لا يرتكز الى ايصالية قانعة وانما حأعرج برسم حديثى البيانى الى عدة خطوط متداخلة الالوان متخمة المعانى ...
اولاً اتحدث عن الفجوة والهوة الفكرية التى تنشأ بين المغترب واسرته فى عدم التصاقه بأبنائه او اخوته ووقوع بعض الاحداث التى تتطلب وجوده شخصياً والتى لا تحلها محادثة تلفونية فقط ولا اى من انواع المراسلة او الاتصالات ، ثم كلما اتسع الشق الزمنى بينه وبينهم كلما تباعد الحس العاطفى تجاهه وعدم الاحساس بمعاناته فى غربته وكيف يتعب ويشقى ويكابد الامرين ويواجه المصاعب لكى يوفر لهم رغد العيش ، ويكون بالنسبة لهم وفى نظرهم الدجاجة التى تبيض ذهباً والسماء التى تهطل نقوداً عليهم فتكون هذه الشكلية من العلاقة اداة لتفريخ وخلق اجيال كسالى متخاذلين متواكلين على غيرهم فى معيشتهم وملبسهم ، فأغلب الشباب العندهم زول مغترب من البيت بكونوا ( متكلييييين ومركلسيييين ومرطبيييين ) وبكون الاعتماد عليه اعتماد كلى فى المعيشة وفى تلبية كل المتطلبات الممكن منها والغير ممكن ومافى حاجة اسمها ماعندو او مارة بيه ظروف ( ماااااامغترب وكدة ) وكأن المغترب دة عنده بقرة يمكنها حلب الاموال اليه فى اى وقت يشاء ، والحاجة دى بنلمسها فى مراكز الاتصالات عندنا فأى واحد يتصل بأحد اقاربه فى دول المهجر وقبل ان يكمل السلام عليه يروح داخل ليه طوااالى تووووشك : ياخ المصاريف اتأخرت ليه ؟؟!! او : ياخ حول لى قروش ضروووورى انا مزنوق فى الموضوع الفلانى او عندى شيك حيقدموه بكرة وماقادر اغطيه و و و و و ... الخ وهكذا تكون علاقتنا بمغتربينا علاقة مادية بحتة . فى زول حيقول لى ماهى دى طبيعتنا وماديل نحنا السودانيين دائماً بنقيف مع بعض فى الازمات والفى يدنا ماحقنا .. وعندنا نسيج اجتماعى بتاع تكافل فريد لا يوجد فى اى مكان فى الدنيا ...
طيب الا تتفقون معى فى ان تشكل الشخصية المثالية الداعمة والتى تقف فى الازمات دى الا تتفجر من جانبها الاخر نوافير من مفقودات سنين لا تعود ابداً ؟؟!! .. الا يحدث لهذه الشخصية اضطراب فى هرمون المدى الزمنى مابين اكتساب عناصر مادية وفقد عناصر اخرى معنوية لا تقيم بمال ؟؟!! .. وهل بالطرقة دى فعلاً حيختصر الازمان لكى يحقق حلم الزمان ؟؟!! .. وبعد انقضاء السنين من يعيد لتلك الشخصية كاريزميتها الاتناثرت وتوازنها الاتفقد ..؟؟!!
فى تانى هناك نقطة وتعتبر هاجس آخر وهى وجود ( جنس ثالث ) يتمثل فى ابناء المغتربين المتواجدون مع زويهم فى دول الاغتراب وعذراً لكن لفظ جنس ثالث دة لم اقصد به المعنى الانحرافى المقصود وانما قصدت بها ( جنس اجتماعى ثالث ) .. جيل تائه الفكر فاقد الهوية الانتمائية والايدلوجية السلوكية فى التعامل والتفاعل ... جيل منتمى تربوياً الى اجناس واعراف وعادات شعب اخر غير الذى تعود جزوره وجزور اجداده اليه ومنتمى فى جواز سفره فقط الى وطن لا يملك من وطنيته اليه سوى كلمة ( سودانى ) الموجودة على جواز سفره ( هذا طبعاً ليس قياس على العموم ) .. طيب هذا الجيل هل نلقى اللوم عليه ام على فكرة الاغتراب التى راودت والديه قبل سنوات ؟؟!!
نرجع تاانى لمسألة الناحية النفسية عند المغترب وهو الذى يعامل معاملة انه ( شخص اجنبى ) مهما كان منصبه وفى بعض البلدان لابد ان تكون هوية اقامته ملازمة له دوماً ومعه فى كل حين والا كان عرضة لابشع انواع الاضطهاد والاهانة والازلال حتى يثبت انه مصرح له بالاقامة فى هذا البلد ... هذا غير انه يكون عايش وهو مقيد الفكر مكمم الفاه لا يستطيع التعبير عن اى فكر شخصى له حتى لابسط الاشياء لو كان متنافياً ومامتوافق مع ماهو موضوع ومسيس ومؤطر سلفاً فى تلك الدولة فأنت ماعليك الا ان تقول نعم وحاضر وبس حتى لو كنت غير مقتنع بما توافق عليه ...
احبتى احببت من خلال طرحى هذا ان نتشاور وتناقش ونستمع لمختلف الاراء الرافضة للاغتراب ( الاسباب والمبررات ) والاراء التى تؤيد الاغتراب ( القناعات والدوافع ) ..
واخيراً اتمنى لكل الطيور المهاجرة وكل العقول المبدعة فى كل المجالات العودة ( لعش الغناوى ) والتمرغ فى ( حضن الوطن ) ...
|
اول شي السلام عليكم وانا جدييييييييد في المنتدى وللاسف (مغترب ) الموضوع حساس وبيضرب في جرح لكن انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد كلامك حلو ومنطقي لكن ومع الاعتراف امو لكن دى انهزامية وما داير اقول الظرف بس الاقدار خلت الواحد اغترب وعوامل كلها متداخلة وقلة هم الشجعان الما استسلمو للغربة وقعدو في بلدنا يكافحو هناك قالو ايه جابرك على المر قالو الامرين حقيقة الواحد بيقرا ويتخرج بيواجه مشاكل كتيرة في انو يمسك نفسو بس مش ناس بيتهم عشان كده بيفكر في الغربة ولو كان جربها ما كان فكر فيها كان قعد واستحمل انا شخصيا خريج تربية بعد التخريج والالزامية لقيت فرصة قدامي بتاعت ماستر وجات وزارة المعارف السعودية (لازم اقامتك معاك طوالى ) واكبر واحد في البيت والوالد على وشك المعاش كان وساكنين بيت حكومة وبيتنا من سنة 90 بنبني فوقو كان الخيار قدامي صعب اقرا ولا اسافر اساعد ابوي في البنا وخصوصا انو الراتب مغري لكن بصراحة لمن جيت هنا لقين انو الراتب ده ذاتو بياخدو نصو بطريقة غير مباشرة يعنى الصناديق بتمرقك وغير كده كذاااااااااااااااب المهم دى السنة ال 5 في الغربة وكل يوم الم وقهر وقرف بس القرار بقي صعب لانو كلو يوم بتقول اعمل كده وخلاص ارجع وما عارفين لمتين الحا ده
بالنسبة لاولاد المغتربين والعندنا هنا ذى ما قلت لا هوية وبصراحة (منتهين ) الواحد المجبور على الغربة حقو يربو اولادو في بلدنا عشان ما يضيعو والله بالشايفو قدامى ده الله يعين
ما عارف احتما استرسلت في الكلام لانو الموضوع هبشنى شدييييد وبقول يارب الخلاص
ولى عودة مرة اخرى
انا