|
نساء يحرقن أنفسهن
يدفع اليأس كل سنة عشرات النساء في اقليم كردستان العراق الى احراق انفسهن هربا من وطأة "التقاليد والاعراف القبلية القديمة" كما افادت جمعيات للدفاع عن حقوق المرأة في السليمانية, كبرى مدن الاقليم.
وتعاني النساء من الزيجات المرتبة سلفا بين العائلات والعنف في المنزل وسوء المعاملة اليومية من جانب العائلة والتبعية المادية والعجز عن اعالة انفسهن, ما يجردهن من حقوقهن الاساسية ويبعث فيهن اليأس.
واشارت الصحافية بيمان ازادين الى تزايد عدد النساء اللواتي يحرقن انفسهن, فيما تفيد احصاءات قسم الطوارئ في مستشفى السليمانية ان ما لا يقل عن 28 امرأة انتحرن بهذه الطريقة منذ الاول من يناير/كانون الثاني 2006 في المدينة ومحيطها.
وقالت روناك فرج التي تدير مجلة "ريوان" النسائية ان "ثمة مئة الى 120 امرأة يحرقن انفسهن بالنار كل سنة في منطقة السليمانية". ورأت فرج وهي عالمة اجتماع تدير مركز السليمانية للتربية وتوعية النساء ان هذه الظاهرة تعكس "معاناة المرأة الكردية في مواجهة التقاليد القبلية القديمة في مجتمع يشهد تحولا".
واضافت ان هذه الظاهرة لم تتوقف بعد الانتفاضة في المناطق الكردية عام 1991 ولا بعد رفع الحصار عنها عند سقوط نظام صدام حسين في ابريل/نيسان 2003, معتبرة انها "تعكس وضعا اجتماعيا يائسا تعيشه النساء".
|