العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الخواطر والنثر والقصص
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-02-2006, 19:35   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
تاج السر حسن
عضو جديد
 
إحصائية العضو








تاج السر حسن غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
تاج السر حسن is on a distinguished road

 

 

روايتى (دموع الغربه ) الى بيان وساره وكل امرأة شريفه من بنا

دمـــــــوع الغـــــربة تاج السر حسين
الإهــــــــــــــــــداء

إلى الأنسانه العظيمه أمي، (آمنه بنت صالحه)، التي أرضعتني لبن الإنسانية والصبر والتضحية وأورثتني عزة النفس.......
إلى امرأة استثنائية لن تتكرر... ألهمتني حب الجمال وعشق الأرض وحرضتني على إعلاء قيم الحق والعدل، وحضتني على رفض الظلم وأنصاف الآخرين حتى من نفسي الأمارة بالسوء..... إلى تلك المرآة الاستثنائية.... التي كلما سموت إليها عرجت إلى سماء أعلى.... أهدى نبض حروفي وكلماتي.


(المؤلف)


(3)

همســـــة
إلى المرأة (أما وحبيبة وزوجة وبنت وأخت) أروع من خلق
وأبشع من ظلم
أقدم هذه المحاولة المتواضعة، لعلها تنصفها وتزيل شيئا
من الظلم عنها.

(المؤلف)


(4)

خاطــرة
الغربة الحقيقية، ليست هي غربة المكان والزمان والأبدان
وإنما هي
غربة الروح والوجدان ووحشة الفكر والسلوك والمبادئ
والقيم


(المؤلف)

(5)
دعـــــــوة
دعوة للحب والجمال وللسلام وللتراحم
دعوة لنبذ العنف والتعصب والإرهاب والتطرف
دعوة للصفح والغفران والتسامح
دعوة للعفو،
عمن ظلمنا أو حرمنا أو أساء إلينا أو أساء فهمنا.


(المؤلف)


(6)
اضــــــــــــــــاءات
- من عشق فعف فمات فهو شهيد (حديث)
- أعقل الناس أعذرهم للناس. ( الأمام على بن أبى طالب)
- وجودنا الفاني على وجه الأرض، ما هو الأ وجود مسافر في صالة (الترانزيت)، وهذه الدنيا بأكملها ليست سوى قاعة إنتظار كبيرة يحل فيها المسافر قادما من حيث لا يدري، يقضي ساعات فيها، يحب، يضحك، يقاتل يبكي، يرقص، يكتب الأشعار، ثم فجأة ينادون اسمه، ولا يملك الآن أن يطيع ويمضي إلى الأبد مع طائرة أخرى إلى حيث لا يدري... يصعد إليها عاريا إلا من كفن ابيض يشيعه محبوه وأعداؤه من نوافذ (صالة الترانزيت) باكين أو شامتين.... ثم ينسونه جميعاً،،،،
الكاتبة اللبنانية (غادة السمان)
- دنياي انت وفرحتي ومنى الفؤاد إذا تمنى
أنت السماء بدت لنا وأستعصمت بالبعد عنا
الشاعر السوداني (أدريس جماع)
- لو كنت أعرف أنك تهوي الكتب إلى هذا الحد
لأشتريت أثوابي من المكتبات
الشاعرة الكويتية الدكتورة (سعاد الصباح)
- لا تقل أني بعيد في الثرى
فخيال الشعر يرتاد الثريا
الشاعر السوداني (صديق مدثر)
- هم البسوك دسار خز.. ناعم الأسلاك منغوم الحفيف
ودعوك تاج العز.. شمس العز... مجد العز..عز العز.
صبو في دمائك عصارة الكذب المخيف
الشاعر السوداني (مصطفى سند)
- الحكمة هي أسوأ طبق نقدمه لامرأة نحبها
الشاعر السوري (نزار قباني)


(7)

استدراك
الآن فقط، تعرفين لماذا أهرب منك إليك؟ّّّّّ!!!

(المؤلف)

(الجزء الأول)

كانت صبية لم يدخل عامها الرابع عشر ليلة محاقه بعد، كانت كما القمر مستديرة الوجه، خمرية اللون معسولة الفاطر، شعرها يشبه ليلا حالك السواد، ولدت على ضفاف (النيل الأبيض) ألا أنها تشبه الفاتنات من حسناوات منابع (النيل الأزرق) المعروفين بجمالهم الأخاذ وقوامهم الفارع الممشوق والفتنة الناطقة في صمت قاتل.
عيناها تحير كل عيون.....
إذا غضبت زادت فتنة وجمالاً .........
وإذا ضحكت أصبحت مثيرة لدرجة الدهشة والغليان........
تخرج الكلمات من ثغرها الهائم (ناعسة، كسولة) كأنها ترفض الخروج، سمّاها أبوها (عازة) حباً للوطن ووفاء لفنان شبابه (خليل فرح)، أما أهل البلدة فكانوا ينادونها (عزَّة) تخفيفاً للاسم وتدليل لها.
في خلال إحدى الأيام المتبقية لها لتكملة دراستها المتوسطة وبعفوية أهل المدن القروية قالت لها أمها (حاجة زينب) وهي تداعب سبائب شعرها الحر المنسدله على كتفيها:-
- بعد كدى يا (عازة) يا بنتي كلامك وهزارك الكتير ده دايراك تبطلي مع ود خالتك (علي) اصلو امبارح رسل جواب لي أبوك وطلبك منو.
ما كان لـ (عازة) غير أن توافق بحركة من رأسها لا تخلو من دهشة وأمتعاض واعتراض مكبوت في داخلها، لا تستطيع أن تفصح عنه، فمثل تلك الأمور عادة ما يتم حسمها بواسطة الأب ومن العيب أن تدلي البنت بأي رأي، رفضاً كان، أم قبولاً.
كلما في الأمر يصلها الخبر لمجرد العلم والحرص في التعامل مع العريس.
والعريس هو ابن خالتها (علي) شاب في الخامسة والعشرين من عمره ينادونه في (الحي)، (بمولانا علي) أو (الحاج علي) وذلك قبل أن تطأ أقدامه أرض الحرم المكي أو المدنى، وذلك لاتجاهه الديني المبكر، فقد داوم على ارتياد المساجد منذ صغره وكان يؤدي فريضة الصبح حاضراً... ولا يفتر لسانه عن الإدلاء بفتاوى عن (الحرام) و (الحلال) فى كل شئ، حتى أكل (البسكويت) له فتوى فيه.
وعندما كبر قليلا وفي الوقت الذي انشغل فه أنداده بلعب (كرة الشراب) أو (الورق) أو انشغالهم بتكوين جمعيات أدبية وثقافية، انكب (علي) ينهل من معين الكتب الفقهية بكل فروعها وترك للحيته العنان وأحف الشارب، ومن يومها أصبح لقب (حاج علي) أو (مولانا علي) مرادفاً لاسمه.
أتم (علي) دراسته الثانوية، وفي نفس العام عين معلماً للغة العربية والتربية الإسلامية بإحدى مدارس القرى المجاورة، وبعد مضي عام فقط لا أكثر، زفت (عازة) زوجا لابن خالتها (علي)، وكما تلتقي أقطاب المغناطيس غير المتماثلة، التقت (عازة) به فهي تحلم بدنيا لا توجد إلا في القصص والروايات ولا تعشعش إلا في خيال الفنانين والشعراء، ويبتعد حلمها عن الواقع أكثر كلما نظرت إلى وجهها في المرآة... كانت وهي شاردة مع خيالها تهمس لنفسها في (نرجسية) وغرور قائلة:-
(هل يسـتأهل هذا الجمال إلا فارس ذو أخلاق فاضلة يحبها وتحبه إلى آخر العمر)؟؟
وكثيراً ماكانت تجدها أختها الصغرى (عديله) على ذلك الحال، فتسخر منها وتناديها ضاحكة .... (يا مجنونة).
أما (الحاج علي) فكانت كل أماله امرأة ودود ولود يكمل بها نصف دينه تجيد الطبخ وأطاعه الأوامر.
رغم ذلك التباين والأختلاف بينهما إلا أن حياتهما مضت في بدايتها على أحسن حال خصوصاً وقد كان بينهما في ماضي ليس ببعيد شئ من الألفة والمزاح البريء.
كانت (عازة) تمازحه قائلة:-
"بالله شاب قيافة زيك كدا عاملها كلها صلاة وصيام وحلال وحرام وعدم كلام يا خي ما تفكها شويه... والله هسه أراهنك تقوم تغير جلابتك القصيرة دي وتلبس ليك بنطلون وقميص (شيك) وتمشي الحفلة بنات الحلة كلهم يموتوا فيك".
وكان (علي) يجيبها ضاحكاً:-
(أنكن صويحبات يوسف، اصلو ما ممكن يجي منكن خير).
اعتقدت (عازة) أن حياتها سوف تستمر مع زوجها على نفس تلك الوتيرة، لكنها نسيت بأن الرجل الشرقى يخاصم نفسه وشخصيته التى كان عليها قبل الزواج ويتنكر لها، خصوصاً اذا كان رجلا مثل ابن خالتها (علي) المشهود له بالتزمت والتشدد والذي أضحى لا يروقه مزاح (عازه) ، بل أصبح يظهر ضجره لذلك المزاح وصار دائم الانتقاد لكل تصرفاتها وطريقة حديثها، ولبسها، كل شيء تفعله (عازه) اضحى لا يرضيه.
و(عازة) لا تعبأ لذلك بل كانت تسعى لدفعه للاعتدال والمرونة على الأقل داخل بيته ومع أهله، وفي مرة من المرات أدارت مؤشر المذياع وغنت مع الفنان بصوتها الجميل:-
لو بهمسة قول أحبك
لو ببسمة قول أحبك
لو بنظرة حتى عابرة قول أحبك
لو بتحلم في منامك قول .....
وقبل أن تكمل هب (علي) غاضباً وأمسك بالمذياع وأوشك أن يضرب به الأرض ويهشمه، لولا تدخل (حاجة زينب) في وقت مناسب حيث أخذت من يده الجهاز طالبة منه أن يهدأ ويلعن الشيطان فما حدث لا يستحق منه كل ذلك الغضب.
لكن ثورته ما خمدت نيرانها إلا بعد أن تأسفت (عازة) وتعهدت له بعدم فتحها للمذياع مرة أخرى إلا عند ميعاد نشرة الأخبار أو التفسير الميسر، إما (التلفاز) فمشاهدته عند (على) تعد أحدى الكبائر واشد المحرمات، فبحسب رأيه يأتي بالأجانب إلى داخل البيوت غصباً عن أهلها ودونما استئذان منهم!!!
انقضت أجازة الزواج المعطاة (لعلي) وودع زوجته بعد أن تركها حبلي في شهرها الأول ووعد بالمجيء عند كل يوم (خميس) وذلك حتى يتمكن من تأسيس منزله بصورة مناسبة ثم يأتى بها كى تقيم إلى جانبه بصورة دائمة.
في مرة من المرات عاد (حاج علي) من القرية دون توقع، وطرق الباب ففتحت له خالته (حاجة زينب) وعندما رأته بأن على ملامحها نوع من الارتباك ثم عدلت وضع ثوبها على رأسها وقالت له:-
- أدخل يا عشاي، حمد الله على السلامة، رد عليها التحية ثم دلف إلى داخل حجرته ولما لم يجد (عازة) ... خرج مسرعا وسأل عنها (حاجه زينب) بحدة واضحه :-
أين (عازه) يا حاجه ؟؟
- أزداد ارتباك (حاجة زينت) ترددت ثم أجابته متلعثمة:-
- والله يا ولدي بعد ما (عديله) روحت المدرسة مشيت أعزي في وفاة حاج (أحمد سيد الطاحونة) القدام، تعيش أنت مات البارح بالليل وخليت معاها بت (الطيب سميرة) ولمن رجعت ما لقيتهم ، تكون ساقتها (سميرة) معاها ولا يكونن مشن بيت جاره من الجارات .... تمتم (على) بكلمات غير مفهومة لم تسمع منها غير كلمة واحده رددها بغضب شديد، مع هزة من راسه الذى يربطه بعمامه مميزه (سميرة) ؟ .... (سميرة) ؟؟

** للتعليق لغير الأعضاء يمكن المراسله على البريد الألكترونى
royalprince33@yahoo.com
تاج السر حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2006, 19:37   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
تاج السر حسن
عضو جديد
 
إحصائية العضو








تاج السر حسن غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
تاج السر حسن is on a distinguished road

 

 

تكملة

(سميرة) التي لا يرتاح لها (على) بل يمقتها كثيراً، امرأة تشقف لها قلوب رجال البلدة جميعا ودون أستثناء في سرهم (فهي جميلة وفاتنة وتنز أنوثة)، لكنهم يظهرون عدم ارتياحا لها في جهرهم لبعضهم البعض ولا يحبذونها صديقة لزوجاتهم أو أخواتهم، لأنها جرئية وعنيدة ومتمردة، (فهي تخالط الرجال وتحاورهم وتجادلهم وتتفوق عليهم وتنتصر لبنات جنسها وترفض أى مظهر من مظاهر التفرقة أوالتعالى الذى يمارسه الرجال عليهن تحت أي ذريعة كانت وتتصدر الندوات الأدبية والسياسية وتحارب الطهارة الفرعونية وتتعرض إلى سلبياتها، الجنسيه والبيولوجية، وهي لا تقف عند ذلك الحد بل تتابع مباريات كرة القدم من خلال (الراديو) أو (التلفاز)، وتقرأ بنهم الصحف والمجلات المحلية والعربية وتتابع أخبار العالم من خلال اذاعة (لندن) وتلقي الشعر وتترنم بأغنيات (محمد وردي) وتطرب لسماع اغنيات (أم كلثوم وعبد الحليم حافظ).. أنها امرأة شاملة مثقفه لا يخفى عليها شئ، رغم كل ذلك فأنها لا تأوي إلى فراشها إلا بعد أن تصلي الشفع والوتر، وتغفو قليلا لتستيقظ لتقوم الليل وتقرأ حزباً أو حزبين من القرآن الكريم ثم تستغفر ربها وتطيل في دعائها متضرعة منكسرة حتى تدمع عينيها باكية خصوصاً عندما تقف على الآية القرآنيه (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى..) وذلك حينما تستشعر وتتخيل حجم العنت والمعاناة التي عاشها سيد البشر من اجل أن يوصل رسالته الخالدة الزكيه.
الرجل الوحيد إلى يحترم (سميرة) ويقدرها تقديرا تستحقه، هو العجوز (عم صابر)، رغم ادمانه للخمر منذ أكثر من ثلاثين عاماً إلا أنه يكره الكذب والنفاق والأضرار بالأخرين، وفي كل ليلة يعاتب نفسه على شرب الخمر ويبكي ويتعذب ويستغفر ربه حتى تتورم عيناه ويقرر أن يتوقف عن شربها لكنه يفشل... ما أن تأتي سيرة (سميرة) إلا وقف يدافع عنها حتى تظهر عروق رقبته قائلا:-
(سميرة بت الطيب)، (علي الطلاق بالثلاثة أرجل من مية راجل، الحمل الشايلاه يشرد الفرسان).
(عم صابر) له ألف حق فيما يقول فلقد توقفت (سميرة) عن الدراسة قبل الدخول للجامعة وذلك عند وفاة والدها وترك لها خمسة من الأخوان والأخوات، كانت متفوقة فى دراستها لكنها أبت أن تلتحق بالجامعة واختارت أن تعمل سكرتيره تنفيذية بإحدى الشركات الاستثمارية الكبرى ومنحوها راتبا جيداً بسبب اهتمامها بعملها وإتقانها للغة الإنجليزية، وعند الأمسيات كانت تجمع أطفال (الحي) وتعطيهم دروس تقوية بمقابل مادي بسيط وتنفق ما تحصل عليه من مال على أمها وأخوتها لذلك يحترمها (عم صابر)، العجوز (الأمي المثقف)!! وخير ما قاله عنها:-
(الرجالة ما هي عضلات الرجالة مواقف .. الرجاله حرم ياها رجالة سميره دى)
ويضيف (عم صابر)، (سميرة) دي (جابداها) حبوبتها (ست الكل) الله يرحمها، كانت امرأة جميلة تبيع الشاي في موقف (البصات) وتسمع (الزين والشين) من (الصعاليك) وضعاف النفوس، ورسخ في أذهان أهل (البلدة) أنها امرأة سيئة السمعة بل أصبحت مضربا للأمثال ومجالا للتهكم وكانت تنسج حولها القصص والإشاعات، حتى جاء اليوم الذي تم فيه افتتاح (الجامع) وخرجت البلدة بكاملها كباراً وصغاراً، رجالا ونساءاً، ذلك يوم لا ينسى، أحضر (حاج الصافي) الذي بني المسجد مصحفا وخاطب الناس جميعاً قائلاً:-
(يا ناس هوى كلكم أسعمو الكلام الداير اقولو ده .. فى الحقيقه أنا نذرت نذر بالا يحمل حجر افتتاح هذا المسجد الآمن يضع يده على هذا المصحف ويحلف بأنه لم يفعل فاحشة فى يوم من الأيام ولم يتعمد الخطيئة ولم يؤذ أحداً من خلق الله).
كان عليه القوم يتأهبون وقتها لأداء ذلك العمل وقد ارتدوا فاخر الثياب وتعطروا بأطيب العطور، لكنهم تراجعوا واحدا بعد الأخر ( المحافظ والقاضي الشرعي والضابط الإداري وناظر المدرسة)، لم يتقدم أحد سوى (ست الكل)، التي وضعت يدها على المصحف وأدت القسم في ثبات مهيب، ومن بعد أخذت الحجر ووضعته في المكان المحدد له ثم رجعت أدراجها بخطى ثابته، وسط دهشة الجميع رجالاً ونساءاً، الذين الجم الصمت ألسنتهم و فتحوا افواههم من الدهشه وعم السكون أرجاء المكان حتى تشعر وكأن الزمن قد توقف عند تلك اللحظة وتوقفت الحركه ونزل المسيح!!
إلى أن هد جدار الصمت صوت الدرويش (سعد الله) صائحاً:-
(هو.. هو.. هو .. )، (حي ... حي... حي.. حي.. ) .
وعلق (حاج السماني) المنتمي للطريقة القادريه قائلا: -
(سبحان الله... سبحان الله – كرامه يا قوم)، (مدد... مدد... جلت قدرتو). ثم أضاف:- (يجعل سر في أضعف خلق)!
ومن بين صفوف الحاضرين تحركت (التومه الوداعية) واتجهت نحو (ست الكل) احتضنتها باكية بدموع غزيرة، تطلب منها (العفو والعافيه) وأن تسامحها على ما أشاعته في حقها، فقد ضللها الشيطان وأعماها الحسد وتمكنت منها الغيرة من (ست الكل) التي تفوقها جمالاً منذ صغرها وقد كانت أكثر الناس ترديداً للإشاعات المختلفة والكاذبة حولها، وذلك لأن زوجها (عبد الله) كان يغيظها بها ويتحسر على عدم زواجها منها، وبعد (التومة الوداعية) اتجه نحوها راكضا (فضل السيد) كمساري الحافلة الذي نسج حولها كذلك العديد من القصص والإشاعات المختلقه، قبل يديها وتوسل لها أن تسامحه وتغفر له عثرات لسانة.
أما (علي) فلا يعترف بمثل تلك الكرامة التي حدثت خلال حفل افتتاح (المسجد)، وبعد أن وضعت (ست الكل) حجر الأساس هبت نسائم لم يعهدوا مثلها من قبل وتجمعت السحب وهطل المطر غزيرا دون رعد أو برق وفي غير موعده، وكأن السماء في ذلك اليوم قررت أن تغسل خطايا أهل الأرض جميعاً، أما (علي) فيحسب كل ذلك نوعاً من البدع والدجل والشعوذة وكأن هذا العالم شيد وبرز إلى هذا الوجود عن طريق الصدفة، وفي رأيه أن امرأة تخالط الرجال وتجادلهم يجب وأدها حية, وكأنه لم يسمع بالآية التي تقول (وفوق كل ذي علم عليهم).
وما جعله أكثر كراهية (لسميرة) هو رأيها الواضح في حرب الجنوب والذي يخالف رأي الكثيرين من أهل البلدة فهي تعتبرها حرب بلا نهاية تستنزف المال والرجال والقتلي في الأخر سودانيين مهما اختلفت رؤاهم أو دياناتهم وكانت تقول:-
(أن أهل الجنوب ليسوا بغزاة جاءوا كى يخرجوننا عن ديارنا أو إكراهنا على تبديل ديننا) ... وهي تشعر بالراحه وتنفرج اساريرها عند قراءة الآيات القرآنية من سورة النحل، التي تقول:-
(أدع إلى سبيل ربك الحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو بالمهتدين، وأن عاقبتهم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين، وأصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون، إن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون).
تاج السر حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-2006, 10:03   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
رويدا
عضو مميز
 
الصورة الرمزية رويدا
 

 

 
إحصائية العضو








رويدا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
رويدا is on a distinguished road

 

 

تاج السر الحسن

دعني اعطيك حقك كاملا ابدعت ثم ابدعت قرات رويتك واخزتني الي دنيا اخري واحسست كانني اعرف تلك الشخصيات معرفة شخصية .
لك موهبة جميلة اتمني ان تتحفنا بالجميل كلما سنحت لك الفرصة .

اقتباس:
إلى الأنسانه العظيمه أمي، (آمنه بنت صالحه)، التي أرضعتني لبن الإنسانية والصبر والتضحية وأورثتني عزة النفس.......
إلى امرأة استثنائية لن تتكرر... ألهمتني حب الجمال وعشق الأرض وحرضتني على إعلاء قيم الحق والعدل، وحضتني على رفض الظلم وأنصاف الآخرين حتى من نفسي الأمارة بالسوء..... إلى تلك المرآة الاستثنائية.... التي كلما سموت إليها عرجت إلى سماء أعلى.... أهدى نبض حروفي وكلماتي.
ونحن معك نهديها الي والدتك العزيزة
__________________________________________________ ________________________
صراحة اعجبتني شخصية سميرة الي ابعد الحدود
اقتباس:
سميرة) التي لا يرتاح لها (على) بل يمقتها كثيراً، امرأة تشقف لها قلوب رجال البلدة جميعا ودون أستثناء في سرهم (فهي جميلة وفاتنة وتنز أنوثة)،
اسلوب التشويق الذي يحفز القاري علي المتابعه

اقتباس:
(سميرة بت الطيب)، (علي الطلاق بالثلاثة أرجل من مية راجل، الحمل الشايلاه يشرد الفرسان).
(عم صابر) له ألف حق فيما يقول فلقد توقفت (سميرة) عن الدراسة قبل الدخول للجامعة وذلك عند وفاة والدها وترك لها خمسة من الأخوان والأخوات، كانت متفوقة فى دراستها لكنها أبت أن تلتحق بالجامعة واختارت أن تعمل سكرتيره تنفيذية بإحدى الشركات الاستثمارية الكبرى ومنحوها راتبا جيداً بسبب اهتمامها بعملها وإتقانها للغة الإنجليزية، وعند الأمسيات كانت تجمع أطفال (الحي) وتعطيهم دروس تقوية بمقابل مادي بسيط وتنفق ما تحصل عليه من مال على أمها وأخوتها لذلك يحترمها (عم صابر)، العجوز (الأمي المثقف)!! وخير ما قاله عنها:-
(الرجالة ما هي عضلات الرجالة مواقف .. الرجاله حرم ياها رجالة سميره دى)
احب ان اوضح شي لم يكن اقتباسي من اجل شخصية البنت لاني منهم بل لجمال الاسلوب وعبقرية الكتابة والسرد

شكرا لك اخي تاج السر

اتمني ان اري المزيد

التوقيع

رويدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 18:21


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103