|
يرتد البصر ..
أبحث عنك بداخلي و أجدك شمسا تحتضــر ..وقد كانت دائمـا ترث عرش الظلام
وتضع علي رأسهــــا تاج البهـــــاء .... تفــجرت شراييني لأنك كنت فيها كرويات
الحب الحمـــراء.... وبدون سابق أنذار أصبحــت ورود تجـلــّطت عند رؤية الشعاع ........ وبعد كل هذا التشـــظي .. ما عدت أنت الصندوق الاســـود الذي
أبحث فيه عن شتاتي بعد الأنفجــــار .... وبدأت في الصــراخ...
لأن صراخ الطفـــل لحظـــة ولادته ..هو دليل قـــوّة لا دليل ضعـــف...
أذن أنا أعلن للعــالم ميلاد الانســان فيني من جــديد....
فكم تلفـّتت خطوات عيوني لتلتــقـــيك ... ويرتدّ أليــا البصر خاسئا وهو حسير...
وكم تسكــعت أذناي بين ملايين الاصــوات ..لتسرق هتافــك ... ولكني أحس أنك
وضعت أصابعك في أذانك حزرالأدراك ... اللحــاق بصوتي ....
ولكني الاّن و الاّن فقط ... أكــفـــر ببعــثك ... و أن عدت ...فلن يكــون أليا النشور ..
كـذب هذه الحياة الاخري وهــراء.....ولكن يجب أن تعلم أن أصحابي قد ماتوا
منذ أن رحلت خلســـة...
فقد مــات حــنيني أولا ... وشوقي ...و لهفتي ... وسهري ... و أملي
وعذابي ....ليس هذا فحــسب ...
أنهم سبعـــــة وثامنهم حــبهـــم ..
فهم هؤلاء كانو صحبتي ورفاقي في الكــــهف ...عفوا في الحـــب ...
ومنذ الاّن أنا سأتفرغ لآهم ثلاث أشياء ..الماء والغذاء والهواء
اما الهوي ...ليته هوي .....أذن سادتي فليذهب أحدكم بورقــكم هذا الي المدينة
ولينظـــر أيها أزكي طعـامـا . ولياتنا برزق منه ,, وليتلطــف فلا يشعرن
بكم أحدا...
لقد أنتهي العرض المسرحي ... وعلي الجمهور الكريم مواصلة السهرة علي
الكورنيش .. او علي سواحل المحيط .....
ولكن !!
قد يسأل سائل ويقول .... كم لبثنـــا .. يوما او بعض يوم ..
أجيبه لبثـــنا وهـم أو بعض حــلم ... لا اكثر
انتهت ايام المهرجــــان ..
يبدو أن الصباح قد أطل .....لاني ألمـــح بصيصا من النور يلوح في البعيد..
فقد أقبل الصباح و أدبر الليل..
و لا للحــلول الوســـط ... و انصاف الحنين...
ولكم دينكم ولي دين.....
سالب زول
|