|
مابعد الجنون ..
بصوت لا رنين له ..ولا تنبته حنجرة ..تقدم اليها مادا يده ...... هيا لنتنزه قليلا خارج مساحة العقل
مدت إليه يدها ....ويدا بيد سارا.
خطـــوة أولـــى
مساحة خضراء ...لها عبق القرنفل ...والنوار يزين أسوارها ...أخذها الجمال من حولها ..سبحت فى فضائه وجدت نفسها تركض وتركض ...تتوغل فى تلك الخضرة الناعمة ..تتصاعد أنفاسها ولا تستنشق الاكسجين ...بل قرنفل
خطـــوة ثانيـــة
إحساس الإرتياح يزاحم القرنفل التنفس ...الإطمئنان تتسع دوائره ..إبتسامات لا حصر لها ..حتى أسوار النوار تبتسم ...الدنيا فى عطلة عن نفسها ...الكون نسى مداراته ...النجوم أخرجت مخزون ضوءها ...القمر يرسل دفئا ابديا ...الصفاء يتخذ العيون مسكنا ...الامل يرتدى أحلى حلله ...الاشتياق يتسيد الجميع..
خطــــوة ثالثـــة
حزمة ضوء استوائية ...دفقة ماء نيلية ..كدبيب النمل ...كارتحال السحب ...كاحتراق تل قصب ...كتقطر الماء من كوب مثقوب ... كدقات ساعة موقوتة ... كحنين طفل لأمه الميتة ...كانتظار سنبلة لشتاء فيه نماء ...كمسافر زاغ بصره تهيبا للفراق ...كأنامل لازمتها رعشة برد ...كمرجل لا تهمد نيرانه ولا ينضج قوته كالشوق عندما يستحيل نواة للوجع ...كالوجع عندما يرتدى الشوق قناعا.
أخيـــــرة
وقفة تأمل ... أقدامها لازالت فى ركضها...تعدت خط الجنون ...التفتت صوبه ... كان لازال هناك ...فى خطوته الثالثة ...مستندا بما يعلم ... منتصبا ...بنصف عقل..
سالب زول
|