التقى وصديقه العاطل عن العمل بعد يوم طويل من العمل الشاق كما هى العاده كل يوم وقررا الذهاب الى الخماره كان معروفا بين الجميع بالمجامله الزائده وعلى غير هواة ذهب وهو صاحب الرأس الخفيفه الذى تفعل به الخمر الافاعيل دخلا بيت الخمر (سلام يا بشر)كانت هذة تحيته فى هذا المكان للموجودين .وطلب هو الشراب ومع اول كأس بدأ يفضفض لصديقه عن مشاكله وهمومه وكثر حديثه وخف رأسة (رايك شنو فى كوارع يا معلم)كان هكذا حاتم الطائى عندما تلعب الخمر برأسة وما على صديقه الا ان يقبل والا سوف يرى العجب وهما بالانصراف(سلام ياشباب انشاء الله ما اخر وداع)على بعد خطوات توجد صاحبة الكوارع حياها جلس وصديقه (الشطه اهم حاجة وكترى الكو هق.هق.هق اقصد الشط هق ه )كان هذا بعد خطبه طويله القاها على جميع الموجودين بالمكان وكان الطعام واحد فول اثنين كوارع وصحن شطه كبير وبدأ هو بالحديث ثم الاكل وكان حديثا طويلا وطعاما قليلا وليلة تعيسه على صاحبنا (اتفضلوا يا شباب)كانت هذة دعوة من الطائى لاثنين من الشباب الذان تواجدوا معه بالخماره . شكرا ليك يا حبيب كان ردهما هو:والله الا تتفضلو ا شنو الحركات دى يعنى. يأخى ماقلنا ليك شكرا بنعرفك من وين!!! وهنا ثار الوحش وهب واقفا :انتو هق.وهم ولا شنو واطلق ضربة فولاذية كانت من نصيب الهواء وقبل هو الارض على اثرها مرة اخرى صاح انا الجاقووووووووووووم وطاح معها ارضا هنا تدخلت الشرطه فصاح انا رجل قانوووووووووون فى هذه الليله بكى صديقنا كثيرا وفي الصباح حدثته المرآه بما كان بالامس فبكى مره اخرى وكان آخر وداع مع ام الكبائر وضحك كثيرا عندما ادرك انه ليس برجل قانووووووووووووووووون.
تر آت لي في أفق الذكريات .. بيوت " من طين قديمة "، جدرانها تكسوها طبقات من " الزبالة " .. بعضها استطاع أن يقاوم التغيرات التي تتسبب فيها الأمطار و عجلة الزمان وكثيراً من إفرازات الخارجين من بطونها مشبعين " بالمريسة " و " الكنجي مورو " و " العسلية " والبعض الآخر أعياه الاحتمال فتهاوى و"تقشرت " تلك الطبقة و اندمجت في حميمية والفة مع تراب الأرض التي تحولت إلى صفحة من الخرائط " الكنتورية " بفعل " تبول " السكارى والمخمورين .. لم تكن شوارع تلك البيوت تعرف معنى الجفاف مبتلة طوال ساعات اليوم.. تختلط فيها " رائحة الخمور البلدية " برائحة الشواء فتزكم أنفك رغماً عنك .. وتسكنك الرهبة بادئ الأمر حينما تشاهد من على البعد " الكلاب " الضخمة تتوزع في نواصي تلك الشوارع و هي تحتلها احتلالاً لا فكاك منه و" كلاب " تلك البيوت والشوارع كثيرة التوالد أليفة لدرجة أنك لا تشعر بها إلا وأنت تدوس عليها وهي " مقيلة " بالقرب من "بنبر " بعد أن قاسمتك " المرارة " و" أم فتفت " و " الشية " و " النجيفة " و " الكوارع " و" الباسم " ... ولعل الفتها هذه نتاج لتعدد الوجوه والملامح و التي فاقت قدرتها على التخزين في ذاكرتها الواهنة حتى أصبح
" الوضع " الجمعي كأنه " فرد واحد " خاصة وأن جميع من يرتادون هذه البيوت يمتازون بالكرم " القسري " فيشتركون مع تلك " الكلاب " في الزاد حينما " تطش اللقمة " عن أفواه السكارى وأصحاب " الرأس الخفيف " وتقع لقمة سائقة لتلكم الكلاب .. وكثيرا ما ترافقها في السقوط شخصية المخمور وما لديه من مال وما بداخله من علل ..حتى أن صاحبة المنزل تكون ملمة بالظرف النفسي لرواد حانتها ومشكلاتهم الاجتماعية وقد تسهم في حل بعضها حسب ما لديها من إمكانات لذا تظل موضع احترامهم بعد أن تفعل الخمرة أفاعيلها بهم وموضع حيائهم وخجلهم قبل تناولها !! فهم أمامها كتاب " مفضوح " تكاد عورات سلوكهم تتعرى بدون ستر !!! ولعل أصحاب هذه البيوت من " الرجال " يدركون تماماً ضعف قدرات الرواد في مواجهتهم فيتركون ديارهم طوال اليوم حتى أنك تحسب أن هذه الديار مملوكة للنساء وربما ينتابك إحساس بأن هذه البيوت " ما عندها سيد " و " الستات " هن أصحاب الموقف .. !!! وظهور " رجال " البيت مرهون بحدوث مشكلة بين الزوار فيما بينهم .. وهي مشكلات لا تحتاج لحجة وسبب ذاتي .. بل تنفجر مشكلة قد تصل لاستخدام الأسلحة البيضاء من دون أي مسببات .. وهنا يأتي دور" رجال البيت " في حفظ الأمن والنظام والذي قد يستدعي طرد المتسببين في المشكلة .. كما هو مرهون وبسرعة لا تصدقها أعين المخمورين حينما يكون الطرف الثاني في المشكلة هن " ستات " البيت وهذه كثيراً ما تحدث بسبب تأخر دفع الحساب .. أو تراكمه .. و" الاستهبال " والمماطلة في الدفع ..وقد تكون نتيجة لمعاكسة " الست " أو بناتها حينما تصورها لهم الخمرة وكأنها معشوقة في الخيال .. أو بديل لحلم لا مجال لتحقيقه ..وكثيراً ما تنتهي هذه الأحلام ..والمشكلات .. بقبلات للأرض .. وحنين دفين للأوحال ..وبقايا " طراش " .. وفضلات .. معطنة برائحة عنبر " البوليس " وآثار الدماء في "الجلاليب " التي مزقها الشد والركل والعراك .
لووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وول
إبداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااع
والله يا هشام ابدعت جنس بوديع
لك التحية
abualkhuld
معاك يحلو الابحار واصل اسقينا من مطر الفواصل