أمام موجة الألم الصاعدة تراجعت كلمات العزاء, ترددت أن أهمس وأنا أودع الصديق.. الحبيبة.. أن الغابة تحترق وتنهض من رمادها أزهار وأعشاب, وتنبت في الجزوع الجرداء غصون أشد بريقاً وأكثر
سنواجه الألم ألم الغربة والفراق... سنهزمه... وإذا أغلق الحريق نافذة فرح مفتوحة سنشرع نافذة على دواخلنا يدخل منها هواء نقي.
طمأنتني كلماتها بأن طيور الظلام ستنفض بجناحها رماد الحريق لتحلق من جديد فوق نخيل الجروف وتعانق السماء مبتعدة عن دناءة قوم يحيون بلا احساس.