
الرياض: قال وزير الصحة السعودى إن عدد القتلى فى حادث التدافع بمنطقة رمى الجمرات بمنى وصل إلى 345 حاجا ، وإصابة المئات، وقال المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إن التدافع حدث بسبب سقوط أمتعة وحقائب الحجاج من الباصات المتحركة أمام مدخل جسر الجمرات ما أدى للتدافع والتزاحم.
وفي مشهد مأساوي انتشرت جثث القتلى والجرحى في مكان الحادث بينما اندفع الحجيج لمساعدة ونقل الضحايا. ودهس العشرات تحت الأقدام في هذا التدافع الذي أدى لحالة فوضى جعلت الحجيج يتحركون في جميع الاتجاهات للهروب من الكارثة.
وقامت قوات الأمن السعودية بأغلاق المنطقة بالكامل وقامت عشرات سيارات الإسعاف بنقل الجرحى للمستشفيات والمراكز الطبية بينما وضعت جثث القتلى في ثلاجات بشاحنات كبيرة. وأقامت القوات السعودية سياجا بشريا مكنها من السيطرة على الموقف وفتح طريق لسيارات الإسعاف.
وتشير آخر الأنباء إلى عودة الوضع لطبيعته تدريجيا واستئناف رمي الجمرات قبل غروب الشمس وخروج آخر الحجيج المتعجلين من منى.
واتفقت معظم روايات شهود العيان على أن تزاحم مئات الآلاف ممن لم يأخذوا بفتاوى التيسير بشأن إمكانية الرمي قبل زوال الشمس كان سببا رئيسيا في الحادث.
فقد أشار أحد الحجاج إلى أن قوات الشرطة والأمن لم تتمكن من مواجهة هذه الأعداد الضخة خاصة التي اندفعت حاملة الأمتعة والحقائب متعجلة الرمي والخروج من منى قبل غروب الشمس بحسب الشريعة الإسلامية.
وكانت الأنباء الواردة من الأراضى المقدسة قد أفادت فى وقت سابق أن أكثر من 100حاج قتلوا واصيب المئات خلال تدافع فى منطقة رمي الجمرات بمنى، فيما يعد ثاني حادث يشهده موسم الحج بعد انهيار فندق في مكة قبل نحو أسبوع مما أدى إلى سقوط 76 قتيلا.
وأوضحت مصادر إعلامية أن رئيس العمليات الطارئة في وزارة الصحة السعودية أنه كان "موجودا في الموقع عند حدوث الحادث"، وأشار إلى أنه من المبكر اعطاء حصيلة لضحايا التدافع" مؤكدا ان "سيارات اسعاف واجهزة اغاثة متواجدة في المكان للتعامل مع الوضع".
وقال شاهد عيان أن الوضع كان صعباً للوصول للجمرة.. ثم رأيت الناس يتدافعون وينقلبون فوق بعضهم البعض و خرجت من باب للطوارىء وفصلت عن أمي وأبي ورأيت جثثاً فوق بعضها البعض.. وكان هذا تحت إشارة الجمرة الاولى.
وأوضح الشاهد أن الشرطة أحاطت الناس وحاولوا اخراجهم من منطقة الجمرات و منعوا البعض الآخر من الوصول إلي المنطقة حتى يسيطروا على الوضع.
وأضاف أن الوضع صعب جداً وكان الناس ينصبون الخيام بشكل غير منظم حول منطقة الجمرات وينامون على الشوارع وهذه منطقة غير مخصصة لهذا الشأن فهى ممرات ولم يكن هناك ضبط للحركة.. والناس يجلسون على الأرض المليئة بالنفايات الموجوده فى كل مكان وامام الناس.
وأوضح الشاهد أن التدافع بدأ بعد صلاة الظهر والجميع كانوا يردون
مغادرة منى فكان هناك تزاحم نتيجة هذا الوضع.

منقول