|
تهنئة آمال بالزواج - الطيب العباسي
هذه قصيدة أعجبتني للشاعر السوداني الطيب العباسي من ديوانه(عباسيات)، قدم لها بهذه الكلمات:
قالت لي عبر الهاتف: زواجي بعد أسبوع .. فهل تتكرم بتشريفنا؟ اعتذرت.. قالت: ابعث لي بأبيات تهنئني، قلت: كيف يهنئ حبيبٌ محبوبه بزواجه من غيره ؟ قالت: "عشان خاطري". فأرسلت إليها الأبيات التالية
أدار عليكِ السّعدَ ربٌ يديرُه وجادكِ من غيثِ الهناءِ غزيرُه
ويسعدني أني أراكِ سعيدةً وحسبُ فؤادي منكِ طيفٌ يزورُه
وكيف يزور الطيفُ قلباً سكنته؟ ألا إنّه لغو الحديثِ وزورُه
فما أنت يا آمال إلا خريدةٌ تدينُ لها غيدُ الجنانِ وحورُه
وطهركِ لولا الدين جاء مبكراً لجاء به فرقانُه وزبورُه
كأني بذاك الحيّ يوم زفافها تكاد تغني دوره وقصورُه
كأنّ العذارى في ذرى البيتِ أنجمٌ وإنّكِ من دون العذارى منيرُه
بلى كنتِ شمساً والعذارى كواكباً وهل كوكبٌ يبدو مع الشمسِ نورُه ؟
يطالعني أنّى توجهتُ وجهها ويسكرني أنّى عبرتُ عبيرُه
وما طوّفت بي عن حماها رغائبٌ ولكنه حكم الزمان وجورُه
هنيئاً لذاك البعلِ أن يقطف الجنى ندياً وأن تحوي محيّاكِ دورُه
ألا هل لقلبٍ شفّه الوجد سلوة ٌ ؟ وهل من لظىً يشقى بها من يجيرُه ؟
ويا ربِّ إمّا كنتُ في الحبِّ مذنباً فإنّك ماحي الذنبِ - ربّي - غفورُه
|