ربما انساك
وحملت فى وسط الظلام حقيبتى
وعلى الطريق تعددت انغامى
واخذت انظر للطريق معاتباً
كيف انتهت بين الأسى أيامى
شرفاتك الخضراء كم شهدت لنا
نظرات شوق صاخب الأنغام
والآن جئتك والسنين تغيرت
وغدوت وحدى فى دجى الأيام
وعلى الطريق هناك بعد وداعنا
رجع الفؤاد محلقاً بسماك
واتيت وحدى كنت انت رفيقتى
بالدرب يوما كيف طال جفاك ؟
وهربت من طيف الغرام تساءلت
عيناي عنك وكيف ضاع هواك ؟
وعلى الطريق رأيت طيفاً هارباً
يجرى ورائي هاتفاً .. كالباكى
طيف الهوى يبكى لأنى قلتها
قد قلت يوماً ربما أنساك !!
وعلى الطريق هناك ضوء خافت
ينساب فى حزن الزهور الباكيه
فأثارت فى قلبى حنيناً قد مضى
لشباب عمرى للسنين الخاليه
وعلى رصيف الدرب حامت مهجتى
سكرى تحدق فى الربوع الغاليه
فهنا غرسنا الحب يوما هل ترى
حفظ التراب رحيق ذكرى باليه
فرأيت آثار اللقاء ولم تزل
فوق التراب دموع عين باكيه
وعلى الطريق رأيت كل حكايتى
هل اترك الدرب القديم ينادى
واسير وحدى والحياة كأنها
نغمات حزن صامت بفؤادي
طال الطريق وبالطريق حكايه
بأت بفرحى وانتهت بسهادى .