العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 20-09-2005, 23:05   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
جيفارا
عضو مميز
 
الصورة الرمزية جيفارا
 

 

 
إحصائية العضو








جيفارا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
جيفارا is on a distinguished road

 

 

النهر لايغير مجراه القديم (2)

فى ذلك الصبح المشرق كانت المحطة مزدحمة بالناس الذين تجزروا فى الارض لكن ذلك الصحو الهاهم عن قلة المواصلات.. لقد ارتفع سعر البرميل لان احدى عضوات الاوبك اوقفت التصدير مؤقتا لموازنات اقتصادية .. تبعا لذلك قامت عضوة اخرى بزيادة انتاجها لتنقذ حركتنا اليومية فكم نحن اسرى للهذا النفط الملعون.
امراءة فى الثلاثين ترتدى ثوبا ابيض عليه دوائر بيضاء بخامة اثقل تعدل وضع نظارتها كل حين كأنها اعتادت على ذلك وثوبها الشفيف يكشف جمال زراعيها كلما حركت ساعدا بلاوجهة اظافرها حمراء على اصابع طويلة وخاتم يبرق كالمسام وساعة لاعلاقة لها بذلك الوقت ..ردفيها متناسقين فى وئام وحين تحرك احدى قدميها كانت تهش على ما تساقط فى ردفيها من نظرات الشهوة شهوتى اللعينة فالشيطان عندى يجلس فى مؤخرات النساء الشهيرة وقد كانت نجوى صاحبة اشهر ردفين فى سوق النساء .ثم رجل على اعتاب الخمسين اخذ البياض يفلى تاريخ رأسه المستدير قميصه البيج يعود بك الى ذكريات عشق قديم ربما لم يحصل عليه وبنطاله الذى كاد الغبار يلعق اطرافه ينم عن كلاسيكسة متقنة عبر بها الرجل كل السنين .فتاتان يبدو انهما على عجل ربما خرجن فى خفاء عند غفلة الرقيب احدهما اشارت الى اول عربة خاصة وانصرفتا ولم يكن ذلك انتقاءا عشوائيا على المراءة ان تنتزع حريتها من المؤسسة الرجالية وهى تعى كيف تفعل ذلك فقط عليها ان تفرض وجودها ككائن لطيف وجدير بالاحترام الى متى تخاف الانثى وتسرق لحظاتها الشخصية اين حقها فى الحب الصريح يا الهى . بائع الطعمية الذى قضى حياته فى هذه المحطة بلاطائل . العجلاتى .صالون الحلاقة الذى مضت عليه اربعين سنة بالتوارث شجرة الانبياء لازالت تقف على احدى جدرانه لكن الزمان قد تغير لكن الانبياء هم الانبياء. فتيان تبعثروا هنا وهناك يدخنون ويضحكون ويصفقون على ايدى بعضهم بشكل اكثر حداثة. التلاميذ . العساكر المتخاذلين . العاطلين الذين وقعوا فخ الصحو المبكر .
وقف امامى بص فى غاية الازدحام بلاتفاصيل مجموعة من اكوام اللحم المتلاصقة ولم يكن امامى خيار سوى بايهما اصعد بالباب الامامى ام الخلفى وصعدت وجدتنى فى زنقة من الفتيات والنساء ولم اكن ان كنت اقصد ذلك لكن الفتاه التى خلفى ارتفعت حرارة جسدها فأحسست بنهديها يخترقان ظهرى وشعرت بحمى خفيفة اختلطت بذلك العطر الاستثنائى الذى يفوح منها انفسها خلف اذنى مباشرة وكنت اخشى ان يعالج مخى الامر ويرسل اشارات الى عضو محدد فقد كانت تقف امامى تبدو علها علامات السنين واغبرة القطار المر.لكنى ظللت مشولا بالشارع وقراءة اللافتات واحيانا بالفتاه التى كادت ان تحترق كنت استدعى كل الحيل وانسج من لعنتى خيوط الفراش فكنت دوما ابتدر علاقة باشياء لا علاقة لها بالموضوع فابع بعد بذلك التفكير الانطباعى عن ذهن الفتاة فاذكر ان فتاة حدثتها عن حرب البلقان حتى الفراش اكتشفت بعد ذلك الخديعة ولعنتنى للابد وبعد عام سالتنى كيف حدثت ذلك لكنى لم اكن ادرى ولا ادرى ايضا لماذايسيل لعابى حين ابداء بالكذب حين نزولنا لم يكن لدى فكرة واضحة لكن الشيطان كان جالسا حيث اعرف
:- ازيك يا صفاء
:- اهلا .. لكن انا ما صفاء
:- انتى متأكده انك ما..
:- الله .. انت بتغالطنى فى اسمى .
:- لا .. لكن
:- اسمع انا ما ناقصة انت عايز ..
حينها كنت افكر فى وسيلة اكسب بها الوقت ليتثنى لى التفكير مددت اليها حقيبتى وسرت نحو ذلك الفتى الذى يبيع الماء والسجائر كانت تلوك ارخبيل الدهشة اشعلت سجارة وعدت اليها ولم اخذ منها حقيبتى كى اشعرها بطبيعة الموقف
كانت تتكىء على جمال اغريقى تراكم عليه التعب وكل تكويرة فى جسدها كانت تغرى بتحمل المعاناة لاجل النهايات البديعة لكنها فتاه استثنائية ولم استطع ان اضع لها ملمحا بداءت اسير معها فى شارع ملىء بالمعاناة وحركة العاملين فى المطابع التجارية بعد ان ردت لى حقيبتى واوحيت اليها بالخطاوى ان طريقنا واحد فأبدت تنازلا مبدئيا للمفاوضة
:- انا عادل .. تالتة اقتصاد .. و
:- اهلا انا مريم خامسة ..
:- طب ؟
:- خمسة سنين عاملة فى مطبعة ..
لم اكن احبذ الفتيات العاملات فهن يشعرنك بالمسؤلية المبكرة واحاسيس حياتية فى غنى عنها ..
:- فرصة سعيدة يا مريم والعمل فى حد ذاتو يعتبر واحدة من القيم الحياتية والبنت المنتجة افضل
( اشم رائحة النفاق فى حديثى)
:- بس فى نا س بتكون مضطرة للعمل يا سيد عادل لو الناس دى ما اشتغلت ممكن تموت من الجوع او المرض.. بالمناسبة انا وصلت انا شغالة هنا فى مطبعة الامل عموما فرصة سعيدة
:- مع السلامة بس اتوقعينى ..
يبدو انها عكرت انطلاقتى الصباحية لازال الصباح مشرقا وامراءة تحدثك عن الجوع والمرض
( البت دى شيوعية ولا شنو) لديها منطق بسيط ولافت للنظر لقد ملأتنى بالوساوس .
فتاح اكله الحنين لاكته الليالى المريرة صار بلا صحاب ولا ليال مقمرات . نهاراته عطشه .. جف حلق الاسئلة فى تأملات الكون العريض والروح الهائمه فى فضاءات الجسد .. النداءات الغياب .. بنات المطر .ومشاويره الدؤبة نحو الحقيقة مفاتيح الاسرار الدفينة .. هموم الكادحين . يجب ان يزرع الناس هذا العام ما يكفيهم لسبع سنين اتيات وليكن المطر غزير وليكن الصبرمفتاح الحنين جمع الاطفال يعلمهم تجويد القراءة والحساب والحنين يشقه الى نصفين كنت انا الذى احنو علي وامارس عشقه يوميا ..عثمان الذى يضج بالمكان النهر والنخلة التى يهز بجزعها كلما غافلته الطفولة بسؤال شرير عن اصدقائه تساقطت عليه حزنا ولوعة السؤال الذى فى الخاطر عدد الدوائر والطائر الذى ياتى وحيدا عند المغيب.. ابراهيم الذى كان مصدر اشراقه الداخلى لدولة الشمس وقراها القصية من شعاعات العلاقة المميزة بينهما
طاردته فتاه نصف بلهاء اعتقدت يه الصلاح والوصول .. كانت تقطع عليه طريق الامنيات بجسد مهمل وقميصها المتسخ يحاول جاهدا ان يتذكر لونه البدائى ويكشف عما بداخله من انين الخلايا لكن عالمه لا يسع سوانا .. اغوته مرة عند النهر كشفت جزء من نهديها دشنه بمسحه خفيفه ثم توقف وانصرف مهرجلا فى تواريخ المجاذيب .. لقد اثبتت الفتاه انوثتها وصارت ابله مما كانت وصار فتاح رمزا للتداوى فى الخيال الكل يأتيه ويبحث عنه لكن بحذر.. امراءة غاب عنها زوجها سنين وسادتها تشكو الفراغ وفخذيها يلعنان هذا التجاور جاءت تسأل فتاح متى يعود زوجها من دروب الغرب الشائكة .. وامراءة خذلت عشيقها منذ عشرين عاما جاءت تسأل فتاح عن زوج لها ولو كان نصف مشلول .. ورجلا يريد وجوها يصرف فيها ماله الوفير تكفيرا لما حدث بالماضى .. فتاح نصبته الحياه ملكا شعبيا وسيرة لاتنقطع لكن موسمه ات نسيمات الخريف التى يعرفها وهى فى دول اخريات ..
ظلل الارض الغمام اولى بنات المطر كشفت عن نهديها بحليب غزير فأستبشر الناس خيرا وعبأوا جيوبهم بالتواريب الوليدة والمحاريث الت ما فتات تنظر الى الارض بشوق الحالمين ..لكن المطر قد تأخر
( يتواصل السرد)


التعديل الأخير تم بواسطة : جيفارا بتاريخ 20-09-2005 الساعة 23:14.
جيفارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 16:22


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98