|
اهلا بيك الدكتورة موضوع الدجل والشعوذة موضوع مهم جدا انتشر بي صورة مخيفة وسط مجتمعاتنا
فلا شك أن العلاج بالقران الكريم والرقية الشرعية من الأمور الثابتة في الكتاب والسنة ، حيث كان الرسول عليه وسلم يعلم أصحابه التداوي بآيات من القران ، وبأدعية لله سبحانه وتعالي تحصن المسلم من شرور الإنس والجن .
لكن الرقية في معظم مجتمعاتنا تحولت إلى نوع من " المتاجرة بغية كسب المال ، واستغل العلاج بالقرآن بطريقة تسيء إلى الصورة التي ينبغي أن يكون عليها حالنا مع آيات القرآن الكريم ، وكرامتها ، وامتد الأمر إلى وجود إعلانات في الصحف يعرض من خلالها المعالجون بالقرآن عن قدراتهم الخارقة " في طرد الأرواح الشريرة وتحصين الناس من شياطين الجن والأنس ، وغدا بالصحف مساحات مخصصة للإعلان عن تقديم الرقية وغيرها ...
لان الرقية بالقران تكون في علاج العوارض الشرعية ، والرسول صلي الله عليه وسلم يقول " لا رقية إلا من عين أو حمية " والحمية هي اللدغ ، والعين هي إعجاب زائد بالشيء يصل إلى حد الانبهار ولذلك قد تكون ( العين ) من الإنسان الصالح وغير الصالح ، وورد أن صحابيا رأى أخاً له يخلع ملابسه فانبهر به وقال " كأن بياض جسدك لعذراء " فأصيب المعين بمرض في جسده ، فقال الرسول صلي الله عليه وسلم " كيف للرجل منكم أن يقتل أخاه ... هلا قلت تبارك الله ... "
ويقول الله تعالي " ومن يعتصم بالله فقد هُدي إلى صراط مستقيم " .
ولكن لا بد أن تكون هنالك ضوابط لمن يقوم بالرقية الشرعية وأهمها التقوى والأيمان والصلاح ، وإخلاص النية لله وان تكون الرقية في الأمور الواردة بالسنة المطهرة بمعني ألا يفتح المجال لعلاج الأمراض التي يخص بها الطب كأمراض القلب وأجهزة الجسم المختلفة لأن ذلك قد يفتح الباب أمام السحر والشعوذة.
وهناك أمراض نفسية يعجز عن علاجها الطب فتكون الرقية الشرعية هي العلاج الناجح وهي موجودة في ديننا الحنيف ... ويقول الله في كتابه الكريم " ونزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين " سورة الإسراء الآية 82 .
وكذلك ثبت أن آية الكرسي تطرد الشياطين وهناك آيات معينة وأذكار وردت عن الرسول صلي الله عليه وسلم تتم بها الرقية .
وقد تحول امر العلاج بالقران حاليا إلى نوع من المتاجرة بالرقية الشرعية ، وأصبح العلاج بالقرآن مهنة متاحة للجميع ، لعدم وجود ضوابط لمثل هذه الأمور ، والأدهى في الآمر أن أعمال السحر والشعوذة والدجل تروج كثيراً في مجتمعاتنا لكون الأيمان بالقضاء والقدر قلت درجته لدي كثير من الناس ، والأجدر أن نسلم أمورنا لله الواحد الأحد فهو بيده كل شيء.
| التوقيع |
|

|
|