|
لست مغرماًً بأن أصبح رجلاًً تركع عند قدميه قلوب النساء
أنا لا أنزف من أجل الكتابة .. تباًً للكتابة ..
أنا فقط .. أوثق النزف الأخير لقلبي ..
أؤرخ جنوني على صفحات شرقيتي ..
أسكب عرق كفاحي على رمال معاناتي .
وعند منتصف كل ليل .. أكسر قلمي .. وأمحو اسمي من بين الأحياء .. أمزق شهادة ميلادي .. وأحمل كفني بيدي .. وأستعد للرحيل ..
إلى ملهمتي ووحي مشاعري ..
إلى من منحتني هويتي .. واستضافتني بإقامة مؤبدة في محراب عشقها ..
إلى من سكبت هواها في أغادير حياتي ..
أهديكِ عطر حروفي .. وشذى كلماتي .. وعبق سطوري .. من قمة الألف إلى ما بعد حدود الياء ..
أيتها الأنثى القادمة من وراء قرص الشمس الذهبي .. إلى أحضان القمر ..
لولاكِ .. ما قطفت ثمار النصر أو عنونت أغصان السلام ..
ولولاكِ .. ما تصاعدت أنفاس الحضارة عطراًً من تجاويف قلبي إلى آخر مدى
ولولاكِ .. ما بلغت كلماتي حد الارتواء .. ولما فاقت حدود التميّز ..
في سباقي مع الزمن .. ألهث وراءكِ .. وأتتبع أنواء السماء ..
أحزم حقيبتي ..
وأجمع شتات أفكاري ..
وأضع اللمسات الأخيرة ..
نجوماًً تطرّز حروفي ..
وأعتلي عرش البلاغة ..
وأتجمل فرحاًً لموعدنا .. للقياكِ ..
لأطبع قُبلة على جبين كبرياءكِ ..
وأقسم لكِ يمين الولاء ..
من أحشاء صَدَفةٍِ صغيرة .. ملقاة بين الموجة وزبدها ..
تخرج محارة تتلمس العالم .. يلمسها الهواء .. يداعبها ..
تتشكل أنثى .. تخرج مشرقة من صدفتها ..
تحدق في قرص الشمس ..
تسافر مع النجوم .. تقلّد القمر بدراًً .. تشق دروباًً .. تحرث مروجاًً ..
إلى الغد .. إلى المستقبل .. إلى العشق التوحدي ..
حقاًً ..
كم أنت جميل أيها الحب ؟!!
لولاك .. ما رقصت قلوبنا طرباًً في سماء الحلم ..
ولما نامت عقولنا على هشيم اللهفة المجنونة ..
ولما تكسرت لحظات الملل على ضريح ليالي الغرام الحمراء ..
حبيبتي ..
أنا لست كباقي الرجال ..
لا يرضى أن تستأثر امرأة واحدة بحبه وقلبه ..
يرفض أن تكون مشاعره حكراًً على أنثى واحدة ..
بل على العكس ..
يشجيني أن أستظل تحت أوراق وردة واحدة ..
أقتات من بتلاتها حين أجوع .. وأتكئ على أغصانها حين أتعب ..
أجل يشجيني كل ذلك على أن أقاسي تغير الفصول بين غابات النساء ..
أنا لست مغرماًً بأن أصبح رجلاًً تركع عند قدميه قلوب النساء ..
ولست مولعاًً بأن أتسلم مقاليد حياتها ودفة أنوثتها ..
بل أكتفي بمن تشعرني بأنني أقصى ما تمنته في هذه الدنيا .. وأنني أعظم الرجال في نظرها .. وأنني وحدي من ملأ أركان قلبها ومحاجر عينها .. يكفيني أن أكون وحدي من استطاع أن يفهمها .. ويفك طلاسم مشاعرها .. ويحل ألغاز أنوثتها ..
أهفو دوماًً لأنثى تذوب عذوبة .. أتحرّق شوقاًً لفورانها .. لثورة بركانها .. وصدقيني حبيبتي .. لم أحاول يوماًً رشوة الوقت إلا في حضوركِ وعند لقاءكِ .. فقط .. لأبقى في رحاب جنانكِ الوارفة أطول وقت ممكن ..
أذوب في شمسكِ ولا أحترق ..
أنهل من شلالكِ ولا أرتوي ..
وعند منعطف وجدانكِ .. أختفي ..
حبيبتي ..
على أرصفة الحياة أنتظركِ .. قوافل عطاء لا تأتي إلا بخير ..
غيمة داكنة لا تحمل سوى المطر .. مهيأ أنا لكِ كل يوم .. أزهاري وحدها تعرف المواعيد .. تتفتح براعمها .. تشرق بـيادر حب في مراتع قلبي .. وعلى نسمات عبيركِ تنتهي بي محطات الوصول .. وعلى أنغام وميضكِ أشيّد قصوراًً فوق السحاب لأسكن العلياء وأراكِ عذبة كوابل ينهمر على قمم جبال السراة ..
اليك تحياتى ... ونسمات عبير المشاعر ...
| التوقيع |
|

|
|