في خطوة تحمد كثيراً لإدارة التلفزيون السوداني وبحمد الله تمت إضافة قناة جديدة إلى باقة القنوات المتاحة لمشاهد التلفزيون السوداني، وأقصد هنا المشاهد العادي الذي يستخدم " الأريال " التقليدي والذي كاد مشهده يختفي في الآونة الأخيرة بولاية الخرطوم، فالقناة التي تمت إضافتها كانت متاحة من قبل لكل من لديه ما يعرف بالـ " ديجيتال " أو حتى قناة الخرطوم الدولية، هذه القناة التي تمت إضافتها مؤخراً أتاحت للمشاهد الذي لم تسعفه إمكانياته المحدودة إقتناء هذه التقنيات الحديثة.
أود الحديث أعزائي عن تلك القناة العظيمة والرائدة، القناة التي كان شعارها ولا يزال " متعة الإعلام الهادف "، هذا الإسم البسيط له من المدلولات العظيمة ما يستعدي أن نقف عنده طويلاً، فكلماته الثلاث بدءاً بـ " متعة " تطرح في عقولنا العديد من التساؤلات المهمة تختص بنوعية الكلمة التي تليها وهي " الإعلام "، مما يقودنا لمواصلة الجملة وتفسير إبهام نوعية هذا الإعلام، وهو كما وصف في الجملة " الهادف " لنخرج في النهاية بجملة مفيدة قد يستنكرها الكثير منا في ظل هذا الزخم الكبير من الفضائيات العربية " غير الهادفة " بمعنى الكلمة مع وجود بعض الإشراقات القليلة هنا وهناك .... واستنكار هذه الجملة ليس لخطأ نحوي بها ، وإنما لصعوبة اجتماع هذه الكلمات الثلاث " فعلياً " وليس " لغوياً " في زمنا هذا.
من يبدأ بمشاهدة هذه القناة، ويشاهد حلقة من " صناع الحياة " يدرك أن هذا المعنى قد تحقق لغوياً وفعلياً ... وهذه هي الحقيقة إخوتي الأعزاء ...
إن أوقات الفراغ الكبيرة التي يقضيها شبابنا هذه الأيام في مشاهدة القنوات الفضائية " فارغة المحتوى " ، يجعل من الضروري وجود قناة هادفة لملء هذا الفراغ القاتل بصورة مثمرة تأخذ بيد الشباب العربي إلى بر الأمان الذي طال انتظاره طويلاً ....
نعود الآن إلى موضوعنا وهو قيام إدارة التلفزيون بإتاحة فرصة مشاهدة قناة " إقرأ " إلى كافة الشعب السوداني دون الحوجة لاستخدام أحد الأطباق الفضائية لهذا الغرض ... وقد تسألونني لماذا أركز في حديثي على موضوع إتاحتها على مستوى البث الأرضي المتاح للغالبية العظمى ... أقول لكم وبكل صراحة ... ولنكن جميعاً في صدق مع أنفسنا في هذا الموضوع ... وليسأل كل من يملك " ديجيتال " نفسه بصراحة ... كم ساعة في اليوم تقضيها من ضمن ساعات جلوسك الطويلة وأنت تتجول بين القنوات الفضائية في مشاهدة هذه القناة المتميزة ؟؟!
كم مرة آثرت فيها مشاهدة صناع الحياة على ذلك الفيلم الجديد Top على MBC2 ؟؟
هل أدركتم الآن قصدي من توفر هذه القناة للعامة ! ... لسبب بسيط للغاية ... وهو أن هذه القناة كانت متوفرة من قبل لأصحاب الفضائيات ، ولكن كم هو عدد من قام بوضع هذه القناة على مفضلته ؟؟ وليس قصدي بكل تأكيد التحدث بصورة غير طيبة عمن يمتلكون الفضائيات وإن نت واحداً منهم ... ولكني أتحدث هنا عن محدودية الخيارات المتوفرة لدى عامة المشاهدين ممن لا يمتلكون هذه الأجهزة الحديثة ...
هنا نجد الاستثمار الجيد لمحدودية الخيارات ما بين البرامج الضعيفة وعديمة التشويق – نسبياً – على التلفزيون القومي ، وبين معظم البرامج الأكثر جاذبية وتشويقاً على قناة إقرأ مقارنة ببقية الخيارات القليلة المتوفرة ...
إن المتعة التي تحس بها في دواخلك والتي قد تصل بك إلى حد أن تزرف دموعك وأنت تشاهد أو تستمع لـ (المعلم) بأداء سامي يوسف ... يفوق بمراحل كل الأحاسيس الزائفة التي تحسها تجاه أي أغنية أخرى من النوع المتوفر بكثرة على الديجيتال ... وذا كله يعود بنا من جديد إلى تعبير " متعة الإعلام الهادف " ... وإمكانية تحقيق هذا المعنى على أرض الواقع ...
لا اريد أن أطيل عليكم ولكن أحببت من خلال هذا الموضوع لفت النظر إلى الخطوة العظيمة التي قامت بها إدارة التلفزيون بالتعاون مع قناة إقرأ، وإلى توجيه رسالة قصيرة إلى شبابنا العربي ... أتمنى منكم أن تتذكر هذا القول أخي الشاب وأختي الشابة أثناء تجوالكم خلال القنوات ومروركم مرور الكرام على هذه القناة العملاقة ... حاول أن تكتشف بنفسك ما هي متعة الإعلام الهادف الحقيقية التي اكتشفها غيرك من قبل ....
هي دعوة إليك أيضاً أخي رب المنزل ... لا بد أن تعرف أن التلفزيون أصبح أحد أفراد الأسرة ... بل فرداً أساسياً ومؤثراً للغاية لما يقوم به من دور كبير في عملية تربية وتنشئة أبناءك بعيداً عن أعينك ...
أحب من خلال طرح هذا الموضوع ومناقشته معكم التطرق إلى الجوانب الآتية في تعليقاتكم على الموضوع لما لها من أهمية كبيرة ...
- دور الفضائيات في عملية التربية الدينية والنفسية للأبناء.
- كيفية الوصول إلى متعة الإعلام الهادف ، ولكن من خلال شبكة الإنترنت باعتباره أحد وسائل الإعلام الهامة للغاية هذه الأيام
الصديق
zesty4ever
شكرا علي طرق هذا الموضوع ولكن السؤال هل ستتابع هذه القناة الجديدة من قبل المشاهدين الكرام؟
لا اعتقد لانهم تعودوا علي القنوات الفضائية الا اذا كانت بمستوي القنوات الفضائية اقول انهم يمكن ان يتابعوها ولكن لفترة وجيزة ثم ينصرفون عنها
اوليس كذلك
ودمت صديقي
شكرا لك الاخ الكريم للتطرق لهذا الموضوع وافادتنا بكل جديد وتسلم ايدك انشا الله ونتمني ان توفق الدولة في حمايه وتوقير كل ادوات النجاح للفضائية السودانية حتي تتنضاهي مثيلاتها في الوطن العربي والعالم
هنا نجد الاستثمار الجيد لمحدودية الخيارات ما بين البرامج الضعيفة وعديمة التشويق – نسبياً – على التلفزيون القومي ، وبين معظم البرامج الأكثر جاذبية وتشويقاً على قناة إقرأ مقارنة ببقية الخيارات القليلة المتوفرة ...
اعتقد انه قد خانك التعبير هنا .. فجل برامج التلفزون رتيبة مملة .. ولا نستغرب هذا لان تلفزيون السودان عبارة عن اذاعة موجه ..
شعارهم " عين الحقيقة" هذا هو شعارهم وشتان بينه وبين تلك الحقيقة المذعومة
وشتان بينه وبين "متعة الاعلام الهادف" .. لديهم برنامج يسمى في الواجهة يزعم مقدمه تملك اللغة العربية . ويسعى من خلال البرنامج كما يقول لتمليك المواطن الحقائق والمعلومات الصحيحة عما يجري من أحداث في الساحة السياسية بالبلاد . وهو عكس ذلك تماماً . ودائما يظهر لنا الحكومة كنت على حق ودائما مظلومة
ربما لهذ السبب وغيره عزيزي زيستي لجا السودانين للفضائيات
اي نعم ن هنالك عدد كبير منها طالح ولكن يجبان لا ننسى ان هنالك قنوات قوية جداً مثل :-
SmartsWay بحق وحقيقة هذه القناة لا يمكن لشخص ان يستغنى عنها وعن المواد التي تقدمها من برامج تربوية وتنمية ذاتية
هنالك ايضا قناة المجد وهنالك الكثير الكير
في اي مكان عزيزي يوجد الطالح و الفالح
ليس في الفضائيات فحسب
ولك الشكر لهذا الموضوع
وتقبل تحياتي