|
خطوط ورقية
اسراء صغيرتى وبالاصح كانت صغيرة فهى الان فى الصف السابع الابتدائى ..اراها فتاة غير كل الفتيات فهى مثقفة جداً غير ذلك ذكية وذات بعد نظرى غريب فهى تحب الاستاذ انيس منصور وكتاباته عن الانسان وتفسيره للجسم البشرى وتحب الدكتور نبيل فاروق وغير ذلك هى فنانة موهوبه جدا فى الرسم تجيد رسم الشخصيات بصورة جميلة واضافة الى ذلك اضفت لها حب الكاتب مصطفى محمود فكانت ترانى اقرأ له فتعلقت بحب القراة له ايضاً..
تربطنى باسراءعلاقة قوية جداًفهى رغم صغر سنها تمتلك عقلا يفوق عقلى ..تميل اسراء الى الاندماج فى المجتمع العائلى كثيرا وتحب ان تقوم بتحليل كل شخص فى العائلة..ما دفعنى للكتابة عن اسراء هو والدها فهو رجل مثقف وعلى درجة عالية من التعليم (ماجستير فى المحاسبة المالية وبحضر فى الدكتوارة)الا انه لا يعطيها مساحة لتنمية مواهبها سوى فى القراة او فى الرسم لانه حسب قوله يقول ان القراة والتعليم فى هذه السن يجب ان تكون اكاديمية بحتة اى ان تضع الاكاديمية نصب اعينها فقط فهو لا يتيح لها مساحة للرسم وعندما ترسم تجده يذرع الغرفة جية وذهابا ويتذمر ويطلب منها ان تكف عن الرسم وان تذهب لتراجع دروسها رغم انها انتهت من مراجعة دروسها ....
اذاً هذه مساحة لوالد اسراء ولكل اب لا يعطى مساحة لابنائه فاقول لهم اتركو لهم مساحة علنا نستيقظ على كتاب ورسامين وادباء خلفاء لمن سبقوهم..
(لكل بيت توجد به اسراء ووالدها)
...............................
واضع قلمى واقف فترة طويلة انظر حولى واتذكر صديق لى مضى على وفاته اكثر من ثلاثة اعوام وكيف بكيت عليه بكاءاً حارا وحزنت جدا على وفاته وامتنعت عن الخروج من البيت او الذهاب الى المدرسة او الى اى مكان اخر ..ليس تمردا على القدر او نقص فى الايمان ولكن هو الفراق فراق من نحب ومن نشعر معهم بالطمانينة والامان ولكن فجاة يختفون من امامنا فتصيبنا حالة غريبة لماذا؟ لان الموت فى اصله غريب ومالوف جداً لنا فنحزن طويلا على وفاة عزيز ولكن بعد فترة اياًكان مداها نتغير وتستقر حالتنا ونرجع كما كنا وربما افضل ولكن..تظل فجوة الموت فى داخلنا ينظر اليها عقلنا الباطن ويستقر الحزن فى غرفة صغيرة داخلنا......
ـــــــــــــــــــــــــــ
اتعذب كثيراً وانت بعيد ثم تاتى باشاً وتسالنى مابك ..
اخيرا عزيزى
قررت ان اترك الولوج فى مدن الذكريات وفى عالمك الحزين فدعنى واذهب بسلام ..
ـــــــــــــــــــــــــ
ودمتم بخير
ــــــــــــــــــــــــــ
| التوقيع |
|

|
|