|
الـخـدمـة الـوطـنيــة الـمـاعــون .. ام الـطــاعــون .؟
مفـهــوم الـخـدمــة الـوطـنيــة الـذى احـتفـلــت بـه الـحـكـومــة ـ ككــل المـشـاريـع الـفاشلـة الـتى تغـطـى عـليــها بالاحـتفــال والـرقـص عـلـى انـغـام الـمطـبلييــن والـطـبــول ـ هـل هـذا المفـهــوم مــاعــون لقيــم الـوطـنيــة ام انــه الـطــاعــــــــــــــــون .؟
كـانــت الفكـرة باصــدار جـعفـر نميـرى لـهـذا الـتشـريـع فـى عـام 1971م ، ثـم طـالتـه الكثيـر مـن التـعـديــــلات حـتى سمـّتـه حكـومـة الـجبـهــة مجـازا بالـخـدمـة الـوطـنيــة .!
.. الـقـانـون مـوجــود تـقـريـبا فـى كــل الـدول .. ولكـن الجبـهــة الاســـلامـية ادخـلــت عليــه مـفـاهـيمــا افـســـدت الـغـرض الاسـاســى مـن الـقـانـون ...
....... مـنذ الـيوم الاول للانـقـلاب الـعسكـرى للـسلـطــة وهـى تحـاول ان تـصبــغ ذلــك بالشـرعيـة ، فمعسكـراتـها وحفـلات تخـريجـها ، عبارة عـن ايـهام للـرأى الـعام الـمحـلى والـعالمــى بالتفــاف الجمـاهيـر حـولـها وهـى بذلـك تستخـدمـها كـدعـاية فـارغـة ..
.....اعـتمـدت السلطــة فـى الـحـرب ضـد قـرنـق عـلـى الشبـاب وصــوّرتـها على اسـاس انـها حـرب دينيـة ، واستـخـدمتـهــم كـبـش فــداء ووضـعتـهــم فـى الصـفـوف الامـامـية ، حـتى تضمــن الـهـدوء وعـدم التـذمــر مـن جـانب الـقـوات المسلحـة ..
..... وايـضا هـدفــت لعسكــرة مـعظـم قـطـاعات الشـعــب الـسـودانى وســن القـوانيـن العسكـرية الجـائـرة لمحـاكمتهـم بــها ، وذلــك لضمــان امنـها ..
.....كمـا ان الحمــلات التـى تنظمــها السلطــة كـانــت مـتـزامنــة فـى اغـلب الاحـيان مــع تمــريــر سيـاسـاتـها الـرعـناء ، وتـهـدف بـذلــك لـتفـريــــغ الـشـارع السـيـاســى مـن ادوات النـضــال ..
.....كـانــت المعـسكــرات التـى تقــام للـطــــــــــــلاب والشـباب تـهـدف الـى الـترغـــيب والـترهــيب ..ز انــت مـعنـا ونضمــن لـك الامـن والحـياة الـرغـدة او ضـدنا ولـن تـرى الا الارهـاب والجـــوع ...
..... كمـا هــدفـت ايـضــا الـى التخـلــص مــن بـعـض العـامليــن فـى الخـدمـة المـدنيــة لايمــانـها بـعــدم قـناعتهــم بمعسكـراتهـا وبالتـالـى فصـلهـم ..
.... خـلـقــت منـشـأة ارهـابيــة تسمـى المنسقيــــــــة لخـلـــــق الـوظـيـفة لكـادرهـا وايـضا لممـارســة سلطـانها الامـنــى علـى المـواطـــــــــــــن وردعــــــــــه
...هـكــذا كـانت الخـدمـة الـوطـنيــــــــة فـى عـهــد الانـقـــــلابييـن .. بالاضـافــة الـى اتخـــــــــــاذهــا مـصـدرا مـن مـصــــادر الـجـبايـــة لـتمــــويــل الانـفاق عـلـى اجـهـزتـهـــــا الامـنيــــــــــة ...
مـعـــــــــــــــــــــــــــــــــتز
|