|
النوابغ في العالم ادخل ومشكور
فيثاغورس
ولد هذا المفكر حوالي عام 580 ق.م في جزيرة ساموس في بحر ايجه، باليونان، وجزيرة ساموس كانت إحدى المراكز التجارية المهمة في ذلك الوقت ، كما امتازت بثقافة مميزة. وهذا أتاح لفيثاغورس، وهو ابن رجل ميسور، أن يتلقى أفضل تعليم ممكن آنذاك ، وحين بلغ السادسة عشرة من عمره بدأ يظهر نبوغه حتى عجز أساتذته عن الإجابة على أسئلته. لذا انتقل للتتلمذ على يد طالس الملطي، أول إغريقي أجرى دراسة عملية للإعداد.
أسس فيثاغورس مدرسته حوالي 529 ق.م في كروتونا، وهي ميناء إغريقي جنوب إيطاليا كان مزدهراً في تلك الحقبة، فالتحق بها عدد كبير من الطلاب. وكانت مدرسته أقرب لأن تكون فرقة دينية من أن تكون مدرسة بالمفهوم الصحيح للكلمة. كان أعضاؤها يتعارفون بإشارة سرية، ويتشاركون في تملك جميع الأشياء، كما تعاهدوا على أن يعاون بعضهم بعضاً.
تعرف نظرية فيثاغورس التي اقترنت باسمه، وتنص على أنه في المثلث قائم الزاوية، ويكون مربع الوتر، أي الضلع الأطول، مساوياً لمجموع مربعي الضلعين الآخرين. واكتشف أيضاً مجموع الزوايا الثلاث لأي مثلث يساوي زاويتين قائمتين.
كما يعتقد بعضهم أنه هو الذي فكر في جدول الضرب المعروف، بالرغم من عدم وجود ما يثبت ذلك.
افتتن فيثاغورس بالأرقام، وأشهر أقواله: (كل الأشياء أرقام). وليس ذلك قولاً شاذاً، كما قد يبدو لأول وهلة، وأن كل شيء في العالم إنما يتكون من أعداد من الذرات مرتبة بأشكال مختلفة. كان فيثاغورس يفكر أن الأعداد لها أشكال كالتي نراها في (زهر) الطاولة، وفكرة تسميته الأعداد (مربعة) أو (مكعبة) إنما هي فكرته هو.
لم يكن فيثاغورس مولعاً بالأعداد والهندسة فحسب وإنما بالعلوم الأخرى المعروفة، فضلاً عن شغفه بعلوم الدين لم تكن هناك كتب آنذاك منتشرة، فقد كانت الطريقة المفضلة لمواصلة الدراسة هي الارتجال ولقاء العلماء.
قضى فيثاغورس عدة أعوام في مصر. وفي الخمسين من عمره كان قد تعلم الكثير فأراد إنشاء مدرسة ليعلم الآخرين.
كانت دروس فيثاغورس تتناول درجات الحكمة الأربع: الحساب، الهندسة، الموسيقى، الفلك، وواجبات الإنسان نحو الآخرين، والدين ، وكان يفرض على طلابه ممارسة فضائل المروءة والتقوى والطاعة والإخلاص، أي كل ما كان ينادي به المجتمع الإغريقي المثالي.
الحياة النقية في رأي فيثاغورس، تعني حياة التقشف. وهناك عدد من القواعد التي وضعها كانت أشبه بالطقوس الدينية وعلى سبيل المثال كان محظوراً على تلاميذه أن يقلبوا النار بقضيب من حديد، أو يلتقطوا ما وقع على الأرض، كانت الموسيقى لدى فيثاغورس ذات أهمية بالغة.
من تعاليم فيثاغورس أن الأرض والكون مستديران، ولهذا فإن التعليم المتكامل هو الذي يجمع بين الدراسة العلمية والقواعد الأخلاقية والدين.
كان تدريس فيثاغورس خليطاً من التصوف والتحليل العقلي. وانغمس الفيثاغورسيون في السياسة، وكانوا كلما اكتسبوا مرتبة أو سلطاناً أظهروا الاحتقار للجماعات الجاهلة التي لا تستطيع أن تحيا حياة التأمل الرفيعة. وأدى ذلك إلى سقوطهم بعدما ثار الناس عليهم.
توفي فيثاغورس في الثمانين من عمره، وظلت تعاليمه ونظرياته تزداد انتشاراً !!
بعد مائتي عام أقام مجلس الشعب (البرلمان) تمثالاً لفيثاغورس في روما تكريماً وتقديراً وعرفاناً بوصفه حكيماً إغريقيا كبيراً.
توماس هوبس
تأثر الكثيرون بكتاب توماس هوبس الذي أصدره سنة 1561 بعنوان "الحكم الاستبدادي" (اسم لوحش بحري منقرض يرمز إلى الشر)، وانتقد كثيرون ما ورد في كتابه من "مبادئ فاسدة" إلا أن الأجيال التي تلت أقرت أن المفكر توماس هوبس هو من أعظم الفلاسفة الإنجليز.
ولد "هوبس" سنة 1588 في بلدة "مالميسبوري" بمقاطعة "ولتشاير"، وهي بلدة قديمة مازالت تقوم فيها حتى اليوم بعض المباني التي عاصرها توماس هوبس الذي ظهر نبوغه في الآداب والرياضيات، وترجم مسرحية "ميديا" لمؤلفها "أوريبيدس" من الشعر الإغريقي إلى اللاتينية ثم انتقل إلى أكسفورد والتحق بكلية "ماغدالين" ومنها نال درجته الجامعية.
ثم عمل مدرساً في بيوت النبلاء، ومن حين إلى آخر كان يصحب تلاميذه في رحلات خارج البلاد. وفي سنة 1642 قرر فجأة أن يغادر البلاد ، في تلك الأيام كان حكم الملك شارل الأول يواجه هجوماً عنيفاً من البرلمان الإنجليزي، وأدى هذا النزاع إلى قيام الحرب الأهلية الكبيرة بين سنتي 1642 و 1647، وقد أثار ذلك النزاع قلق هوبس، وقد عرف عنه أنه كان من مؤيدي أساليب الحكم التي يتبعها الملك.. وعندما اعتقل زعماء البرلمان أحد كبار أنصار الملك، وهو أسقف كنيسة سانت ديفيد، قرر هوبس أن يترك انجلترا ويرحل إلى باريس.
وفي فرنسا أضاف هوبس إلى معارفه الواسعة دراسة الكيمياء وعلم التشريح ولكن عمله الحقيقي الذي أكسبه الشهرة هو كتابه "الحكم الإستبدادي" الذي كان له تأثيره على الفكر الإنساني عامة ورجال السياسة خاصة .. وفي أواخر ذلك القرن كتب "جون أوبري" الذي أرخ حياة هوبس: "كان يتمشى كثيراً وهو يفكر ويتأمل، وفي مقبض عصاه ريشة محبرة، وفي جيبه مفكرة فما أن تنبثق فكرة في رأسه حتى يبادر من فوره إلى تدوينها في مفكرته، وإلا تبددت هذه الفكرة".
فرغ هوبس من كتابه سنة 1651، بعد إعدام الملك شارل الأول، وتم طبعه في لندن وقدم هوبس نسخة منه مجلدة تجليداً خاصاً إلى شارل الثاني الذي كان يومذاك في منفاه بباريس ثم عاد هو نفسه إلى إنجلترا بعد ذلك، وسمح له بالإقامة في لندن قبل أن يستعيد شارل الثاني عرشه.
وفي سنة 1660 استرد الملك العرش، وكان هوبس قد أصبح طاعناً في السن، ولكنه بقي يتدفق حيوية .. وكان الملك الجديد يأنس إلى صحبته، ويلقبه تحبباً باسم "الدب"، فإذا رآه قادماً قال: "هوذا الدب قد أقبل". ومات هوبس عام 1779 في شاتسويرت" في مقاطعة "دير بيشاير" في بيت "ابر دبفونشاير" أول تلميذ من تلاميذه.
إن "الحكم الإستبدادي" لهوبس كتاب تثير قراءته الضيق في بعض مواضعه، إذ ينظر فيه إلى الطبيعة البشرية نظرة تحقير واستهانة، كما يعكس الكتاب تجربة هوبس الشخصية وعهد العنف الذي عاصره .. والواقع أن هوبس كان في قرارة نفسه يكره ويمقت النزاع والخصومات ويحاول دائماً أن يتحاشاها. وكان هذا هو سر هجرته إلى فرنسا عام 1642.. وكان من رأيه أنه خير للمرء أن يعيش في ظل حكم طاغية مستبد، على أن يعيش في بلد يتعرض فيه القانون والنظام للزوال .
وكانت هذه هي النظرية الرئيسية التي قام عليها كتابه "الحكم الاستبدادي" ، فهو يقول أنه إذا ترك الناس إلى نزعاتهم، فانهن سيعيشون في حالة دائمة من الحروب، فيقاتل كل انسان غيره .. وحياة المرء هي "حياة انعزالية قذرة قصيرة وذات طابع وحشي"، ولما لم يكن في الناس من يبغي أن يعيش على هذه الحال - كما يقول هوبس - فإن عليهم أن يتفقوا على النزول عن الحرية التي تؤدي إلى كل هذا النزاع والخصومات. وذلك في مقابل السلام والاستقرار اللذين يمكن توفرهما حكومة قوية. ولا جدوى من نزول الناس عن نصف حرياتهم، فإنهم إن فعلوا ذلك عادوا يطالبون باستردادها إذا ما هددت الأخطار مصالحهم، وارتد المجتمع إلى الحال السيئة التي كان عليها في البداية. فينبغي عليهم إذن أن ينزلوا عن كل حرياتهم، وعليهم أن يمنحوا الحكومة الحق في تنفيذ مشيئتها بالقوة، أي بحد السيف .. ويقول هوبس في هذا المعنى : "إن العهود والمواثيق بغير السيف ليست إلا مجرد كلمات".
قصارى القول أن هوبس يرى أن الحياة في ظل حكم استبدادي أفضل من حالة الفوضى، حيث لا حكم ولا قانون. ويبدو أنه لم يكن يعتقد بإمكان وجود حالة وسطى بين الوضعين .. والملاحظ أنه عاصر حكومة لم تتوافر لها قوة كافية لتنفيذ الأحكام والقوانين، فتداعت وانهارت.
وقد عاش هوبس خلال الفترة التي أعدم فيها ملك انجلترا سنة 1649، وعاصر الأيام العصيبة التي أعقبت تنفيذ حكم الاعدام، حين بدا أن الجيش هو نظام الحكم الوحيد الفعال .. ونشير إلى أن نمو المعارضة وازدياد سطوتها حملت هوبس هلى الفرار إلى فرنسا، فازداد اعتقاده بأن الخوف هو الشعور المتحكم في الناس، وهذه الفكرة حملت هوبس على أن يدعو إلى حرمان الناس من حريتهم.
أرسطو
(384-322 قبل الميلاد)
فيلسوف يوناني ارتبطت باسمه الميتافيزيقا والمنطق، بالإضافة إلى أهميته في تاريخ الفلسفة، تتلمذ على يد أفلاطون، واشتهر بإسهاماته في جميع العلوم التي كانت مندرجة تحت مظلة علم الفلسفة، من أهم مؤلفاته:
المنطق
العلوم النظرية: الفلسفة الأولى
العلوم النظرية: العلوم الفيزيائية والبيولوجية
العلوم الشعرية
العلوم التطبيقية: القانون
العلوم التطبيقية: السياسة
**********
أريستاركوس
(310-230 قبل الميلاد)
ساموس، اليونان
عالم فلكي يوناني وهو أول من زعم بأن الأرض تدور حول الشمس.
أفكار أريستاركوس المتقدمة حول حركة الأرض عرفت من أرخميدس و بلوتارتش. عمله الموجود له هو أطروحته القصيرة (عند الأحجام ومسافات الشمس والقمر)، واستعمل الهندسة في حساباته التي لم تكن دقيقة بسبب ترصداته المعطوبة، لكنه وجد قيمة أكثر دقة لطول السنة الشمسية.
**********
إيراتوستين
(276-194 ق.م.)
سيرين، ليبيا
كاتب علمي يوناني، وفلكي وشاعر، أول رجل عُرف بحسابه لمحيط الأرض.
كذلك قام بقياس درجة انحناء الكسوفية (في الواقع، ميل محور الأرض) بدقة عالية وجمعها في كراس لامع. عمله الرياضي يُعرف من حيث المبدأ من كتابات بابوس الإسكندرانية.
بعد الدراسة في الإسكندرية وأثينا، استقر إيراتوستين في الإسكندرية حوالي 255 ق.م. وأصبح مدير المكتبة العظيمة هناك، كما قام إيراتوستين بحساب التقويم الذي تضمن السنوات الكبيسة. وتتضمن كتاباته قصيدةً ملهمة من علم الفلك وكذلك أعمال المسرح والأخلاق.
أصيب إيراتوستين في شيخوخته بالعمى وقيل بأنه انتحر في المجاعة الطوعية التي ضربت الإسكندرية عام 194 ق.م.
**********
بطليموس
(100-170 م)
اليونان
العالِم الفلكي والرياضي اليوناني، الذي سيطرت نظرياته وتفسيراته الفلكية على الفكر العلمي حتى القرن السادس عشر، عرف بطليموس في مساهماته في حقل الرياضيات والبصريات والجغرافيا.
من المحتمل أن بطليموس وُلِد في اليونان، ولكن اسمه الحقيقي "كلوديوس بطوليمايوس" يعكس حقاً تعريفين منه: "بطوليمايوس" تشير بأنه كان مقيماً في مصر، و "كلوديوس" تُبيّن مواطنيته الرومانية. في الحقيقة، هناك مصادر قديمة تخبر بأنه عاش وعمل في الإسكندرية، في مصر غالب حياته.
**********
كريستوفر كولومبوس
(1451-1506 م)
جنوى، إيطاليا
ملاح وبحار بارع، ومكتشف القارة الأميركية.
يعتبر "كولومبوس" على نحو واسع الأوروبي الأول في الإبحار عبر المحيط الأطلسي ورؤية البر في القارة الأميركية. لقد قام "كولومبوس" بأربع رحلات عبر المحيط الأطلسي، في الرحلة الأولى (1492-1493 م)، والثانية (1493-1496 م)، حدد "كولومبوس" معظم الجزر الكاريبينية أسس قاعدة في هيسبانيولا وفي الرحلة الثالثة (1498-1500 م) وصل إلى "ترينيداد" و"فنزويلا" ودلتا نهر "أورينوكو". أما في الرحلة الرابعة (1502-1504 م) فقد عاد إلى أميركيا الجنوبية وأبحر من رأس "هوندوراس" إلى ساحل "موسكيتو" في نيكاراغوا وساحل "ريكا" و"فيراغوا" و"باناما".
مات "كولومبوس" كرجل محبط، فقد أزيل من حكم "هيسبانيولا" في عام 1499، ثم ماتت الملكة "إيزابيلا" الداعمة الرئيسية له عام 1504 م، أما جهوده التي قام بها لاستعادة حكم "انديز" من الملك "فرديناند" كانت في النهاية غير مجدية وباءت بالفشل.
| التوقيع |
|

ما أجمل أن تقابل قبل الفجر
تبتعدين
تتعرين
تقتربين
تتحدين
يتساقط عرقي ما أروع أن نتقابل كل مساء
أصبو
أحنو
أترنح
يتبلد عرقي تبتسمين ما اجمل أن يولد الطفل الآن

|
|