|
الحب طاهر موجود وهاكم الدليل
الحب طاهر موجود وهاكم الدليل
الجميع ينظرون الى المسلسلات والافلام ويعيشون قصة حب تنتهى بنهاية المشهد. فالكل اليوم لا يؤمن بوجود حب جميل وقصص مثيرة فى الحب كما كان فى الماضى. ولان الناس بطبيعتهم ميالون الى البراهيين والادلة فهاكم اليوم قصة لحب زمااان واخرى فى زماننا هذا لتتعرفوا على ان الحب حب فى اى زمان وان للحب الحقيقى وجود رغم انكار الجميع.
كانت هناك فتاة فاتنة لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها تملوها الحياة والشقاوة من شعرة راسها الى اظافر اقدامها. لجأت لمكان فيه النفوس جميلة ومتسامحة لدرجة انهم لا يولون للخطاء اهمية (كما فى الجنة باستثناء بان بالجنة ليس للخطا وجودا فيها). وفى غربتها فى ذاك الوقت عن اسرتها احتضنتها اسرة ليس باستثناء عن باقى المجتمع فتعرفت على فتى سودانى الملامح، ملاكى اللكنة، ينسدل العطف مع خصلات شعره، وينسكب العسل من بين ابتسامته الضيقة ولم تستطيع مقاومت الساحر الجذاب صاحب المستقبل المرموق والكلامات المعسولات طويلا خصوصا انها لم تجد الواعظ او الولى الذى يحكم عقلها ولا الاب الذى يعلى من سعرها ولا الام التى تتمنى فى ابنتها, وعندما اشار اليها بان تكون له لم تجد من المجتمع الا التشحيع والتصفيق فكانت كمن فازت بليلة القدر أوامتلكت مصباح علاءالدين ورغم ذلك لم يحسدنها النساء ففى تلك الاونة وتلك المنطقة كانت كل النساء راضية لانها تجد من تشاء من دون شقاء او عناء وتعب فلماذا يحسدنها فالرجال فى ذاك الوقت كلهم ملائكة وكلهم يحبون ويخدمون وتغسل ارجلهم لتتبرك النساء بمائها.
اما صاحب الكلمات المعسولات فاننا لا نستطيع ان نظلمه اذا علمنا بفعلته. فانه الفتى وسيم المظهر الجاد فى تعامله المستقل بعقله المحقق لاحلامه مهما كانت صعوبيتها. كان كباقى الشباب يحلم بالجمال والحب والمتعة ويتمنى واحدة تملاء عليه شبابه فرح وسعادة لكنه كان اصغر من ان يتخذ قرار نفسه لانه من بيئة اخرى مختلفة كل الاختلاف لهذه البيئة، اناسها لا ينسون سودنتهم ولا قيم دينهم ولا عاداتهم وتقاليدهم خصوصا لشاب مميز يملك كل هذه المواصفات.
لكنه وجدها بتلك البيئة التى لا تكترث سوء برؤية بعضهم البعض سعداء ولم تكون صعبة المنال نسبة لما ذكر من اسباب ..فما كان منه الا الاندفاع وراء نفسه العطشى ومطاوعة قلبه الولهان وعاش اجمل قصة حب يمكن ان تحتفظ بالوجدان مائة الف قرن من الزمان.
لكنه لم يكن العاشق المثالى مثلها فقد تغلبت عليه شخصيته الجاد وانتصر عليه العقل وتذكر احلامه التى تنتظره من مستقبل زاهر يجب ان يحققه مهما كان صعبا, لذا وعندما بدأ يفوق من غيبوبة العواطف التى داهمته لم يأبه بالابنة التى ستأتى الى الدنيا من صلبه ولم يوقفه نزيف قلبه الذى احب واخلص وبمرونة ولباقة وبنفس تلك الكلمات المعسولات اشترى سكوت عشيقته واوهمها الرجعة فى يوم من الايام بعد ان يحقق اغراضه من رضا والديه وعدم حرمانه من الميراث وغيرها من الاشياء العقلانية التى يقتنع بها الادمييون ولم يكن جريئا وصادقا كفاية ليقول لها انه لا يمكنه تحمل مسؤولية ابنة خفاء ولن يستطيع تلطيخ سمعته من اجلها ولا يقوى على نظرة اهله الصارمة ايذأ الموضوع (( يعنى بالعربى كدة العار))
واحديين قالوا عقل ..ووحديين قالوا تاب.. الخ من وصف ممل ومزرى. لانه انتبه الى انه لا يمكنه الاستمرار مع تلك الحسناء البلهاء وعليه ان يستغل حبها له بدفعها بعيدا واستطاع بالفعل وابتعد وبداء حياته بالطريقة الطبيعية التى ترضى المجتمع وفى المقام الاول ترضى غروره وطموحه النفسى. تزوج بموافقة ومباركة اسرته من فتاة متعلمة ومثقفة لا يستطيع المرء سوى ان شكرا الله على وجودها فى حياته رغم انه فى قرارة نفسه لا يستطيع ان ينكر عدم حبه لها. وبداء من جديد امام نفسه والمجتمع الذى لا يهتم سوء بالمظهر الائق ولا يغفر لمتعدى حواجزه مهما كانت دوافعه.
اما الام الشابة الجميلة فحاولت ان تثبت لهذا المجتمع عفويتها وصدق دواخلها وذلك بان اعتنت باميرتها وفلذة كبدها واخر الروابط الجميلة التى ستزكرها كل يوم وكل لحظة بصاحب الكلمات المعسولات باجمل ايام الحب الذى ادمى فؤادها وليس لانها مسؤولة وتخاف ربنا فى ابنتها والخ .. ولم تتعب كثيرا بتربية ابنتها فلقد كانت ابنتها موهوبة فى فن قيادة نفسها, موعودة بالمستقبل المتألق, مفتونة بحب الله وعبادته ومغمورة بمحبة الاخريين (يا سبحان الله الذى ليس لحكمته حد!) فلولا رحمته لضاعت الصغيرة وسط طيش والدتها ونظرة المجتمع. فقد كانت الاميرة ناضجة من صغرها متفوقة فى دراساتها نشيطة ومبتكرة وخلاقة فنانة, مسامحة ومحبة لعمل الخير مساعدة الاخريين لم يؤثر ما عانته من فقر على مجرا حياتها اكثر من ان زادها ايمانا وثباتا يل ومثابرة. عاشت اقسى انواع الفقر فى الآن الذى كان والدها يعيش فيه اقصى انواع الرفاهية.
تميزت عن بقية اخوانها واخواتها من ابيها او امها بالذكاء الخارق فكانت دائما يرى فى وجهها رقة الاناث ومسؤلية الرجال, تتنفس السماح وتستنشق الزكريات المؤلمة تبتسم بصفاء رغم ما يتفجر فى اعماقها من الم، تعشق الحياة وتعيشها يوم بيوم بكل بحب ودفء.
لا يعرف أغلب الناس اليوم عنها كل هذه الحقائق لا يعرفون بانها تعيش بهوية مذيفة تدارى بها الهوية السوداء التى تكسر مجاديفها. وسلوكها الاجتماعى لا يثير ادنا شك باصولها وجزورها الهزلة.. تحصد النجاح تلو الاخر ولا تعقيها مصيبة الا واستعوضت الله عليها وكان عوضها قريب.
هل تعرفون من كان وراء هذه الاميرة .. أرجو ان لا تعتقدون بانها تربية والدتها .. ولا قوة الشخصية مهما كانت، لانه من غير الطبيعى ان تكون الشخصية بهذه القوة رغم البيئة الضعيفة والاحداث التى تكسر الصلب..
انه قوة الحب .. فمن قدرته سبحانه تعالى ان رمى فى طريق اميرتنا وهى فى سن صغيرة جدا من يحبها ويرعاها، من ينطفى لينور لها يموت كل يوم الف مرة لتحياء وتبتسم الف الف مرة.
كان شاب صغير السن ليس بمسؤؤل ولا بغنى لا حول له ولا قوة له سوى حبه الكبير الذى لا يعرف حقيقة مصدره جعل منه الفتى الذى غير حياتها الى الابد, هو شاب يعانى ككل الشباب مشاكل كثيرة جدا اولها فقدان والدته..الخ وهى نفسها لم تكن لتفكر بالرجال ثانية ولا بالحب لانه هو السبب الرئيسى فى الامها بل ولم تكن تتخييل ان حياتها ستتغير به .. والله يريد ما يريد .. وكان ان جعل سره فى اضعف خلقه
فما كان عليها سوء ان تلجأ له ابا فتجدهو وتهرب منه اخا فتجده وتحنو اليه حبيبا فتجده كان يعنى لها الجيرة والعشيرة وتعلمت منه ما لم يكن يعلمه وتمسكت بالحياة لاجله
عاش الفتى حياته بسعادة وفرح رغم المشاكل والالام التى تلقاها بسبب حبه لها فمن يعرفون عنها لا يتورعون بان يقولوا له (العز اهل) لكنه كان يعرف ان العزة بالله وحبه لها لا يعرف الحدود ومتاكد بانه يستطيع انقاذها من مستقبل مظلم كان بانتظارها مع تلك الام الجاهلة والبيئة الوسخة. وتمسك بحبه لها واورثها ايهاه حتى كانت لا تقوى على فراقه لحظة واحدة وتمسكا ببعض وامانا بحبهم وتحدوا كل الصعاب والنظرات اللائمة والالسنة التى تقوى الا على ذكر الماضى.
والان هذا الفتى الرائع هو من الشباب العاديين والبسيطيين جدا فى نظر المجتمع بل ويمكن ان يتهم بانه شاب سودانى كسول لا يجد عملا ولا يجدى نفعا. ولا تنظر اليه الفتيات الا من باب (القشرة) فقط لانه مازال يكمل تعليمه الجامعى وذلك لانه جمد حياته الاكاديمية كلها ليسند حبيبته. ولا يملك بيت او عربية لا يملك سوى قلب كتب عليه اسمها ولا يرغب بعودة الزمان لتعديل مصيره وتعويض ما فاته برغم ما صادف من ازمات فهو متمسك بها ولا يتمنى لها بديلا.
اما الفتاة فهى اليوم انسانة شابة جميلة ومثقفة اكملت تعليمها الجامعى بامتياز و توظفت فى اضخم المؤسسات وتجنى النجاح تلو النجاح مما يذيد نظرة الاعجاب والزهول فى اعين مرؤسسيها. وكما يقولون اهلنا السودانيين (اتكسر باب بيتهم من كترة العرسان) فالفتاة اصبحت شخصية رائعة تجعل من المستمعيين لحديثها خطاب والمتأمليين لخطوتها داخل عفتها وكرامتهها متحمسين للزواج منها. اما مستقلبها كما يبدو يجعل من من يحسبونها جيدا الشريك الافضل للحياة.
لكنها متمسكة به رغم توبيخ الجميع واستهتار الكثيريين ممن حولها بحبها وهزيان قريناتها واتهامهم لها بانها مجنونة وغير طبيعية (وترفس النعمة برجلييها) الخ والقلليلون من من يعرفون قصتها ينصحونها بان لا تمتثل للحب فماذا جنت امها من الحب غير البؤس والشقاء .. لكن كل ذلك لم يؤثر فيها بل زادها صلابة وجعلها تصلى ليلا ونهار من ان تظل الانسانة المحبة الوفية لحبيبها مدى الحياة
وما يثير العواطف فعلا لهذه القصة عندما تعرف بانهم وعندما تنزل المطر يرفعون ايديهم الى السماء ويدعون ( يالله اجمعنا فى الجنة واسعدنا كما نحن سعداء على الارض) فهل لشخص تخييل السعادة التى فى الجنة!! ومع ذلك هم سعداء اكثر مما نتخييل
فهنيئا للسودان بهذا الحب والوفا وساعلمكم بزفافهما قريبا لان دعوت زواجهم اكيد حتكون مفتوحا لعشاق منتدى عشاق السودان
اخيرا اعزائى يجب ان نقول للفيديو كليب الخداع كفانا حبا مصورا لا يدوم سوى بضع دقائق وتعالو للرجوع الى الصدق والايمان باشيائنا الانسانية الجميلة فالحب نعمة لا يمكننا تجاهلها ولا يمكننا ان نعيش سعداء من دونها ولكن لابد لنا من عدم الغفلة لمراقبة الله لنا حتى لا يكون الحب نغمة تلعن اصحابها وترمى بهم الى الجحيم.
| التوقيع |
|
البلناويـــــــــــــــــــــــــــــة[img]C:\Documents and Settings\user\My Documents\huda\huda's Pictures\sweet_valentin[/img] |
|