|
شـراكـة متناقضـة بين البشيـر ــ قـرنـق!
لا شــــك بـوجـود سعـادة غـامـرة اجتـاحـت الشـارع السـودانـى عنـد تـوقيـع اتفـاقيـة الســـــلام ... وستكـون السعـــــادة حقيقيـــة اذا مــا كـان هنـاك نجـاح فـى تطبيــــــــق الاتفـاقيــة وتنـــزيلـهـا الـى ارض الـــــــــواقــــــــــع ..
ان الاتـفــــــاق المبـــرم قـــــام علـى اسـاس شـراكـة سيـاسيــة بيــــن المـؤتمــر الـوطنــــــى والحـركـــة الشعبيـــــــــة ، وتجـاوز كــــــــل القـوى السيـاسيــة الاخـــــــــرى الشمـاليــة والجنـوبيــة .. ولـم يكتفـى الشـريكـان بالانفــراد فـى صيـاغة الـدسـتور وانمــا تهـديـــــــد كـل مـن يـرفـــض الاتـفاق بالحــرمــان مــن المشـاركــة السيـاسيـة فـى الانتخـاب والتـرشيـح .!.!
لا ادرى علـى اى منطـــــــق قـامـت هــــذه الـشـراكــة فـى تجـاهلـها للاطـــراف الاخــــرى وفـى الظــــلم الكبيــر للقسمـــــــة فقــد استــأثــرت الشــراكــة بنحـو 80% وهــى اغلبيـــــــة مطلقــة تمكنــها مــــــن السيطــــرة التـامـــــة علـى الـوزارة والمجـــــالــس النيـابيــة ، والخــدمـــة المـدنيـة ..
وكــأعتــراف ضمنـــــى بعـدم العــــدالـة فـى القسمــة ، هــو هـروب الشـريكيــن مــن فكـرة المــــــؤتمـر الـدستـــــــــورى والاكتفـــاء بالثنـائيــة بــدلا عـــــن القـوميــة ..!.!
اذن نتمنـــــــــــــى ان يتــم تنـزيــــــــل الاتفــــاق الـى ارض الـواقـــــــع حـتــى ولـو حــرمــت الاطــراف الاخــــــــــرى فالقضـــــية مصلحــــة الـوطـــن بالاسـاس .وكــــــــل خـوفنـا مـــن الدخــــول مـرة اخــــــرى فـى دوامــــــة نظــــام شمـولــى يقـــود الـى انفصــــــــال الجنــوب وتمــزيـــــــق الـوطــــــــــــــن الــى اشـــــــــلاء ويبـقـــى المـؤتمــــر الـوطنـــــــى وراء كـــل الاشكــــالات والمخــــــاطـــر التـى تهــــدد الســودان .!.!
ومــا زلــت اعتقــــــــد بشـــراكـــة غيــــــر متنـاغمـــة فــى مضمـانيـــها ومهـــددة بانهيــــار فــى الثقـــة الشحيحــة اصــــــــــــــــلا .. وينتـابـــها التنــافـــــس لارضـــاء جمــاهيـــر كــل منهــما ، فيخــــــرج البشــــــير لجمهــــوره ويقــول لهــم ان الخــرطــوم ليســت مكــانا لبيـــــع الخمـــور واننـا لــم نتخلـى عــن ثـوابــت الامــة والشـريعـة الاسـلاميـة ..!! ويخـاطــب قـرنـــــق قـاعــدتــه خطـابا علمـــــانيا .. ويقــــول الـدولـة للجميــــــــــع والـديـن للــه وللشخـــــــــــــــص .....!
معـــــــــــــــــــــــــــــــــــــتز
|