العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 12-07-2005, 17:00   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

عوده الى النفس .. بين المبدأ والضمير ..!!!؟؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

قبل ايام ليست بالطويلة ..كنت قد عزمت على لملمة ماتناثر من افكار..وماشرد من خواطر.. لعله كان هروبا الى العزلة من هذا الضجيج الصامت.. ونأيا بالعقل من التفكير الصارخ ...!!

ولعل ماكان بالنفس من سكون وتفكير بالواقع وما افعله انا .. من خير او من شر جعلنى اسأل نفسي هل انا مقتنع بما افعل من خير او ارفض شرا .. لله عزوجل .. الزمت نفسي لليالي من الصمت والسكون ارتأيت فيها الراحة حقا.. والسلامة مطمعا...

ارسل صديقا رساله فيها راثيا عهد الصدق.. باكيا على الخير والحق.. وقال كلاما وقف منه شعر رأسي فرقا..واهتزت منه اجنبي جزعا.. ثم ما ودعت حتى عدت .. وماعدت حتى اوشكت على الرحيل أخرى..تلو أخرى...!!

فرجلٌ تخطو الى الخلف.. وأخرى تتمشى رعبا إلى الأمام؟؟.. واصبحتُ كمن تكاثرت الظباء عليه.. فلا يدري ((عابر سبيل)) مايصيد؟؟ .. ولا تدري الخطا اوقعها كان حقا على هدى .. ام على غير هدى .. ولا يدري العقل اين يلقي بمرساه !!.. أعلى شاطئ الهدوء والعزلة .. ساكنا هادئا .. يعيش وحيدا... ويموت وحيدا ؟!.ام يقطع حبل المرساة .. ويهيم في لجج البحار قرصانا.. بلا بوصلة.. وضائعا بلا طريق...!!

انني وكثير غيري نعاني الأمرين .. ونكابد الأعسرين .. هم الدنيا وتعب العقل .. تناقض النفس وعذابات الضمير .. تشتت الذهن .. وقسوة القلب .. مابين مبدأ جميل رعيناه طفلا .. وعلمناه الحق بكرا .. ومابين لذة تتفجر في دواخل الجسد الدوني .. فتتقطع اجزاءا..وتتمزق اشلاءا...

نهرب من ربقة ((المبدأ.. والضمير)) كأنها سجين يهرب من قبو سجانه .. لتقع اسيرة في قبر الظلمة والأضطراب.. في حفرة النفس وعذاباتها .. والضمير الذي ينبض بذلك الوليد الطاهر .. حزنان اسفا.. يكاد من لطيم جواه يخر الما.. ويتفتت مغرما.. يصيح من شدة الاذى.. ويحترق من نار الغضى .. ثم يقف في الليلة الظلماء كئيبا حزينا.. تعب النفس نكد الخاطر ...

لاشي يعيد الراحة لقلوب قد شربت من كأس اللذاذة حتى سكرت.. ثم عبثت.. ثم قتلت.. ثم انتهكت.. وبعدها في حضيض الضياع ربت .. وتطلعت من بين شقوق جدرانها نبت الخطأ والخطيئه .. تتهاوي الى الأعلى في صمت .. وتتسلق الى الدنايا كرؤوس الشياطين لاعنة .. خبيثة .. كريهة..

لاشي يعيد الراحة والأمن والتوازن لتلك القلوب .. الا فيض الإيمان الغامر.. والوليد الصغير الذي لازال في احضاننا نائم.. قال صلى الله عليه وسلم : (( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )) ...

قال تعالى ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) ...


اكثر مانعاني هذه الايام الحوالك.. من تلك السنين الدوارس .. حين كنا صغارا وكانوا يقولون لنا : ((المسلم اخو المسلم لايظلمه..لا يسلمه .. ولا يخونه.. ولا يخذله)).. ((من غشنا فليس منا))..
(( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).. ووووو ... في ما معناه من الاحاديث ...


ثم عشنا حتى راينا المسلم.. يقتل المسلم.. ينتهك عرضه.. ويشيع بين الأوغاد سره.. يخذله للعدا ويسلمه.. ثم يشرب فوق جدثه المتعفن من سياط الجلادين .. نخب النصر.. وسكرة الفرح !! .. ويسقيها بعد ذلك ((في صحة المعربدين الشياطين)) نخبا لعينا من دم اسير.. ومن دمع كظيم..!!

لا أدري.. والله ما اقول..؟؟ أأنا أهذي.. ام ابكي.. ام بالصراخ والوساوس والواقع المرير؟! ..

وقفت..اسأل صبرا ضاع بعدهم.. واسال رسما لايناجيني.. فلا الصبر يعطيني من الصبر صبره.. ولا الضمير ينجيني من عذابات وقعه.. لكل واحد.. ضميره القاسي .. وانينه الآسي .. ولعل عذابات الضمير .. صارت افراحا .. وأتراح الألم صارت لدى الكثيرين ضحكا لا نواحا...

والموت.. ماذا بشأنه..؟؟ ويوم الحساب.. ماذا اوقفنا له وأعددنا له..؟؟ قبل ايام هاتفني صديقا على الموبايل وقال : (( لاحول ولا قوة الا بالله توفي بالأمس فجرا فلان ابن فلان .. والسبب جلطه قلبيه .. ادعو له بالرحمه؟؟)).. نبض قلبي .. صرخ عقلي .. وقلت بؤسا لهذه الدنيا ما ادناها ؟! ...

اعرف ذلك الراحل جيدا.. كان قوي الجسد عظيم الفؤاد.. يملك من الدنيا قصورا عامرة .. وحدائق غنائة باسمة .. وصحة قوية.. جسد نضير وجيب من المال ليس فقير ..وكأن الحياة قد بسطت له يديها وفتحت له الابواب وقالت (( هيت لك !! ))...

ثم اخذته.. قشعريرة الموت في غيبة من دهر .. ولمحة من عمر .. وترك ورائه اطفالا يتضاغون كأفراخ القطا .. وزوجة تشق جيب الحزن على الحبيب المغادر .. وعلى المستقبل الذي صار غادِر..!!



والآن.. لاشي بعد الفقد للمفتقد.. !! انتهى كل شي .. ورحل كل شي .. كثيرون لايحصيهم قلم .. ولا يعدهم عاد ..


قد يصيح قائل منكم.. ومالنا وللموت ؟؟ .. دعنا للحياة نعيش .. لقد تعبنا من الموت وذكر الموت وعيش الموت .. فالموت صار لنا وجبة يومية .. ولا نستمتع حقا بالأكل الا حين نرى الموت ينهش لحوم أخواننا في العراق..وفلسطين..والشيشان .. ومن صفته مسلم !َ! ...

فلم تعد تثيرنا تلك الأجساد المقطعه.. ولا تنتحب انفسنا لصرخات الاطفال المفجعه ..!! فمالنا وللموت يارجل.. نعم .. مالكم وللموت ؟؟ .. نراه لكل الناس ..ونستحيل انه نراه لأنفسنا .. والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا...

لم آتي هنا لاكرر المكرور .. واعيد للاذهان ماكان مقول .. ومن السلبية الولوغ في بحار الأوجاع .. والغوص في دنيا الضياع .. والأجمل بعث السلام والود والحب والأمل للناس.. وهذا يسعدهم ويفرحهم...


ولكني لا اعلم.. ابقي في قلوب الناس مقدم للسعاده .. او موضع للفرح ؟؟.. أارواحنا من الداخل سعيدة .. راضية .. حامده .. هادئة ؟؟ .. ام صارخة مضطربة قلقه تعبه.. ؟؟

الا تعاني .. تناقضا في نفسك.. وعذابا من ضميرك ؟؟ ..

دعني اسألك سؤال.. واصدق نفسك الإجابة.. ولا تخبرها ..
اتقول شيئا.. وتفعل غيره ؟ ..

اتدعو للخير.. وتسبح في بحار الرذيلة او الضياع او الحرام ؟..

اتقول للناس.. صوموا شهركم.. وصلوا فرضكم .. واياكم وقول الزور.. وإياكم وأخذ الرشوة والحرام.. وأنت تقول الزور..وترتع في الحرام يمينا وشمالا.. ولا تتورع في الخفاء حين تنام عنك الأعين ان تفتح عيناك على مايخالف ضميرك..ومبدأك.. وقولك ؟؟ ...

ان التناقض إشكال نفسي .. وعذاب ضمير .. حينما نقول شيئا نؤمن به .. وندعي اننا
(( لليلى واصلين .. وبحبها هائمين)) ثم حين يسدل الليل علينا ستر اكنافه .. ينام
((حب ليلى الطاهر العفيف )) يسقط في غيابة الجب .. ويستيقظ فينا شيطان رجيم ؟! ...

وحين يصل الشيطان لمأمله .. يترك الجسد الثاوي .. يتقلب في طين الخطيئة باكيا متألما.. وابليس اللعين صارخا ضاحكا مستبشرا...

لكي يعيش المرء صادقا مع الآخرين .. فعليه ان يصدق مع نفسه .. وان يحترم نفسه .. فلا يكذب عليها .. ولا يغشها .. وأن غلب عليه ذات يوم شيطان او انحط لدرك سفلي خفي .. فليستغفر وليعد الى ذلك الطفل الطاهر البريء في داخله..على المرء ان يكون متوازنا وإن حاد لذات اليمين او الشمال .. فليعد .. وليعد.. وليعد ...



هي كليمات.. ساقها القلم بلا وقع .. وخطها المداد بلا نقع .. لا أدري..اهي مترابطه الأفكار .. مشدودة الاركان .. ام ركيكة اللفظ .. متقطعة الوصل .. قد يبس منها الجنبان واحدودب الظهر.. لأني اكتبها ولن اراجعها جيداً .. سألقيها على صفحات العقول .. وعلى الآخرين فرزها فإن رأوا فيها ما ينفع اخذوا به...وإلا فلتذهب إلى ((ماوراء الشمس )) ...

ولكن.. من قلب صادق اقول ..احذروا تناقض النفس .. وعذابات الضمير ...


(اللهم انى اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم ) ...

دمتم بحفظ الله ورعايته ولكم مني اطيب التحايا واجمل الامنيات ..

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 16:23


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98