العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-05-2005, 04:22   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
وليد حسين
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية وليد حسين
 

 

 
إحصائية العضو








وليد حسين غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
وليد حسين is on a distinguished road

 

 

Question أجــــيال بـِلا هــــــوية ..... مســــؤلية من ...؟ { 1 }

تعتبر سن الثامنه عشر هي فيزا الدخول لعوالم الادراك و البصيرة و العقل وهي الحد
الفاصل بين مرحلتى براءة مهد اللاوعي و مرحلة بناء الشخصية الذاتية , كما ان هناك
تاثيرات تنمو مع الفرد في المرحلتين فتخلف اثرا واضحا في معالمه يكاد ان يكون
خليلا يصعب الفكاك منه او كما يقول اهلنا
( الطبيعه جبل ) نحن الآن أمام جيل نشأ وترعرع وتفتحت آفاقه ومداركه أمام حملة
التشويه الكبرى التي لاحقت التاريخ السوداني منذ الثلاثين من يونيو 1989م وفواتح
عهد الإنقاذ اللاوطني البغيض.. امام هذا المسخ التاريخي بدأت خطوات هذا الجيل تلامس
أرض العوالم وتتحسس حقيقة الواقع المعاش ... ليطل سؤال يطرح نفسه ، ماهي تلك
العوالم والحقائق التي بدأت ماثلة أما ذلك الجيل حتى أثرت عليه بل رسمت شخصيته
الذاتية ... ؟
في مبتدأ المحاولة الجادة للإجابة على ذلك السؤال الهام والذي يعتبر لب الموضوع ،
لابد من إعادة النظرة المتأنية لسنوات الإنقاذ المأساوية وماجد فيها بخارطة المجتمع
السوداني ، فلنأخذ أمر الهجرات الفردية والجماعية التي طالت أسراً بحالها نتيجة
القهر والتسلط والحالة الإقتصادية المتردية الشي الذي فرض مجتمعاً سودانياً آخر
يعيش خارج أسوار الوطن فأنجب أجيالاً ولدت وترعرعت وتفتحت آفاقها بعيدة عن الوطن
الأم ... فبلا تردد تكون النتيجة الطبيعية الحتمية لذلك نشأة وتربية تحت طبيعة غير
سودانية رغم المجهودات المبذولة من الأسر للإحتفاظ بالنكهة السودانية لتلك الأجيال
، لكن دائما ماتذهب مجهوداتهم سدى ، لأن التعليم والترفيه كله مع المجتمع في بلاد
المهجر والتي تختلف مع سودانيتنا السمحاء وهناك يكون الإختلاط والتأثر ...
واليوم ونحن على مشارف أعتاب السنوات الأولى لذلك الجيل في المرحلة الجامعية دعونا
نستكشف الأحوال لنرى بعض الأمثلة داخل وخارج الوطن الحبيب ...
# الجامعات المصرية ... تضم أعداداً كبيرة لابأس بها من الطلاب السودانيين سوى
القادمين من أرض الوطن أو من دول المهجر المختلفة ونتيجة إختلاطهم بعضهم بعضا ظهرت
حقائق كثيرة ومثيرة حيث إتضح أن أغلب الطلاب السودانيين القادمين من دول المهجر
تكاد تكون زخيرة معلوماتهم عن وطنهم ضعيفة وخالية والأدهى من ذلك الجيل الجديد
القادم من السودان وهم أيضاً إصيبوا بذلك لكون نظام الإنقاذ منذ مجيئه ظل يعمل على
طمس الهوية السودانية ومعالمها وتزييف التاريخ وتشويهه فتشرب ذلك الجيل القادم من
الداخل ببرامج المشروع الحضاري المزعوم والذي أراد لتلك الأجيال أن تكون أجسام
هامدة خاوية من أي عقل وتفكير وتدبير حيث بذل النظام الغالي والنفيس من أجل أن ينفذ
كل ذلك ...
# الجامعات الهندية ... أيضاً تزخر بعدد هائل من الطلاب السودانيين قادمين من
السودان وبلاد المهجر ... نجدهم بمختلف مدن الهند وعلى وجه الخصوص بونا وبنقلور
ومدراس وكيمبتور حيث بها أعداد كبيرة من هذا الجيل الذي ظلمه نظام الإنقاذ من حقه
الشرعي المشروع وهو المعرفة والثقافة وحق الإطلاع والتعلم ، فقد شوهد ثلاث من
الطلاب الجدد في معرض بدار إتحاد الطلاب السودانيين فرع بونا تم تنظيمه من
السكرتارية الثقافية للإتحاد بمناسبة ذكرى الإستقلال ... فكان جناح إسرة أبناء
أمدرمان وكانت هناك لوحة تعريفية للزعيم إسماعيل الأزهري وديباجة موجزة توضح جوانب
من حياته العملية والسياسية ... فإذا بأحد هؤلاء الثلاث يهمس في أذن احد صديقيه
ويسألوا أحد اعضاء الإتحاد القدامى عن شخصية الزعيم الراحل المقيم الأزهري ، ويقسم
أحدهم أنه ولأول مره يرى صورة الزعيم ويقرأ عنه وللأسف فهو أحد القادمين من السودان
، لم يعرف من رفع علم التحرير والعزة والكرامة مع رفيقه الأستاذ محمد أحمد المحجوب
... وتعلل بأن الإحتفال في السودان بعيد الإستقلال دائماً ما يأتي باهتاً وغير ذي
معنى فقط ترى البشير وهو يرقص مع جنوده وأتباعه في الساحة الخضراء ... وهذه حقيقة
مؤلمة ... ذكرى الإستقلال وأكتوبر وأبريل فقدت طعمها وبريقها في السودان وفي نفوس
الأجيال الصاعدة التي لم تعرف التاريخ الحقيقي للوطن فغدت هذه الذكرى بالنسبة لهم
أشبه بأعياد الميلاد عند الصغار الذين يستشعرونها كل ام ليدركوا حينها كم مضى من
العمر ثم ينسونها حتى العام المقبل ...حيث أرادت الإنقاذ أن تجعل ذكرى الإستقلال في
يوم مجيئها وإستيلائها على الحكم فلونته بشعاراتها وصبغت عليه أدبياتها الأمر الذي
جعل الإستغلال يضيع في نفوس تلك الأجيال ... وليتنا إقتدينا بالتجربة الهندية وكيف
يمجد الهنود قادتهم ويكنون لهم كل الإحترام والتقدير والإمتنان فتجد صور المهاتما
غاندي وجواهر لال نهرو وإبنته إنديرا في كل مكان محفوفة بالزهور والورود رغم ان
الأجيال الجديدة لم تعاصرهم ولكن تعرف تاريخ بلادها جيداً ورغم أفكارالنظام
المهووسة والمتطرفة ستبقى ذكرى الإستقلال واكتوبر وأبريل المجيدة نبراساً وحلقة
مشرقة في تاريخ الوطن كما ستبقى الإنقاذ والثلاثين من يونيو1989م مع رفيقاتها 25
مايو ونوفمبر 58م نقاط سوداء ووصمة عار في جبين السودان ...
كان ذلك أحدى الأمثلة لذلك الجيل ( ضحية نظام الإنقاذ الذي ظل ومنذ يومه الأول
يحارب الثقافة والتعليم والمعرفة والإدراك ) فصار لايهمه من هو الذي يحكم السودان
وكيف يحكمه وماذا يفعل بأهله ... فأين موقع هذا الجيل من جيل القرشي وصحبه الذين
قدموا أرواحهم فداءاً لهذا الوطن العزيز ومكتسباته القومية ...
ومثال آخر ... طالب سوداني يدرس بكلية سيمبيوسز التابعة لجامعة بونا بغرب الهند ...
( حيث درس بها وتخرج منها آلاف السودانيين ) ... في أحدى الأيام الترفيهية المفتوحة
تسأل مديرة الكلية هذا الطالب السوداني ليقدم لجموع الحضور من طلاب وأساتذة الكلية
والضيوف من الكليات الأخرى المختلفة طلاب وأساتذة نبذة تاريخية وقبلها نبذة جغرافية
عن بلاده فإذا به يلتزم الصمت لانه يجهل تماما أي شي عن السودان ... فقط ما قاله
عند تكرار المديرة للسؤال أنه من دبي ولايعرف عن السودان شيئاً سوى أنه
Afro-Arabian country
رغم إنه مقيد بالكلية بجواز سوداني والمديرة ( مدام بينا ) تعرف ذلك جيدا ـ فسمحت
له بالجلوس متحسرة عليه مقدمة له النصائح بالإطلاع حيث قالت له...
It is shameful… shameful
You should not say you are not Sudanese
You should say …yaah am Sudanese but I was born in Dubai & I have never been to
Sudan …
Unfortunates …. You are Sudanese and nothing you know about Sudan as it is not
your country … any how try to improve your knowledge try to read more and more
and ask your senior students and your elder Sudanese friends here in our college
to represent your country well and well next time any where any time ….
... الحقيقة المؤلمة أننا نجد هذا الجيل يجهل تماماً تاريخ وطنه ... ماضيه وحاضره
... ولايفكر في مستقبله ، إنها الحقيقة الصعبة والواقع المرير المعاش ، لم تكن تلك
النشأة محل صدفة إنما هي إفراز طبيعي لما ظل يعانيه السودانيون في الداخل والخارج
بعد تشريدهم من بلادهم عن طريق القمع والتضييق الإقتصادي الذي قدم مع نظام الإنقاذ
سيئ الذكر في 30 يونيو1989م المشئوم وعدم تكمنهم من إرسال أبنائهم لأرض الوطن
لقضاء الإجازات نسبة للضرائب الباهظة المفروضة عليهم كما يتم معاملة أبناء
المغتربين في حالة الدراسة في السودان كأنهم اجانب وليسوا بسودانيين حيث يتم قبولهم
بالعملة الصعبة ولذلك دوما ما يفضل المغتربون أن يدرس أبنائهم بالهند أو باكستان أو
المجر و مصر ورومانيا فهي أفضل وأرخص من الدراسة بالسودان ...ظل السودانيون في بلاد
المهجر يعانون من ضغوط النظام لهم عبر سفاراتها ورسومها المتذايدة والمتجددة كل يوم
ليكون كبش الفداء هو هذا الجيل الذي يعيش مرحلة إنعدام وزن جعلته يستهوى القشور
وسفاسف الأمور والمظاهر وغيرها ليصبح جيلاً بلا هوية ... جيلاً بلا مضمون ... جيلاً
بلا قضية ... وإلا لماذا لايعرف طالب جامعي تاريخ بلده ... مازالت الأسر في بلاد
المهجر تدفع الثمن غالياً وهي ترى بأم عينيها أبنائها تأخذهم مناح خطيرة مثل ثقافة
الـ girl friend & Boyfriend إن الأمر لجد عظيم ويحتاج لوقفة جادة لتداركه بداية بالأسرة الصغيرة فهي التي تقع
على عاتقها عبء التقويم الأولي ثم يشمل المجتمع السوداني في بلاد المهجر ... يجب ان
تكون التوعية شاملة لتلك الأجيال التي ولدت وعاشت حتى بلغت مرحلة الرشد وهي بعيدة
عن أحضان الوطن ... وكان يمكن ان تلعب السفارات السودانية في بلاد المهجر دور أساس
وكبير في هذا الجانب ولكن وللأسف المرير صارت هذه السفارات تحت ظل هذا النظام عبارة
عن مكاتب للتحصيل { ذاد المجاهد ودمغة جريح وطريق الإنقاذ الغربي ورسوم القناة
الفضائية التي تبث وتصدر الهوس الديني والوجوه الظالمة ، يتم التحصيل حسب المهنة
والراتب لتستقر هذه الأموال المحصلة في جيوبهم وحساباتهم المتخمة بالخارج ) كما
أيضاً تعمل على التجسس وغيرها من العادات الدنيئة التي تتنافي مع عادات وتقاليد
شعبنا وموروثاته الأصيلة وإسلامهم السليم الصحيح المجرد من التطرف والهوس الملازم
للإنقاذ واهله أينما حلوا ... إنصرفت تلك السفارات عن دورها فصارت مجرد عصابات
تجارية تنصب وتحتال بإسم الدبلوماسية والوطن ...
تابع الجزء الثاني من المقال

التوقيع

......زمن الوجع....

وليد حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2005, 04:30   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
وليد حسين
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية وليد حسين
 

 

 
إحصائية العضو








وليد حسين غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
وليد حسين is on a distinguished road

 

 

تناولت في الجزء السابق لهذا المقال بعض الأمثلة لهذا الجيل وكيف عملت الإنقاذ
لتفريغه من محتواه السوداني الوطني وكيف جردتهم من أخلاقهم وعاداتهم وكيف صارت
السفارات وآلت إلى ما آلت إليه بالخارج في عهد الإنقاذ فقد صارت عبارة عن مكاتب
تجارية وإستخباراتية وإنحسر دورها الإيجابي الي حد كبير ...
المأساة الكبرى أن هنالك توأم آخر لذاك الجيل يعيش في غربة رغم تواجده داخل حدود
الوطن ، إنه الجيل الذي تفتحت عيناه وسط أكذوبة التوجه الحضاري المفترى عليه فقد
إكتوى ذلك الجيل بنيران تقليص السلم التعليمي وسياسات سبدرات الخرقاء التي غيرت
خارطة التعليم تماماً وأيضاً سياسات المتطرف إبراهيم أحمد عمر في ما أطلق عليه ثورة
التعليم العالي عندما كان وزيرا ومسئولاً من ذلك ... حيث سياسات التعريب العشوائية
والغير مدروسة التي أفرغت الجامعات من محتواها الأكاديمي ، النقص الحاد في الكفاءات
من المعلمين والأساتذة ، نقص الكتب والمواد وفقر المعامل في الكليات العلمية ،
تداخل وتضارب السنين الأكاديمية ومآسي الدفاع الشعبي والتجنيد القسري ، والرسوم
المتذايدة بصورة جنونية حيث أصبح لامكان للفقراء بالجامعات السودانية ...كل تلك
العوامل كانت خصماً من التحصيل الأكاديمي والمعرفة لذلك الجيل ... وضحايا هذه
السياسات الخرقاء كُثر ومنهم ذلك التلميذ بمرحلة الأساس بإحدى مدارس الدويم رائدة
التعليم في السودان ( بخت الرضا ) حيث أقدم على الإنتحار في سابقة تعد الأولى في
تاريخ هذا الوطن ... إنتحر لعدم تمكن اسرته من سداد رسوم دراسته وهي كانت رسوم
أسبوعية باهظة فتم طرده من المدرسة بصورة تتنافي وأخلاقنا وإجتماعياتنا وكان ذلك
الحدث قبل عيد الأضحى بأسبوعين ...
بالإضافة إلى كل ذلك عمل النظام على إجراء عمليات غسيل الأدمغة لتلك الأجيال خاصة
وإنهم في مقتبل العمر وذلك من خلال الحملات الإعلامية المكثفة ، شعارات الدفاع
الشعبي وأناشيده وروايات الحور العين وقصص زواجهن من المجاهدين والشهداء وهلمجرا من
شعارات دولة الهوس والتطرف ...هكذا نشأت وترعرت هذه الأجيال في ذلك الزخم الإعلامي
الملوث حتى بلغت المرحلة الجامعية التي نعتبرها درجة لمقياس الوعي والإدراك ، غير
أن الحملات التي قام بها النظام والتي صاحبت هذا الجيل إبان فترة باكورته التعليمية
رمت بظلها السلبي على طريقة تفكيره وإهتماماته ، فالشواهد كثيرة جدا لاتحصى ولاتعد
في الجامعات السودانية فقد دخل وإلتحق بها نوع جديد من الطلاب إنحصر جل همهم بين
آخر صيحات الموضة في الملابس والسيارات والأفلام والفضائيات وغيرها من الإهتمامات
الفارغة من محتواها فنجد أمدرمان الأهلية [ رائدة العمل النضالي مع الخرطوم
والسودان والجزيرة والنيلين ] نجد أن النظام تمكن من إحتوائها فقام بتفريقها من
فكرها الوطني فنجد هناك كافتيريات أطلق عليها النادي الأمريكي والسوري وبداخلها
مالايتخيله العقل وأقلها الموسيقى الغربية الصاخبة وطلاب لاتستطيع تمييزهم عن
زميلاتهم وعلى نفس النهج تجد التقانة وكمبيوترمان والقائمة تطول ... كلها أفرغت من
محتواها الأكاديمي والوطني والطلاب من أخلاقهم وعاداتنا وتقاليدنا السمحة ...
نجد أن الثقافة لدى ذلك الجيل لاتعني شيئاً غير الذي هم فيه ماضون إلا من رحم الله
... ويكاد تفكيرهم منصباً في كيفية قضاء أجمل وأمتع الأوقات حتى وصلوا درجة كبيرة
من السطحية جعلتهم لايكترثون حتى لأكاديمياتهم لانه صار ممكناً وسهلاً في السودان
وتحت ظل هذا النظام أن تحصل على شهادة جامعية بقيمة زهيدة وأثبتت حالات كثيرة في
هذه المسألة الخطيرة الدخيلة على السودانيين ...
على صعيد آخر نجد الدبابين من طلاب المؤتمر الوطني وغيرهم ممن يمثلون لافتات لهذا
النظام الذي أذاق السودان وشعبه كل ألوان المرارات [ منهم رئيس الإتحاد العام
للطلاب السودانيين وطاقم وزارته ( حيث لهم إمتيازات وزارات كاملة وميزانية مفتوحة
)... وإتحاد الشباب برئاسة اليسع عثمان والذي يدعو هذه الأيام لفتح المعسكرات
لمحاربة امريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وكافة دول الغرب والذين صاغوا ووقفوا مع
قرارات الأمم المتحدة الخاصة بمعاقبة النظام السوداني وليس السودان ] وكذلك إخوات
نسيبة وهم عالم أخر متفرد ، فإذا كانت النوعية الأولى من الطلاب إختارت أركانا
هادئة بعيدة داخل الجامعات لتمارس فيها ماذهبت إليه ، نجد أن المبشرين بالزواج من
الحور العين قد إنزووا داخل المساجد في أغلب الجامعات لأنهم يرون الإختلاط ببقية
الطلاب مكروها فإختلط عندهم الأمر بسبب العزلة والمحاضرات التعبوية المقفولة فقاموا
بتحريم الفن... وإعتبروا التراث والفلكلور بدعة وضلالة والرياضة لهو ومجون
والقائمون على أمر ذلك خارجون عن تعاليم الدين ، فإبتعدوا عن النشاط الطلابي
وإعتبروه أرض كفر وفجور والجهاد فيه لتقويمه فرض عين ، وإذا تحدثوا دوماً مايتحدثون
عن المشروع الحضاري والأشجار التي كانت تحارب مع المجاهدين ووصايا الشهداء وغيرها
وهذه الأيام يتحدثون عن محاربة دول الغرب والعملاء من المعارضين والخارجون كما
أسموهم ... ولقد تابعت ماحدث فى الهند فهنالك الكثير من هذه الأمثلة للتطرف والهوس فكانت أحداث
أمبرص قاردن وغيرها بشتى المدن الهندية ( بونا ومدراس وبنقلور وعليقار ودلهي ) حيث
كانت المواجهة بينهم و الطلاب الوطنيين الذين لا يتلقون أي دعم من السفارة
بنيودلهي فكانت الإعتصامات والتي تم على إثرها إعتقال 26 طالباً سودانياً بأكبر
السجون الهندية من دون ذنب إغترفوه غير مطالبتهم بحقوقهم المغتصبة من سفارة النظام
بدلهي ... الدبابين وإخوات نسيبة مغيبون تماماً ولاحول ولاقوة لهم إلا ماسمعت
آذانهم عن التمكين لدولة الشريعة ومحاربة أمريكا وكل معارضي النظام في كل مكان ...
إن أولئك هم شريحة من أجيال الغد التي يأمل فيها الوطن الجريح لتضميد جراحه وشفاء
دائه وينتظرهم الوطن المكلوم كنجم سعده الذي يحل ليحول ظلامه الدامس إلى صبح أغر
لكن يأبى النظام البغيض ذلك ، ويمضي في مسعاه بكل همة وإقتدار ليجرد تلك الأجيال من
كل رابط وطني ، وكله يهون مادام على كرسي الحكم لأن الغاية دائماً تبرر الوسيلة عند
ذلك النظام ،
ونواصل

التوقيع

......زمن الوجع....

وليد حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2005, 04:36   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
وليد حسين
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية وليد حسين
 

 

 
إحصائية العضو








وليد حسين غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
وليد حسين is on a distinguished road

 

 

أسلفت القول بأن النظام عمل على تدمير جيل كامل عبر حملاته المنظمة وتناولت عدة
أمثلة لذلك ، فالنظام يدرك تماماً إن قطاعات الشباب والطلاب هي التي ظلت تشعل وتقود
الملاحم والإنتفاضات وهي التي ظلت تقاتل الأنظمة الشمولية والعسكرية على مدى تاريخ
السودان ومدى خوف النظام من أن يعيد التاريخ تجربتي اكتوبر التي أجبرت الجنرال
عبود لحل مجلسه العسكري وتسليم السلطة وابريل التي خلعت السفاح نميري فلذلك عملت
الإنقاذ مابوسعها لتفريغ عقول الأجيال الناشئة وتجريدهم تماماً من كل رابط وطني ،
حقيقة إنها مأساة كبرى تحتاج لوقفة متأنية من الجميع ، أفراد يهمهم مصلحة الوطن
وشعبه ، وأحزاب سياسية وطنية ، ومنظمات إجتماعية وغيرها ، يجب أن يقف الجميع وقفة
جادة لمجابهة سياسات النظام الخرقاء نحو قطاعات الشباب والطلاب بكل المراحل
ومحاولته لصرف أنظارهم عن قضايا الشعب السوداني الأساسية المتمثلة في الحرية
والديمقراطية والعدالة والتنمية بشقيها الإقتصادي والإجتماعي فأنشأ النظام مؤسسات
شبابية هلامية فارغة المحتوى لتنظم بدورها أنشطة شبابية تحميها وذلك عن طريق
الترغيب والإغراءات وفي نفس الوقت الترهيب والتهديد ،
فيجب أن نثبت أولاً ... أن الظلم قد لحق بهذه الأجيال الجديدة وهي مازالت تدفع
الثمن غالياً لهذا الجور من قبل الإنقاذ ومشروعاته المشبوهه ، يجب أن تكون البداية
بقطاع الشباب والطلاب ثم جوانب تنمية وتطوير الثقافة والإعلام والتعليم والمعرفة
المختلفة بعد إستعادة الديمقراطية ويجب أن تكون على النحو التالي :ــ
# معالجة كافة المشاكل والمعوقات التي ترتبت ونجمت عن تلك السياسات العشوائية
الشوهاء .
# تنشئة الأجيال الصاعدة وتربيتهم التربية السليمة والتمسك بالإخلاق الحميدة والقيم
الفاضلة وغرس روح الوفاء والتعاون وحب الوطن ومعاني التضحية والبذل والفداء .
# ربط الشباب وقطاع الطلاب بقضايا الشعب السوداني وبالمهام الوطنية العاجلة لينفعل
ويتفاعل معها ويساهم فيها بقوة وحيوية وإقتدار وتوفير الإمكانيات وإتاحة الفرصة لهم
لممارسة أنشطتهم في كل المجالات السياسية منها والإقتصادية والإجتماعية والثقافية
والرياضية وغيرها في جو من الديمقراطية والحرية وبما يخدم الأهداف الوطنية العليا ،
# تكثيف الجهود في مجال التوعية لكافة قطاعات الشباب والطلاب في مختلف أقاليم
السودان والإهتمام بالتربية الوطنية وغرس مبادئ الديمقراطية السليمة .
# تقنين وتنظيم مسألة التدريب العسكري والأمني للقطاعات الشبابية في كافة الأقاليم
حتى يتثنى لهم المشاركة في الدفاع عن الوطن والنظام الديمقراطي بعد إستعادته وتحقيق
الأمن للمواطنين .
# العمل على توفير وسائل الترفيه البرئ والإستمتاع بالمشاركة في الأنشطة الإبداعية
والفنية الهادفة وتشجيع قيام مختلف الأندية والجمعيات الأدبية والعلمية والروابط
الشبابية .
# كما يجب إتاحة الفرص للقطاعين الطلابي والشبابي بمختلف تنظيماتهم وإتحاداتهم
للتواصل مع شباب وطلاب العالم والمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والمنافسات
الدولية والإقليمية في كافة المجالات وتوفير الإمكانيات لتبادل الرحلات وإنشاء بيوت
الشباب والضيافة بالبلاد ، كما يجب تشجيع إهتمامات الأجيال الصاعدة في المجالات
التقنية والفنية والمهنية الحديثة والعمل على رعاية الموهوبين من الشباب والأفذاذ
من الطلاب في شتى المجلات والتخصصات
# تطوير المجال الرياضي .
لقد وظفت الإنقاذ أجهزة الثقافة والإعلام بما في ذلك الصحف لأغراضها السياسية وحشدت
فيها كوادرها وأنهت خدمات معظم العاملين فيها من ذوي التأهيل والخبرة ، وضربت طوق
العزلة على الشعب السوداني وأبعدته حتى عن أجهزة الإعلام العالمية والعربية ...
فيجب إحداث نقلة نوعية في محتوى الرسالة الإعلامية عبر كافة الأجهزة من إذاعة
وتلفزيون وصحف ومؤسسات إعلامية ، كما يجب تنقية الرسالة الإعلامية والصحفية من
التأثيرات السياسية الأيديلوجية الحزبية وتوجيهها لخدمة قضايا الحرية والديمقراطية
والسلام والوحدة الوطنية الطوعية والتنمية وتدعيم الإستقرار السياسي والإقتصادي
والإجتماعي .
كما تعد الثقافة والآداب والفنون من أهم مكونات النسيج الإجتماعي السوداني وهي أحد
أبرز مرتكزات الهوية السودانية في ضوء التعدد والتنوع العرقي والثقافي الذي يتميز
به السودان ، وهي الوسيلة الفعالة للتمازج القومي والوحدة الوطنية في بلادنا وعليه
يجب القيام بالآتي ....
# تطوير وترقية الأنشطة الثقافية للنشء وتشجيع كل المبادرات الإبداعية في مختلف
المستويات .
# فتح القنوات للمفكرين والمبدعين والفنانين في كافة المجالات مما يدعم هوية
السودان وشعبه وكفالة الحرية التامة للتعبير .
# دعم كل أشكال الثقافة والآداب والفنون ( المسرحية ـ السينمائية ـ الغنائية ـ
والفنون التشكيلية والأدب من الشعر والكتابة ) .
# إعادة كل الكوادر الثقافية والإعلامية والفنية والتعليمية والإدارية المهاجرة
للعمل . كما يجب إعادة النظر في مسألة السلم التعليمي والإهتمام بقطاعات التعليم
الأولى والأوسط والعالي وإعادة صياغة المناهج الدراسية والمقررات الأكاديمية
وتنقيتها من كل السلبيات .
# معالجة مشاكل الطلاب السكنية والمعيشية بالتعليم العالي ومعالجة أوضاع الأساتذة
بصفة عاجلة وإلغاء كافة سياسات ما أسميت { بثورة التعليم العالي } من تعريب غير
مدروس لمعظم التخصصات الجامعية ومحاولة دمج الجامعات بعد إجراء دراسات متعمقة حتى
لايتضرر منها الطلاب المقيدين بها .
# كما يجب أن تكون المؤسسات التعليمية مستقلة تماماً .
إن أجيال اليوم تفتقد تماماً أهم مقومات هويتها السودانية وهي الثقافة والمعرفة
التي يحاربها نظام الإنقاذ بكل مايمتلك من إمكانيات ، ويجب أن لا يفوت علينا أن تلك
الأجيال هي المخزون الإستراتيجي للوطن بكافة أحزابه الوطنية ومنظماته المدنية
الإجتماعية وإعداده لمرحلة مابعد الخلاص وإستعادة الديمقراطية لهو أمر واجب ، فعلى
جميع قطاعات الشعب الوطنية أن تلعب دورها الإيجابي في ذلك ولامحال أن النظام الحالي
آيل للسقوط { فقد خاب كل جبار عنيد } سقط عبود وسقط السفاح نميري وسقط منقستو الأول
والثاني وسقط صدام حسين وسقطت أعتى الدكتاتوريات وسيسقط البشير سيسقط حتى لو أقسم
بطلاق الأولى أوالثانية أو الإثنين معاً ... فالشعب السوداني يعشق الحرية
والديمقراطية والسلام وألوان الفرح والمسرات وكل جميل ونبيل في الحياة يستحق الحرص
والنضال من أجله كما قال الأستاذ يوسف الشريف في السودان وأهل السودان ... نعم إنهم
يعشقون الحرية ويهوون الديمقراطية وألوان الفرح والمسرات لا الحزن والحرب والمرض
والجوع والفقر وسمات الإنقاذ البغيضة ... فلنعمل جميعا على إزالة المؤثر وهو النظام
ومن ثم نعمل على إزالة المخاطر التي تحف بأجيال اليوم أصحاب المستقبل وحملة لواء
التقدم والإذدهار حتى إجتياز هذا النفق المظلم ....
وعاش نضال الشعب السودانى

التوقيع

......زمن الوجع....

وليد حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2005, 23:55   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
المسافر
عضو فضي
 
إحصائية العضو








المسافر غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
المسافر is on a distinguished road

 

 

يـظــل قطــاع الطــلاب والشـباب الـهــدف الاول لـكــل الانظـمــــــة فـى كل الدول .. ففـى الدول التى تنعم بالـحــريات الاسـاسيـة نجــد ان الانظمــم المتعاقبـــــــــة والمتــداولـة للسلطــة سلمــيا ، تــولـى اهتمــاما كبيــرا بالشــباب وتنظــــــــر لهـم علــى اساس انهــم الركيــــــزة الاســاسية الـواجــب رعــايتها حــتى تقــوم بـدورها المنــاط بها فــى تقـــــــــدم الشعــوب .. وبالتــالى تصــبح النظـــرة لـهـــذا القطـــــــــــاع نظــرة ايجــابيــة ... وفــى دول اخــــــــــرى كمــا هـــو الحــال فــى عــهــد الانقــاذ تكــون النظــــــــــــــرة لقطـــاع الطـــلاب والشباب نظــــــــــرة سالبــة ولا تخــلـــــــــــــــــــو من الحــــــــــــذر الشــديــد والتــرقـــب وذلــك لتخــوفها من تعــامــل هــذه الشــريحـة الواعيــة مـن مصــادرة الانظمــة للحــريات وتغـــولها على خصــوصيات الناس ولانها تعلــم تماما بان الشباب هم دائــما الشعــلة التــى تنطــلق باسم كــل الشعــب مفجـــرة الثــورات .. ولخــوف الانظمــة الشمــولية مثل الانقاذ فهــى تسعــى فـى المقام الاول لتكسيــر الدعــامات الاساسيـة التى يعتمــد عليها الشباب فــى مــراحــل تطـورهم .. كانتهاج سياسة التجهيــل وهدم مــرافق التعليــم من ناحيــة المضمــون .. والتغيــر الكامــل فى سياسات التعليم بالقـدر الذى يكفــى لتدميــر القطــاع والتعديل فى المناهــج على نحــو متــوافق تماما مع سياستها التخريبيـــة .. بالاضــافة لسياسات الاعتقــال والتعــذيب والارهــاب والقتــل لمــن ينعم الله عليه ببصيــرة واعيــة وسط هذا الظــلام الحــالك ..وكــل ذلك مارســته الانقــاذ فعــلا بحــق الشباب ... لتخلـــــــــــق فراغـــــــا كبيــرا امتــد لعدد من السنـوات ويمكننا القــول ان ما فعلتـه الانقــاذ هــو ان الشعـــب الســودانى اصبــح يفتقـــــــــــر لعنصــر الشباب طــــوال الفتــرة التى امتــــــــــــد فيها حكمهـــــــــم ..
شكــــــــــــــــرا لــك وليــد وعلــى الطــرح الواقعـــــــــــى والمــوضــوعــى وكــل ما قلتــه صحيحــا مــائة بالمــائة ولكــن الا تعتقـــــــــــــد بان المخــرج من الازمـــــــــــة يكمــــــــــن فى معالجتها من الجـــــذور ولا خيـــــار اخــــر ؟؟؟؟؟؟

معــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتز
المسافر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 17:09


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103