العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى العام
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-04-2005, 12:15   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
asoka
عضو فعال
 
الصورة الرمزية asoka
 

 

 
إحصائية العضو









asoka غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
asoka is on a distinguished road

 

 

العلمانية (شرك العصر)

بسم الله الرحمن الرحيم

العلمانية: كلمة لها مدلول محدد وهو فصل الدين عن الحياة, و فصل الدين عن الدولة,وهذا الفصل هو إقرار ضمني بوجود الدين واعتراف به, ليس لأن المؤمنين بها يؤمنون بالدين بل لأن الاعتراف بالدين كان هو الطريق الوحيد لحل النزاع بين من رفضوا وجود الدين وبين رجال الدين والملوك والقياصرة.

أما من رفضوا وجود الدين وهم الملحدون فقد كانت حجتهم أن فكرة الدين ووجود إله فكرة جميلة جداً وما ينتج عن وجود الدين ووجود إله هو العدل والمساواة وبالتالي السعادة للبشرية, أما وأن الواقع الذي كان موجوداً آنذاك كان خلاف ذلك, فلا دين ولا إله ولا بد من الثورة على الدين والقضاء عليه, و لابد من القضاء على الكنيسة, فثارت الكنيسة لذلك وبدأ الصراع ولم ينتهي إلا بظهور فكرة الحل الوسط التي ترضي جميع الأطراف المتنازعة, فلا إنكار للدين ولا تحكم للدين في حياة الناس.

فالعلمانية أقرت بوجود الدين ضمنا لإرضاء الكنيسة وأبعدت الدين عن الحياة لإرضاء الملحدين, ولم يكن هناك أي دراسة أو أي بحث حول صحة هذا الحل.

وهناك عدة حقائق لابد من إدراكها:

1: إن الدين الذي تعتنقه شعوب أوروبا (الدين المسيحي) لا يحتوي على قوانين وتشريعات تنظم حياة البشر

2: أن الظلم والفساد والاستعباد لم يكن من الله ولا من الدين ولا من حكم الدين ولا حتى من الدين المسيحي بل كان من رجال الدين المسيحي ومن الملوك والقياصرة الذي سنوا القوانين والتشريعات الوضعية التي تخدم مصالحهم وادعوا أنها من الدين.

3: أن الظلم والفساد والاستعباد وُجد بسبب أن القوانين والتشريعات كانت وضعية (أي من وضع البشر) وليس من عند الله وإن الادعاء بأن الظلم والفساد هو من الدين هو افتراء وهو جريمة كبرى.

4: إن القوانين والتشريعات الوضعية هي التي توجد الظلم والفساد والاستعباد لأن إدراك الإنسان محدود ولا يحيط بكل أمور البشر ولأنه عرضة للتأثر بالظروف التي تحيط به وبالظلم الذي يقع عليه, ,وأن الأحكام حول نفس المسألة تختلف من إنسان لآخر, وتختلف عند نفس الإنسان من وقت لآخر ومن ظرف لآخر وتبعاً للمعلومات التي تتوفر لديه, فضلا عن تأثر القوانين بمصالح واضعها, وليس أدل على ذلك من استمرار تغيير القوانين عند جميع الدول التي تحكم بالأنظمة الوضعية على الإطلاق( قانون رقم كذا لسنة كذا المعدل عن القانون كذا لسنة كذا).

4: أن الله هو خالق الكون والإنسان والحياة وهو الذي خلق حاجات الإنسان ورغباته وهو أدرى بكيفية إشباع هذه الحاجات والرغبات بالطريقة الصحيحة, وهو الأعلم بما ينشأ عن السعي لتحقيق هذا الإشباع من مشكلات وكيفية حلها, وهو لم يترك الإنسان دون شريعة يعيش على أساسها.



و عدم أخذ تلك الحقائق بعين الاعتبار أوجد عدة مغالطات وهي كما يلي:

1: قام الملحدين برفض الدين وفكرة وجود إله لهذا الكون بدل الاقتصار على رفض الظلم والفساد والاستعباد الذي قام به رجال الدين والملوك والقياصرة بسبب القوانين والأنظمة والتشريعات الوضعية.

2: أن أصحاب فكرة الحل الوسط (فصل الدين عن الحياة) ساروا مع الملحدين في فكرة أن الدين لا يصلح لتسيير الحياة ولم يقوموا بحصر البحث في ظلم رجال الدين والملوك والقياصرة.

3: أنهم عندما قرروا فصل الدين عن الحياة وعن السياسة أقروا ضمناً بظلم الدين وظلم الله للإنسان وعجز الله عن التشريع الذي يسعد البشرية.

4: أنهم قرروا أن الإنسان أقدر وأعدل من الله وأدرى منه بما يصلح لحياة البشر.



إن هذه المغالطات أنتجت فكرة فصل الدين عن الحياة وعن الدولة وهي فكرة مغلوطة وفاسدة من أساسها لأنها بنيت على فاسد, وهذه الفكرة لم تحدث تغييراً على الأنظمة والقوانين والتشريعات, فقد كانت قبل ذلك وضعية وبقيت بعد ذلك وضعية, لكن الذي اختلف هو الجهة التي تصدر عنها التشريعات, فقد كانت من شخص الحاكم بدعم الكنيسة, وأصبحت من الشعب نظرياً حيث أوجد ما يُسمى بالديمقراطية التي تعني حكم الشعب, أي أن الشعب يحكم نفسه بنفسه, فهو الذي يختار السلطات الثلاث, السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و السلطة القضائية.

أما السلطة التشريعية فهي التي تشرع له الأنظمة والقوانين التي يعيش على أساسها وهي التي تقول له هذا يجوز وهذا لا يجوز, هذا حلال وهذا حرام هذا يثاب فاعله وهذا يُعاقب تاركه.

أما السلطة التنفيذية فهي التي تطبق ما تسنه السلطة التشريعية من أنظمة وقوانين وضعية.

أما السلطة القضائية فهي التي تفصل في الخصومات بين الناس على أساس القوانين الوضعية.





وخلاصة الموضوع أن الغرب تبنى العلمانية واعتنقها وقرر أن يعيش على أساسها, وقرر أيضاً أن لا يسمح لأحد على وجه الأرض بالعيش على أساس الدين, وتحديداً المسلمين, فأخذ على عاتقه شن حرب شعواء على الدين وخاصة الدين الإسلامي لأنه الدين الوحيد المؤهل ليطبق في حياة الناس, ولذلك اتخذ ما يستطيع من الوسائل والأساليب في حربه على الإسلام, حيث قام ابتداءً باحتلال بلاد المسلمين والقضاء على الدولة الإسلامية التي تحمي العقيدة الإسلامية وتصونها وتطبق شريعته, وقسم هذه البلاد إلى دول وشعوب وأعطى كل شعب منهم (خرقة ملونة) اسماها العلم وجعلها رمز لذلك الشعب ولتلك الدولة وقال لهم هذا أقدس ما لديكم ويجب أن تحموه بأرواحكم كي تحافظوا علية وبالتالي ضمن الغرب تفرقة المسلمين واستعدادهم لقتال بعضهم في سبيل تلك الخرقة البالية. ونصب عليهم حكام يؤمنون بعقيدة الغرب الكافر التي هي عقيدة الحل الوسط أو فصل الدين عن الحياة, وأمرهم بتطبيق ما انبثق عنها من أنظمة.



مما تقدم وباختصار نجد أن العلمانية هي شرك هذا العصروهي اتخاذ للأرباب من دون الله في الأرض وكل من يؤمن بها فهو يطالب بإبعاد حكم الإسلام عن الحياة, أو بتعبير أدق فهو يطالب بمنع المسلمين من العودة للاحتكام لشريعة الله خلاف قول الله تعالى (وإن احكم بينهم بما أنزل الله) وقوله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) وخلاف قول الرسول صلى الله عليه وسلم (كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد).

إن اتخاذ الأرباب من دون الله في الأرض لا تعني التوجه بالصلاة لهم, بل يعني جعل الحاكمية لهم, بمعنى أن يكونوا هم المشرعون وتكون طاعتهم واجبة, انظر إلى قول الله تعالى ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) وحين سمعها الصحابة قالوا كيف يا رسول الله؟ فأجاب( أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم).

فكل من يطالب بالاحتكام للقوانين والأنظمة الوضعية هو عدو لله وهو كافر قطعاً, لأنه يطالب بأن يكون التشريع للبشر وليس لله تعالى

فالحذر الحذر أيها المسلمون من شرك العلمانية والسقوط في نار جهنم, والحذر الحذر مما يزينه لكم الكفار,وخاصة من يظهر بثوب الإسلام وهو يبطن الكفر (شرك هذا العصر) .

حذارِ أيها المسلمون أفيقوا ولا تقبلوا عن عقيدة الإسلام وشريعة الإسلام بديلا, لأنها هي التي تجعل خاتمتكم كما يحب ويشتهي كل إنسان عاقل يدرك أن حياته الدنيا بكل متعها قصيرة وأن الحياة الأبدية هي إما نعيم مقيم وإما عذاب مهين في نار جهنم.


والسلام على من اتبع الهدى

التوقيع


ما أجمل أن تقابل قبل الفجر
تبتعدين
تتعرين
تقتربين
تتحدين
يتساقط عرقي ما أروع أن نتقابل كل مساء
أصبو
أحنو
أترنح
يتبلد عرقي تبتسمين ما اجمل أن يولد الطفل الآن

asoka غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 15:58


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98