العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 23-03-2005, 22:50   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
اسلام علي
عضو متواصل
 
الصورة الرمزية اسلام علي
 

 

 
إحصائية العضو








اسلام علي غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
اسلام علي is on a distinguished road

 

 

Post سبحاااان الله .. نمـرض ..لنصح

قال الراوي :
عدتُ قريباً لي طريح الفراش منذ أكثر من شهر

_ عافاه الله وشفاه وشفى جميع مرضى المسلمين _
ولما رايته أخذت أتفكر في أمر هذا الإنسان ، كيف كان من النشاط والحيوية ، وإلى أين صار من الضعف والوهن ..
وتساءلت : أين ذلك النشاط والتوثب والضحكات وجلجلة الصوت ؟!
ما لها استحالت بين عشية وضحاها ، ضعف ووهن وعجز وانكسار ..!

وحين عدت إلى منزلي كانت هذه الفكرة تتصدر قائمة اهتماماتي في يومي كله ، وفي المساء ، وكان لها صداها في سلوكياتي كلها خلال ذلك اليوم ..

في المساء ، وبينا كنت أقلب أوراقا متناثرة في مكتبي ، وجدت مجموعة قصاصات متفرقة لأديب العربية الفذ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله ، حول المرض وحكمته .. فوجدت لها صدى قوياً وواضحاً في قلبي ، ورأيت أن الله قد فتح عليه فتحاً ملحوظا في هذا ..

فأحببت أن أسوق تلك الفقرات هاهنا ، لعل كثيرين ينتفعون بهذه المعاني ، وسواءً أكانوا مرضى أو عواداً لمرضى ..
فاقرأ و تأمل وتدبر وتفكر ، وقل : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثير من عباده ، قال رحمه الله :
- - -

.(... ثم لا يكون إلا أن يمرض هذا الإنسان ، فإذا هو قد تلقى الدرس على أحكم أساتذته !
ورأى نفسه كان يمشي فقعد ، ويستطيل فتقاصر ، ويشمخ فانهد ، ويُسر فحزن ، وإذا قد بدل من الصوت المرتفع ، خفض الصوت ، ومن الإعجاب مقت الإعجاب ، ومن الخلاف ترك الخلاف ، ومن جفوة الناس ، حاجته إلى رحمة الناس ...!! )

_أقول : بل ما اشد حاجته إلى دعاء من طفل أو امرأة أو شيخ أو حتى متسول ! .._
) تأمل هذا المريض وهو خائر النفس ، متخاذل الأعضاء ، كاسف الوجه ، ميت الهوى ،
لا يتماسك : مما به من الضعف ،
ولا ينبعث : لما به من الوهن ،
ولا يتشهى : لما به من الفتور ،
ولا يتذوق : لما في روحه من المرارة ،
ولا يجرؤ : لما في حسه من الإشفاق ..!!

ولا ينظر إلى الدنيا إلا بملء عينيه زهداً فيها ، كأنما بث المرض في عينيه شعاعاً ينفذ الأمور إلى حقائقها ، ثم يخترق الحقائق إلى صميمها ..!
أفلا ترى هذا الإنسان قد عمل فيه مرض أيام قليلة ، ما لا تعمل العبادة مثله في أزهد الناس إلا في السنين المتطاولة ..!! ؟ )

) المرض الرحيم وضع النفس في وثاق يمسكها حيناً ، ليحبسها على تأمل حقائق الحياة المغطاة ، ويكرهها على أن ترى الدنيا أهون من أن تصفو لها نفس ، وأحقر من أن يتهالك عليها الأحياء .. !
ثم ليريها رأي العين : أن العالم مصبوغ بأخيلتها _هي_ الوهمية ، التي نفضت عليه ألوان الجنة فأفسدته بهذا التمويه ، وتركت أهله يتكذبون في أوصافه ...!!! )

)وبذلك يكون الإنسان دائماً في حاجة إلى بعض الأمراض .. لا ليمرض ولكن ليصح !!!!..)

) سبحانك اللهم ! إنما هذه الأمراض أخلاق ، أنت تنشئ بها الرحمة في قلوبنا المتحجرة ، وتصرفنا فيها إلى نفوسنا بعد أن نكون قد جهلنا هذه النفوس في أعمال الحياة ، وتعلمنا بها جميل صنعك في تواتر حلمك علينا ، مع قبيح صنعنا في ترادف عصياننا لك ، وتنقلنا بها في خطوة سريعة من خطى الأزلية لنرى الدنيا من آخرها ..!!!
فلا نجد نعيمها إلا معاني الهلاك ، ولا ملذاتها إلا أصباباً من الندم ، ولا غناها إلا فنوناً من الحسرة ..!

ثم لا ننظر في أجسامنا إلا أشكالاً قائمة من التراب ، ولا نعرف من أعمارنا إلا أنفاساً كانت تصعد من فم القبر ..!!

وإذا أذنتَ بعدُ في شفائنا ، ومسحتَ بيد العافية علينا ، كانت الأمراضُ وسيلة من وسائل تجديد العمر ، ويخرج المريض وكأنه مقبل على الدنيا من ناحية لم تكن فيها !!

فينسم من كل شيء رائحة الحياة ، ويرى على كل جمال أثراً كأثر الحب ولذته وحنينه ، ويستقبل نفسه الراجعة إليه ، في موكب الحواس القوية ، فلا يكون له إلا ما قد يكون مثله في الملك المخلوع أعادوه إلى العرش ، فجاءوا بالتاج ، وأقاموا له الزينة ، وحشدوا له المحفل ، وقالوا : سمعنا وأطعنا !!! )

)إنه لا يفسد الإنسان إلا الغرور ، ولا يكون الغرور إلا من الطيش ... ولا يكون هذا أكثر ما يكون ، إلا من بلاء العافية على الإنسان ! )
( فكأنما تطوف الأمراض في هذا العالم ، لتُصلح نواحي الإنسانية فيه ، فتُضعفُ الحيوانيةَ ، وتكسر شره الهوى ، وتكف طغيان المال عن النفس ، حتى لا شهوة فيه ولا قوة له ..)
) إن الميكروبات السابحة في الهواء ، كالأملاح الذائبة في البحار : لولا هذه لتعفنت الأرض ، ولولا تلك لتعفنت الإنسانية !!! )

ونضيف سطراً ..
ولله حكمة في كل شيء يقدره على هذا الإنسان ، وعلى الإنسان أن يتعرف حكمة الله فيما ينزل به ..فإنه إذا عرف الحكمة وأدركها لهج لسانه ، وخفق قلبه بحب الله ولابد ..!
قال تعالى : ( إنا كل شيءٍ خلقناه بقدر )
يقول سيد رحمه الله تعالى ورفع درجته في أعلى منازل الجنة عند هذه الآية :

(..كل شيء . . كل صغير وكل كبير .
كل ناطق وكل صامت . كل متحرك وكل ساكن .
كل ماض وكل حاضر . كل معلوم وكل مجهول ..
كل شيء . . كل شيء خلقناه بقدر . .
قدر يحدد حقيقته . ويحدد صفته .
ويحدد مقداره . ويحدد زمانه ..
ويحدد مكانه . ويحدد ارتباطه بسائر ما حوله من أشياء .
وتأثيره في كيان هذا الوجود .

وإن هذا النص القرآني القصير اليسير ليشير إلى :
حقيقة ضخمة هائلة شاملة , مصداقها هذا الوجود كله .
حقيقة يدركها القلب جملة وهو يواجه هذا الوجود , ويتجاوب معه ,
ويتلقى عنه , ويحس أنه خليقة متناسقة تناسقا دقيقا ..
كل شيء فيه بقدر يحقق هذا التناسق المطلق ,
الذي ينطبع ظله في القلب جملة وهو يواجه هذا الوجود .
ثم يبلغ البحث والرؤية والتجربة من إدراك هذه الحقيقة
القدر الذي تهيئه هذه الوسائل , ويطيقه العقل البشري ,
ويملك معرفته عن هذا الطريق ..


إلى آخر ما قال رحمه الله ، وما أبدع ، وما أروع ما قال ...

وعلى هذا الرابط يمكنك أن تتابع قوله :
http://alwahah.net/aalawi60/qr26.htm

غير أن الذي يعيننا هاهنا هو أن كل شيء قضاه الله في هذا الكون ، إنما هو بقدر دقيق ، فيه حكمة ولحكمة ، وفيه لطف ورحمة ، فعلينا أن نستقبل أقدار الله بالأدب مع الله جل في علاه ..

وفي هذا سلوة لنا وعزاء ، ولطف بنا ورحمة ، فإن انصباب السكينة في قلوبنا ، مما يساعد على التغلب على هذا البلاء النازل بنا .
والله وحده هو المرجو أن يشافي كل مريض مسلم ، وأن يبدله دماً خيرا من دمه ، وبدناً خيرا من بدنه ، ويخرجه من فراش مرضه نقياً من ذنوبه كيوم ولدته أمه ..

قال الراوي :
وعرجتُ أقرأ كتابا حول المرض وحكمته ، حشد فيه الكاتب رحمه الله نصوصا كثيرة من القرآن والسنة ، تفيض على القلب نوار وهدى وبركة _ لعلي أخصها بموضوع مستقل _ ، وجمعت بين يدي كل ما تجمع لدي مما قرأت ، وأعدت القراءة أكثر من مرة ، ووجدتني أقول : نعم .. قد نحتاج أن نمرض .....لنصح !!
لنصح روحيا ، وقلبيا ونفسيا .. بل وجسديا أيضا .. !

ومع هذا فإنا نسأل الله العفو والعافية مع كل صباح وفي نهاية كل ليلة ..
نسأل الله أن يعافينا مما ابتلى به كثير من عباده ، كما نسأله أن يشافي ويعافي كل مريض مسلم تحت كل سماء...
اللهم آمين ... اللهم آمين ...

التوقيع





ISLAMALI_77@HOTMAIL.COM

اسلام علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2005, 18:17   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

اسلام على الهميم ... دائما ...
جزاك الله خير ....

التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 22:51


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103