|
صحيفة الخرطوم تجرى معى اتصال بخصوص المنتدى
وانا ما بين تامل وغفوة يرن هاتفى وكأنه يأتى من عمق سحيق وصوتى يتهدج من اثر النعاس والاستيقاظ
الو مين معاى لو سمحت .؟
المتصل : حقيقة يا اخ بلبل دى اول مرة تسمع صوتى عشان كده انا اعرفك بى نفسى .
بلبل : اتفضل يا استاذ
المتصل : انا د. الباقر المدير العام لصحيفة الخرطوم .
تخيلتها مزحة من صديق طفولتى (عمر) معقوله يغير صوتو للدرجة دى مبالغة لكن ، والله ربما؟ لطالما رتب لى المقالب مع استاذ حمد النيل عندما كان يقلد صوت العصفور الذى اشتهرت به و طالما اضحك استاذ حمد النيل فى الجمعية الادبية واتلقى سياط النظرات الحادة وان تطور الامر يصل لحد الضرب المبرح ، لا ادرى لم تذكرت السوط الذى نزل على جسدى النحيل وقتها وانا يافع لا اقوى على تحمله ، بعد مرور سنوات وكلما شعرت بالم فى ظهرى اذكر الصوت الذى سبق السوط واتلمس مكانه وابتسم ، وانا فى تخيلاتى قررت رد المقلب ان كان والا فليكن .
بلبل : مرحبتين يا دكتور والله دى فرصة سعيدة جدا جدا جاءت على غير ميعاد مسبق وما احلاها صدفة .
د. الباقر : مشكور على الكلام الجميل والشعور منك .
بلبل : لا شكر على الواجب ولكل مقام مقال .
د. الباقر : حقيقة ربما تستغرب من اتصالى بيك وعلى غير معرفة سابقة .
بلبل: اقاطعه بالعكس انت بالنسبة لكل القراء انسان معروف ربما انا اكون مجهول بالنسبة ليك لكن المجهول يصبح معروف فى ظل تقاسمات المشترك الاعظم .
د. الباقر: حقيقة اود الدخول فى الموضوع حتى لا اطيل عليك فى المقدمات ، وحقيقة انا بكلمك بخصوص منتدى عشاق السودان .
هنا قفزت فى راسى التخيلات واستبعدت عمر صديق طفولتى وبدأت الصور تجرى فى ذاكرتى مثل مياه جدول تتسابق جزيئاتها لعمل الخير لتسقى جذور سنبلة فى ارض الجزيرة الخضراء التى تنضح حبا وصفاءا ، ويستحيل ان تقابلك وان تعبر مسافرا او تنزل زائراَ لفيفيد بحى البهلة بغبار العاصمة المسبب للحساسية ، واقل ما تعطيك اوكسجين خضرة يشرح القلب هذا ان لم تحلف بالطلاق لالالا عبور بدون تناول افطار رمضان بعصيدة لها طعم الدخن ..
ايكون طائر النورس ربما ربما ؟؟ نعم ربما طار بجناحاته ودخل فى موجات الالياف الضوئية وهاتفنى ؟؟ ربما تكون ظرفة من ظريف المنتدى حاج متولى ، ايكون شخصاً اخراً ؟؟ لالالالا لان المتحدث اعطانى خلفية وتفاصيل عن الصحيفة لا يعرفها الا هو ومن يعمل معه ورجعت من غياهب دهشتى وخيالى مرة اخرى .
بلبل : يا دكتور حقيقة انا متفاجئ مرتين مرة بالمنتدى الذى التقانى فى مفترق الطرق وسار معى وسرت معه والثانية باتصالك حقيقة وساصمت فى حرم الجمال واسمعك .
دالباقر : انا طبعا كل يوم بزور المنتديات السودانية واطلع على المواضيع المكتوبة بواسطة ناس مجهولين بالنسبة لى وحقيقة وجدت فى منتدى عشاق السودان ناس بتكتب بى صورة راقية وحرة وجميلة وحياديه .
بلبل: صح كلامك يا دكتور بجد فيهو ناس متمكنه بالفعل .
د. الباقر : حقيقة انا بجدد نبض الصحيفه دوريا بقلوب وعقول قوية لا تشكو من علل الروتين والتراجيديا المنتشرة ، ومحتاج لناس من اعضاء المنتدى يعملو معاى فى الصحيفة حتى ولو غير متفرقين .
بلبل: انا متأكد انك حتلاقى كثير من الاخوة والاخوات ويمكن انت من قراءاتك فى مواضيع الاعضاء قدرت تكتشف ناس ناضجة فى الكتابة والفهم .
د. الباقر : بجد انا حددت اسماء وارجو منك يا اخ بلبل تعرض عليهم الفكرة واكون شاكر ومقدر ليك كثير ، وطبعا هم فلان وفلان وفلانة وفلانه .
بلبل : حقيقة نظرتك اعلامية صحفية عميقة والاختيار صادف اهله وكن ثقة انى حا اعرض عليهم الفكرة واتمنى انهم يقبلو لو ما عندهم ارتباط عملى اخر وكده تكون اكدت نظرية جدلية فى فائدة النت ومكتسباته .
د. الباقر : شكرا على التفهم واسف لاطالة المحادثة شكلك حقيقة كنت نائم .
بلبل : لا ابدا وانا سعيد بيك جدا جدا وان شاء الله اديك خبر قريب على نفس هاتفك .
بعد الوداع وضعت هاتفى بقربى وجعلت يداى وسادة لرأسى وطفقت انظر فى سقف الغرفة وارى خريطة السودان وبداخلها دكتور الباقر بعمامته السودانية الجميلة وتظهر لى احرف مبدعات وحرة من حديثه القوى والمرتجف حينا على الوطن ، وظهر لى شعار منتدى عشاق السودان وبه علم السودان ، نعم انه القاسم المتشرك الاعظم الله يا بلادى ووررررررررررررررررررررررررن مرة اخرى هاتفى يرن واذا بى اتحسس مكانه بيدى وافتح عينى من دهشتها التى اغمضتها واجد رفيق غربتى وسنواتها الحلوة والمرة (الفاتح) يضحك وهو يقف قبالتى حتى امطر على رزاز ضحكته ماءا ذكرنى المياه الباردة التى تلسعنى بها والدتى عندما اوغل فى النوم فى صباحات الشتاء القارس متناسيا زمن المدرسة وووووووووووو أفقت وهو يجلجل بضحكة طويييييييييييييلة (يا زول انت اليوم ما ماشى الشغل وله شنو )) وتمازجت ضحكاتنا فى سيمفونية غريبة وصمتنا ونهضت وانا اردد فى داخلى ليه لا؟ ليه لا ؟
| التوقيع |
|

|
|