بسم الله الرحمن الرحيم
دخلت منتداكم متصفحا ولانى عاشقا للسودان حتى الثمالة لم تدم لى فيه اقامة فلقد درست الجامعة خارجه والان اعمل خارجه وغربتى احبائى بعدد سنين اعمار بعضكم ان لم يكن جميعكم وطوال هذه السنين تذكم انفاسى رائحة الجروف والنخيل وتهتك دواخلى صوت خرير مياه النيل ورغم مالدى من الابناء والحمد لله ما زلت احلم بفاطنة السمحة واصحو فى اليل الغربة الكئيب اتصبب عرقا من البعاتى.
احبائى ربما سنواتى ولغاتى بينها وبينكم فواصل الاجيال لكنى ارى فيكم محبوبى السودان فارقتة من ذلك الحجر الذى امام بيتنا والذى كم تمللت منه ولكنى الان ادفع عمرى لساعة فيه مع الاقران ننتظر حنان السمحة وهى حبيبة احد شلة الحجر لكنا عشقناها جميعا حتى الحجر ولم يتزوجها اى منا.
اه يا سودان يا مرضى العضال ولا اريد منه شفاء ورغم ما فينا من ترف بعيدين عنك الا اننى فقير اليك لجلسة قرب النافذة فى حافلة المواصلات اراقب هنا ابن البلد وقد اجلس مسنا مكانه الى عصفورين ركبا من محطة الجامعة وهما يتناجيان ويحلمان بغد جميل لا يقطع حلمهما الا الكمسارى يكشكش بالفكة.
لن تعرفو النعمة التى انتم فيها سوف تشكون شظف العيش وهمه وكل الاسباب للسفر مثلى تماما ولن تعقلوا ما اقول الا ان تذهب بكم السنون فيا ليتنى مت جوعا فى موطنى.