قلت له: لو كان هلاك الدنيا موقوف على رجوعي إليك
لأتيتك على قدمي أمشي كي أموت بين يديك
فهل للدنيا وجود و كل الدنيا لديك؟!
قا ل لي: الدنيا؟؟؟ ..... و ما الدنيا سواكِ
إن لم تكوني فيها لفضلت هلاكي
أنتِ قلبي الذي ترعرع على أكفِ هواكِ
أنتِ عمري الذي قد بدأ عند لقاكِ
أنتِ. .... لو ما أنتِ ما كان لي في هذه الدنيا مكان
يا حبي الأول يا ملاكي...
قلت له: إذا لـــماذا؟؟؟
لـــماذا تهرب بعيدا عني و عن كل العيون؟؟
لـــماذا حبك الثائر فيني تخمد فيه الشجون؟؟
لماذا لا تهواني بتهور و ثورة و جنون؟؟
قال لي: إن الغضب يهدأ لـــو نــثـــور
والحب نار ... تخمدها المياه الثائرة
تخمدها البحور
وأنا هـــواي مثل أخشاب البــخور
يفوح عطره بالـنار و يحجب دخانه أسطع نور
قلت له: لكن كل ما في الكون يتكلم...
لولا الكلمات لما كنا بأصواتنا نتألــم
لولا الحروف لما كـــبر الهوى فينا و تعلم
فالحياة أجمل لو نعطي و نتسلم...
قال لي: أنا أحبك على طريقتي.... غير كل رفاقي
أنا أشعل النيران في قلبي ... و أحب جدا احتراقي
يكفي أنــنـا كل في مكان
ولا يصبرني غير لهفة أشواقي
فأنا أموت حزنا حين تقولين .... يقتلكِ فراقي
قلت له: يكفيني أنك أنتَ انتَ ..
فأنتَ أبـــلغ من الكلمات
وأقـــوى من كل الكلام...
فكلامك مثل طعم الماء بعد طول صيام...
يا حبي الأوحد.... يا أحلى غرام...
أحبك جدا على مدى الأيام...
قلتى له وقال لك لوحة قول فى مرسم توراد حروف فى داخله شهقت نسمة شاحت رؤيا فرقت منيا ازدانت مدائن ارتصت عربات فى درب التأمل صهلت جياد الروعة والغيم اتدفق هطل على جدب الجروف وشال من علبة الالوان اللون الاخضر وكشحو فيها .
ياقولاً فضل داير فى سماء الملكوت وجاهر بيه عمق الصوت وشالت منو ريشة نمة قعدت بيه فى الشرفات تدندن للدعاش نغمات وتسقى المدارات بالوهج .
كثيرا ما تظهرين فينا زيفة مطر وتهطلين فى الصباحات الندية ويكون دعاش حروفك ممزوج برائحة النيل فى المقرن وما اجمل حواراتك حين تكون بين اثنين ، وكل شئ فى الدنيا اثنين جميل ودائما يكون الانصهار روعة الالوان فكان قلبك ويراعك اثنين وانتم اثنين فكونا فى حوار حتى تسكن كل الجراح الخائفة من نار الفرقة تزيدها نواح ويبقى الليل فى كل زمن زى احلى صباح .