|
الزواج بين العرفي والالكتروني
مابين الزواج العرفي والالكتروني والمتعه والمسيار ........من نحن وماذا نريد
.... مادفعني للكتابة إليكم بالإضافة الي شوقي لكم هو قصة غريبة حدثت معي ولنسميها الزفاف الاليكتروني وهي بئس التسمية لبئس الحدث ....لاينكر احد ان العالم أصبح يتربع بين ايدينا في صورة جهاز الكمبيوتر وشبكته العنكبوتية واصبح بفضله الكرة الأرضية قرية صغيرة ولا ننسي فضله ونحن تجول ونتصفح في العالم نتابع ونواكب لكل مايحدث في العالم من تطور وتقدم في شتي مناحي الحياة وايضا لاننسي الجانب الترفيهي والغذاء الروحي من ادب وشعر وغناء وملتميديا بكل انوعاها ....ولكن مع كل هذا يكون هنالك من يفكر بطريقة متخلفة وجاهلة وسطحية وبعيدة عن كل الآداب والقيم المتعارف عليها وللأسف الشديد يطلع هذا من سوداني ود بلد .... كأنني كنت احسب ان السودانيين ملائكة منزلين في الأرض ودهشتي التي لم تفارقني وحزني علي الشباب والوقت المهدر ولنبدأ القصة ....في احدي المرات وانا أتصفح علي الانترنت وجدت دعاية لموقع يدل علي موقع يعني بالتعارف بهدف الزواج ولعله الفضول دفعني لاستكشف ذلك الموقع ولأضير فعملي لا يسمح لي بأوقات للتعارف وإعطاء مساحة للرجل في حياتي ...فتحت الموقع ووجدت به رسائل شكر لاسرة الموقع من ازواج وزوجات تعرفوا عن طريقه ولست ادري هل هذا حقيقي ام نوع من الدعاية ؟ المهم سجلت بياناتي الشخصية مع الاحتفاظ بالضروري منها والخاص وانهالت علي رسا يل معظمها من مغتربين وصراحة اعتقدت انهم ونسبة لظروف الاغتراب والمجتمع المحدود قد يكونون يبحثون بالفعل عن شريكة حياة ...واخترت احدي الرسايل ورديت عليها ...تعارفنا وتبادلنا الحديث وأصبحنا نلتقي يوميا علي المسنجر ..وإذا به يحدثني عن حبه وشوقه وانه ينوي الارتباط بي عند عودته في اقرب فرصة واندهشت أنا لسرعة الأمور وبينت له ان المغترب لا يستطيع ان ياخذ قرار سليم في موضوع الزواج وهو بعيد عن الوطن وذلك لإحساسه بالوحدة والفراغ والوحشة وطلبت منه الانتظار الي ان يصل البلد ..كلمني عن حاجته للمراة في حياته وعن الصحراء التي يعيشها في ذلك البلد العربي وأخيرا طلب مني الزواج عبر المسنجر ... انتابتني الشكوك وعلمت في قرارة نفسي انني امام محتال كبير ...سالته كيف
قال لي : رددي ورائي زوجتك نفسي علي سنة الله ورسوله وهكذا نصبح زوجين
قلت له : كيف يعني
قال : رددي ورائي لا عليك وأنا حبيبك وما قادر استغني عنك ولما أوصل البلد أجي أقابل اهلك
قلت : خلاص انتظر لما تجي
قال : لا أستطيع وألا سوف أقع في الحرام
قلت : أي حرام
قال : عندما أحس ان لدي امرأة سأحفظ نفسي لها ولكن عندما أكون وحيد قد أفكر في معرفة بعض النساء وقد تقودني الي الحرام
قلت : ولكن هذا حرام أيضا
قال : عندما ترددي ورائي زوجتك نفسي نصبح زوجين
قلت : لكن هذا ليس علي سنة الله ولا رسوله
قال : لا تعقدي المواضيع وخليكي عادية وأنا ما بتخلي عنك ابدا مهما يكون
قلت : ولو تخاصمنا هل تطلقني ام تغلق المسنجر في وجهي ؟
قال : لا تتعبيني الكلام دا ما بينقص منك حاجة كلها شوية ونسة بين زوجين علي بال ما أوصل البلد
قلت وأنا اضمر في نفسي شيئا
اعطني مهلة 24 ساعة أفكر
قال : حاضر يا زوجتي وحبيبتي بكرة حا انتظرك علي أحر من الجمر
أحسست بالغثيان وفكرت أن اكشف له وجهه القبيح
في نفس اللحظة سجلت بي اسم أخر علي الموقع ليراسلني أيضا نفس الشخص علي أنني فتاة أخري وحددت معه موعد بعد يوم أي في نفس الموعد الذي من المفترض ان ارد عليه بموافقتي علي الزواج الالكتروني
التقيته علي أنني الفتاة الاخري وبدا يبثني لواعج الشوق والغرام ويغني وحدته ووحشته لأنيس يملا فراغ قلبه وروحه ....اي اعاد نفس الكلام وبنفس الفهم
سألته : هل راسلت فتيات قبلي
أجاب : نعم راسلت فتيات كثيرات ولكن لم يدخلن مزاجي
سألته : وأنا هل دخلت مزاجك
أجاب : نعم وحاسي اننا حنتفق شديد
قلت : لكنني لست جادة في علاقتي
قال : لماذا سجلتي إذن
قلت : لمجرد اللهو وتقضية وقت ممتع
قال : انا جادي في طلبي للزواج عبر الموقع وخلينا نعرف بعض كا اخوان ولو في انسجام نكمل مع بعض ونبقي حبايب
قلت : يمكن أنت تنفع اخ لكن بالتأكيد لا تنفع حبيب
قال : لماذا تقولين هذا الكلام ماذا تعرفين عني
قلت : اعرف انك حقير ودي كفاية
قال : انا
قلت : نعم
صمت برهة
وقال : انا مافاهم شي
في النهاية افصحت له عن اننا شخص واحد وان هذا كان امتحان صغير سقط فيه بجدارة
.....ولي عودة
روعة الكاتب
|