كل المصائب يؤجر عليها الإنسان إلا مصيبة الحسد فهو في عذاب دائم وفي ألم مستمر وفي حزن متواصل ولكن بلا أجر ولا مثوبة, الحاسد ظالم في ثوب مظلوم ينتقم من نفسه بنفسه ويقتص لأعدائه من لحمه ودمه.. يضيق ذرعا بالناجحين, ويتبرم باللامعين, لايريد أن يُمدح أحد, ولايفوز أحد, ولايغتني أحد.. ولا يبرز أحد.. يريد فقط أن ينجح هو وحده.. راحته أن يخفق الناس.. وأن يخسروا.. وأن يمرضوا وأن يتألموا.. إذا أخبرته بالانجازات والتفوق غضب عليك وكذب الخبر.. وإذا بشرته بالمصائب والأحزان قال لسان حاله: بشرك الله بالخير.
الحاسد مخاصم لله معترض على القضاء.. محارب للمؤمنين.. عدو للنعمة.
الحاسد مريض لكن لايعاد من مرضه.. ومصاب لكن لايدعى له..
أعوذ بالله ممن لايريد الخير للناس ولا يحب الفضل للعباد.
لو كان بيده الخير لحبسه ولو كان في تصرفه الرياح لمنع هبوبها.. فنعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد