[b][font=Arial]اخى الخيال واختى حا فية القدمين تحياتى لكم
وكل سنة وانتو بالف خير وجزاكم الله خيرا لطرح تلك مواضيع
ان ما ذكرتموه اجج فى نيرانا كانت شبه خامدة واشعل فتيلها وسا محونى ان اطلت عليكم فى مشاركتى
اخوتى واحبابى فى الله
إن أصدق الكلامِ كلامُ الله و خير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (عجباً لأمر المؤمن إن أمرهُ كُلَّهُ له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراءُ شكرَ فكان خيراً له وإن أصابته ضَراَّءُ صَبر فكان خيراً له)4 ؛ وفقه الخيرية في أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ركن لابد منه للاستقرار والتوازن والسعادة في حالات العسر واليسر معاً على صعيد الفرد والأسرة ، ومشكلة الإنسان المتخلفِ هي محدوديةِ إدراكهِ ؛ عجلته وقلة صبره في عالم الذي نعيش فيه عالمٌ محدود ضيق وهمي مزيف إذا حصل الانضباع منه تحكم فينا بكل زيفه وإذا عُرف على حقيقته زالت هيبته. الدنيا تستبعد الناس بوهمها وبريقها والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شَربَةَ ماء)
لماذا يخاف الناس فوات الدنيا؟ بسبب جهلهم و محدودية إدراكهم!
ولننظر ماذا يصنع الجهل والإدراك المحدود!
الخفاش طائر يستطيع أن يطير في أي سرداب مظلم دون أن يقع ؛ دون أن يصطدم بشيء ؛ دون أن يخاف.. لماذا نخاف نحن من الظلام؟ لأننا محدودون بحواسنا المادية! وفي هذه الحياة آفاقٌ مظلمُ الروح يرتاع منها ومشرق الروح يقتحمها! لذلك قال ابن عطاء الله للمستغرب من أحوال بعض السابقين: (ما سبب استغرابك لأحوال العارفين إلا استغراقك في القطيعة ولو شاركتهم في العناء لشاركتهم في الهناء ولو شاركتهم في الأسفار لشاركتهم في الأخبار) ويأتي القول الفصل في كتاب الله تعالى: ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تُحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
الفرد ؛ الأسرة ؛ المجتمع ؛ الأمة كلها أحياناً تضيع ... تدخل في سرداب مزيف! أحد السراديب المزيفة: ما يطرح في السوق عن الرخاء الاقتصادي القادم إلى المنطقة ، وأذناب النظام العالمي الجديد وخدام إسرائيل يفتحون الأبواب للمؤتمرات الاقتصادية التي لم يستح العرب المشاركون فيها في أن يشطبوا اسم كل العرب ليقحموا اللقيط الإسرائيلي تحت شعار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . (اعانات اسرايئلة لدارفور كما ذكرت وكالات اللانباء )
بعض محدودي التفكير يقولون: مالنا ومالِ هذه الأمور ، وكذبوا ... فإن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً كما في صحيحي البخاري ومسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم! فكيف إذا أصبح المجرمون على الباب.
إن قول الحق واجب ؛ قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)وذكر الحَقِّ لأجل الحَقِّ أمانةٌ والساكتُ عن الحق شيطان أخرس. إسرائيل مكثت منذ وجودها وهي عملياً غير قادرة على اقتحام البعد العربي بامتداده الاستراتيجي وهو الإسلام ، وتقدمها العسكري على بعض الأراضي لا يشكل نهاية للعرب ولا للمسلمين , ومشكلتها الأساسية هي التعبئة النفسية الشديدة ضدها والرفض لها على امتداد البلاد العربية والإسلامية كلها.
أصحاب المدارس الانهزامية بدءاً ممن يقول عن نفسه: أنه أمير المؤمنين! وانتهاءً بمن يقول عن نفسه: أنه سليل الأشراف ومروراً بكل الأذناب الصغار والكبار ؛كلهم يركزون على أمر واحد: تحطيم المناعة النفسية والمقاومة ، وما سمعت الأرض ولا رأت سجوداً مذلاً أعمىً لعدو إرهابي حاقد معتد، كما رأت سجود أولئك .
هناكَ حقيقةٌ يجب أن يزداد وعي المسلمين بها جيداً ، وهي أن هذه الدنيا ليست بدار قرار وأن التفكير الدنيوي جدير بأن يَجُرَّ الأمةَ كُلَّها إلى دَرَكِ هاويةٍ سحيقةٍ وأن يفلسفَ لها كل الأمور المغلوطة تحت أقنعة براقة شديدة الزيف ؛ بعض المسلمين ينسون أن الحق ما وافق الحق وإن أعرض الناس وأن الباطل ما كان باطلاً وإن أرهب الناس.
( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله )
ألا ترون النتيجة أيها الناس بأعينكم :
رفض الديمقراطية ...همجية!
قول الراى الحر ... عدوان! على من ؟على السلطان وحا شيته
التمسك بالعقيدة ...أصولية!
تحرير الأرض ... إرهاب!
الوقوف في وجه الأطماع الإسرائيلية ... عداء للسلام!
تأييد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حركة الجهاد الإسلامي أو حزب الله ...تطرف مخيف!
ذكر الجهاد ... عيب! وذكر الاستشهاد..حرام!
إعادة الحقوق والبلاد وهم وخرافة!
وعدم السجود للصنم الأميركي تصلب وتشنج!
والكرامة الوطنية في وجه (اى كان) تعنت ويبوسة في الرأس والمزاج!
الدنيا سجن أيها الناس(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر).
ليس معنى ذلك أن تتضعضع معنوياتك ؛ بل أن تعرف أن الدنيا مكان ضيق محدود فانٍ وليست بآخر المطاف. الدنيا لا بقاء لها ومفتون من انحرفت عقيدته في زيوف دنيوية تافهة!
أبو بكر الصديق لما أحس أن الناس ارتجفت أفئدتهم و اختلطت عندهم الأمور ؛ أرسل صيحته : أقاتلهم وحدي .. يعلم الأمة الثبات على المبدأ في كل الظروف.
وصدق تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما)11.
(إنما كان قولَ المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون)12.
(وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )13.
أصبحنا إذا جمع الناس لنا نكاد نقبل أقدامهم كي يرضوا عنا ولو بعنا ديننا وإيماننا. إن كان الطقس ماركسياً فليُلَوّنُ الإسلام بالماركسية. إن كان الجو رأسمالياً فليغطى الإسلام بالرأسمالية. إن كان الحذاء المرفوع فوق رؤوسنا صهيونياً إسرائيلياً فلننتعله بوجوهنا.. وليصبغ الإسلام بقالب بني إسرائيل. أي دين هذا .. وأي عقيدة.. وأي انحراف عن سبيل المؤمنين ..
( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم * إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )14.
إن الرخاء الاقتصادي المزعوم مرفوض إن كان حقيقة فكيف إن كان وهماً، ونحن نصبر ونجوع ونعرى، ولا نعطي الدنية من عقيدتنا و لا نذل أمتنا، ودور الفرد والأسرة في التصدي لكل شىء واى شىْ دور شديد الأهمية!
لنفترض افتراضاً أن الإنسان يعيش في أي بلد وضع حكامه أياديهم بأيدي الصهاينة .. لنفترض أنه إنسان واحد لا يملك حولاً ولا طولاً.. لنفترض أنه عاجز لا يستطيع جهاداً ولا استشهاداً .. لنفترض أنه عيي لا يستطيع خطابةً ولا إعلاما ً.. ما الذي عليه أن يفعله :
الأمر الأول: أن يحافظ على معنوياته عالية ؛ أن يحافظ على النور الذي أودعه الله في قلبه ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلونَ إن كنتم مؤمنين )15.
أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ؛ استدعاء الإيمان وأهل الإيمان من العقل الباطن يوقف عمل الاجتياح الخارجي وعن جابر رضي الله عنه قال: (قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة ؛ فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل)16. (لقد وجد ذلك المجاهد عالمه الداخلي الذي يعيشه ويتجاوز به كل العالم الخارجي الزائف).
الأمر الثاني : إن تدبر العاقبة والخوف من الردة يعصمنا من السقوط ؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم : (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ؛ يبيع دينه بعرض من الدنيا)
الحديث يحذر من تيار جارف كله توجه نحو الكفر ، ولما كانت الدنيا دار فناء فإن الصبر فيها والثبات على الحق هو السبيل الوحيد لنجاة الأمة وإلا وقع الافتتان .
الأمر الثالث: الفزع والالتجاء إلى الله وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج من بيته قال : ( بسم الله ؛ توكلت على الله ؛ اللهم إني أعوذ بك أن أضِل أو أُضَلَّ أو أزِل أو أُزَلَّ أو أظلِم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل علي). وإن قاصد باب الله لايخيب.
الأمر الرابع: المقاطعة الذاتية ؛ بمقاطعة كل بضاعة أو تاجر أو جهة أو مؤسسة تابعة للصهاينة وفي الحديث الصحيح أن كعب بن مالك رضي الله عنه لما امتحن في إيمانه بعث إليه مَلِك غسان كتاباً فيه: (أما بعد فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعةٍ فالحق بنا نواسك!! (محاولة اقتحام قلب المؤمن ببعد اقتصادي) فقال كعب حين قرأها: فهذه أيضا من البلاء فتيمم بها التنور فسجرها أي أحرقها).
،
| التوقيع |
|


|
التعديل الأخير تم بواسطة : ود لطفى بتاريخ 10-02-2005 الساعة 00:13.
السبب: عدم ظهور الكتابة