العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العلمية والتكنولوجية > منتدى العلوم العامة والتكنولوجيا
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-02-2005, 06:51   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ايمن
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية ايمن
 

 

 
إحصائية العضو








ايمن غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ايمن is on a distinguished road

 

 

Thumbs up هل الزراعة الجاني أم الضحية في ظاهرة التحوّل المناخي؟

الغذاء والوقود في عالم ساخن


--------------------------------------------------------------------------------
هل الزراعة الجاني أم الضحية في ظاهرة التحوّل المناخي؟



حقول زراعية مغمورة بمياه الفيضانات المفاجئة في بنغلاديش. قد يؤدي التحوّل المناخي إلى تزايد وتيرة الأحداث المناخية الشديدة.
أرشيف9367، عدسة ت. بيج


تنقسم آراء العلماء حول مدى التحوّل المناخي، بل وما إذا كانت هذه الظاهرة قائمة أصلاً. على أن هناك اتفاقاً واسعاً في الرأي على أن الأنشطة البشرية تؤثر على المناخ، وأن متوسط درجات الحرارة سيرتفع بنحو درجة مئوية واحدة بحلول عام 2030 ، وأن آثار ذلك على الزراعة ستكون بعيدة المدى.


فارتفاع درجات الحرارة سيزيد من البخر من النباتات والتربة، وسيؤدي إلى تفاقم مشكلات المياه التي يعاني منها بالفعل العديد من البلدان الأشد حرارة (وفقرا). وقد تتفشى الآفات والأمراض الزراعية على نطاق أوسع في بعض المناطق، إلى جانب الأمراض البشرية التي يعاني منها في وقتنا هذا سكان الأرياف. بل إن خطورة الأعاصير ذاتها قد تزداد بالنسبة للمجتمعات المحلية الساحلية لصيد الأسماك.

على أن نمط الارتفاع في درجات الحرارة غير مؤكد، وهو ما ينطبق أيضاً على مداه. وعلى الأرجح فإن الزيادة لن تكون متسقة، حتى داخل الأقاليم. وأوروبا الشمالية تشكل مثالاً على ذلك. فالكثير من أنحاء الإقليم المذكور سينعم بمناخ ألطف وموسم زراعي أطول، غير أن البلدان التي تنتفع حالياً من جدول الخليج، أي تيار المياه الدافئة القادمة من الكاريبي، قد تفقد كل منافعها أو جانباً منها فقط، حيث أن التحوّلات في درجات الحرارة تؤثر على الآليات التي تتحكم بتدفق ذلك التيار. وهكذا فإن أيرلندا، والمملكة المتحدة، وأنحاء من فرنسا يمكن أن تضحي أشد برودة.

كما أن آفاق التغيرات بالنسبة للعالم النامي لا تقل التباساً عن ذلك. وفي دراسة أعدتها المنظمة عام 1996 حول أثر التحوّل المناخي على إنتاج الحبوب، فإن التصور الأفضل أشار إلى أن عدد المهددين بالجوع عام 2060 سيكون أقل بمقدار 12 مليون نسمة، في حين أن التصور الأسوأ دل على أن عدد الجياع سيزيد بمقدار 300 مليون نسمة.

ومع هذا فإن الاحترار العالمي يمكن أن يخلِّف آثاراً إيجابية. ومن العجيب أن ذلك سيتأتى من غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو أشهر غازات الدفيئة. فهذا الغاز يزيد من سرعة نمو النباتات، حيث أنه يشكل جزءاً من تركيبها.

وقد شهدت السنوات المائة الماضية زيادة القدرة الإنتاجية المحصولية بمعدل الضعف، وقد ترجع نسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة من هذه الزيادة إلى أثر غاز ثاني أكسيد الكربون المعزز للنمو. وقد يخفي ذلك وراءه الكثير من الآثار السلبية للتحوّل المناخي على قطاع الزراعة من الآن وحتى عام 2030 . كما أن المناطق المعتدلة يمكن أن تستفيد بدورها من زيادة طول الموسم الزراعي. وربما تترك التحولات في درجة حرارة مياه البحر آثاراً لا يمكن التكهن بها على مصايد الأسماك، وستظهر آفات وأمراض جديدة. ورغم ذلك فإن بلدان المناطق المعتدلة قد تحقق نتائج طيبة.

عقب إجتماع مراكش الأخير أصبح ممكنا أن يدخل اتفاق "كيوتو" حيز التنفيذ.


على أن الأثر الحقيقي سيتجلى في مناطق الإنتاج الغذائي الحدي بالفعل. وستعاني البلدان النامية من أكبر انخفاض في إنتاج الحبوب، حيث سيصل هذا الانخفاض في المتوسط إلى نحو 10 في المائة وفقاً لدراسة عام 1996 . وخلصت هذه الدراسة إلى أن البلدان التي ستعاني أشد المعاناة هي البلدان الأكثر فقراً والأقل قدرة على التصدي. وتؤكد دراسات أخرى أقرب عهداً حول الموضوع ذاته هذه الأنباء غير المشجعة على الإطلاق.

الزراعة: الجاني أم الضحية ؟
إن الزراعة ذاتها مسؤولة عن نحو ثلث انبعاثات غازات الدفيئة، ومعظمها ناجم عن ثاني أكسيد الكربون. ويأتي هذا الغاز في طليعة غازات الدفيئة من حيث الأهمية، وتضطلع الزراعة بدور حاسم في تحديد الكميات التي تدخل منه إلى المحيط الجوي.

وتتولى النباتات استخلاص الغاز المذكور من الجو وتحيله عبر عملية التمثيل الضوئي إلى صيغته الصلبة أي الكربون، الذي يشكل جانباً كبيراً من النبات. ويطلق على هذه العملية وفقاً لمصطلحات التحوّل المناخي اسم ''احتجاز الكربون''. وثمة شكل آخر من أشكال احتجاز الكربون وهو دفن ثاني أكسيد الكربون في الأرض، مما يقلل من أثر غازات الدفيئة. إلا أنه عند حرث الأرض فإن ثاني أكسيد الكربون يُطلق مرة أخرى إلى الجو.

ومن بين الخيارات المتاحة الامتناع عن الحرث واعتماد نهج الزراعة الصونية التي يتم فيها تفادي عملية الحرث. وعوضاً عن ذلك يترك المزارعون مخلفات المحاصيل في الأرض لحماية التربة من الرياح، ولتشجيع النشاط البيولوجي، ولخلق مواد عضوية. وتكفل هذه التقنيات الحد من إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير. وقد بلغ حجم الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون عام 2000 ، ودون أن تؤخذ في الحسبان الانبعاثات الطبيعية، أي أن المجموع يقدّر بنحو 23900 مليون طن. وإذا ما حظيت الأراضي المحصولية بإدارة مناسبة فإن بمقدورها احتجاز ما بين 1640 مليون طن و2240 مليون طن من الكربون. وفي الولايات المتحدة فإن الأساليب الزراعية المحسنة يمكن أن تحتجز ما يكافئ نحو 10 في المائة من مجموع انبعاثات البلاد من الكربون.

وتتيح 'آلية التنمية النظيفة' في ظل بروتوكول 'كيوتو' للبلدان الغنية حسم بعضٍ من انبعاثاتها عبر تمويل التنمية 'النظيفة' في البلدان الأقل ثراء.

ويقول وولف كيلمان، رئيس الفريق العامل المعني بالتحوّل المناخي والمشترك بين المصالح في المنظمة ''إن الغابات والمزارع الضخمة ذات الإدارة المستدامة وكذلك الزراعة الصونية يمكن أن تكون من بين الجهات المرشحة الجيدة لذلك''. ويضيف كيلمان بقوله، ''إن الحراجة قد تكون من بين أوائل الجهات المستفيدة من آلية التنمية النظيفة. فالأشجار تختزن كميا كبيرة من الكربون، وكذلك الحال بالنسبة للمنتجات الخشبية. غير أن الزراعة تتمتع أيضاً بالقدرة على احتجاز الكربون''.

ليس الكربون وحده ...

كما أن الزراعة مسؤولة أيضاً عن غازين آخرين من غازات الدفيئة هما:


* الميثان: وهو غاز أشد قوة بكثير من ثاني أكسيد الكربون، علماً بأن نسبة 40 في المائة من الميثان الناجم عن الأنشطة البشرية تنبع من قطاع الزراعة. ويُطلق قدر كبير من هذا الغاز نتيجة تحلل المواد العضوية في حقول الأرز المغمورة بالمياه. وقد ينخفض ذلك في السنوات القليلة القادمة بفضل التحسن في الإدارة وفي أصناف الأرز. على أن نسبة تتراوح بين 22 و27 في المائة من الانبعاثات العالمية لغاز الميثان تأتي من الثروة الحيوانية، وهذه الانبعاثات من المقدّر أن تزيد.

* أكسيد النيتروز: ويجيء هذا الغاز من تفكك الأسمدة وروث وبول المواشي. والزراعة مسؤولة عن 80 في المائة من انبعاثات هذا الغاز الناجمة عن الأنشطة البشرية. وبالمستطاع خفض هذه الانبعاثات عبر تعزيز فعالية استخدام الأسمدة المعدنية.



يعتبر غاز الميثان من غازات الدفيئة القوية، ويأتي جانب كبير منه من الثروة الحيوانية. غير أن هذا المشروع في فيتنام يعمل على ترويج استخدام وحدات الغاز البيولوجي، بحيث يمكن للأسر الزراعية أن تستخدم الميثان كوقود للطهي.
أرشيف20220، عدسة ل. ديماتيس


الكتلة الحيوية: المسألة الملتهبة
على أن المصدر الأكبر لانبعاثات غازات الدفيئة هو حرق أنواع الوقود الأحفوري، وهو ما يرجع في جانبه الأعظم إلى الزراعة. وبالإمكان الاستعاضة عن نسبة تصل إلى 20 في المائة من استهلاك هذه الأنواع على المدى القصير باستخدام الكتلة الحيوية التي ينتجها قطاعا الزراعة والغابات كوقود. ويقول غوستاف بست، أمين الفريق العامل المعني بالتحوّل المناخي والمشترك بين المصالح في المنظمة ''إن الكتلة الحيوية هي أي مادة عضوية غير أحفورية ذات منشأ بيولوجي، بما في ذلك المحاصيل، والمخلفات الزراعية، والأخشاب، ونفايات الحيوانات''. ويضيف بست أن الكتلة الحيوية ''تطلق الكربون عندما تُستخلص منها الطاقة. إلا أنه عندما يُزرع المزيد منها فإن الكربون يُحتجز عبر تحويله إلى مادة نباتية. وهذا يحدث أيضاً في حالة الوقود الأحفوري، ولكن من الناحية النظرية فقط، حيث أن الأمر يتطلب الانتظار لبضعة ملايين من السنين'.

وطاقة الكتلة الحيوية مستخدمة الآن بالفعل. فهناك 6 ملايين سيارة في البرازيل تعتمد جزئياً على الكحول المستخلص من قصب السكر كوقود لها. وهناك قرابة 10 ملايين وحدة في الصين لتحويل الروث إلى وقود نظيف للطهي وإلى أسمدة عضوية. وتسهم أنواع الوقود الخشبي بنسبة 6 في المائة من الطاقة الأولية العالمية، بل إن هذه النسبة تصل إلى أكثر من 60 في المائة في البلدان النامية. وتتمتع الحشائش سريعة النمو، والبذور الزيتية، والمخلفات الزراعية بإمكانيات عظيمة في هذا المجال. ويمكن لآلية التنمية النظيفة في بروتوكول ''كيوتو'' أن تشجع ذلك.

وتسهم الزراعة بالتحول المناخي. غير أن الأدوات متوافرة لتضطلع الزراعة بدور إيجابي إزاء هذه الظاهرة. والتحدي الماثل هو تحويل ذلك إلى حقيقة واقعة.

التوقيع

الناس للناس مادام الحياة لهم والسعد لاشك تارات وهبات
وافضل الناس مابين الورى رجل تقضى على يدة للناس حاجات

ayman54@hotmail.com

ايمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-2005, 03:33   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
نفيس
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية نفيس
 

 

 
إحصائية العضو









نفيس غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
نفيس is on a distinguished road

 

 

أظنة الضحية

التوقيع


نفيس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 00:30


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103