|
مشاركة: مع الكودة " وعليا وعلى اعدائى "
صحيفة السودانى ;العدد رقم: 1007 2008-09-02
كلام صريح
اقالات الوالي
سمية سيد
كُتب في: 2008-09-02
بغير الخلاف حول طريقة اختيار احد الأشخاص لإدارة الموقف الجديد وحصوله على احتكار منح المحال التجارية فيه لم يفصح عن أي اسباب أخرى قادت والي الخرطوم للإطاحة بمعتمد الخرطوم مبارك الكودة الذي قدم إليها من محلية كرري وعرف عنه انه من اصحاب النفوذ أو هكذا تصور البعض.
العالمون ببواطن الأمور يقولون ان الأيام القادمة ستكشف عن تراكم أسباب أدت إلى ابعاد المعتمد وان قرار الوالي لم يكن من بنات أفكاره بل هناك من ساند هذا الموقف وقاد المتعافي إلى تلك الخطوة (أي ان الأمر تمت فيه شورة).
والعالمون بقوة نفوذ والي الخرطوم يؤكدون ..ما من تنفيذي أو مسؤول أو حتى وزير دخل في صراع مع الدكتور الا ورجحت كفة الأخير وجاءت نتائج المعركة لصالحه تماماً.. والشواهد والمشاهد كثيرة. بدءاً من ولائية الشرطة وولائية التأمين الصحي وقضايا المعاشات انتهاء بمعركة الكودة التي تلتزم الصمت طالما اطرافها يلتزمون الصمت..
المتعافي يستطيع ان يدير معاركه مع مخالفيه مثلما يدير ولاية الخرطوم كأكثر حكامها بقاء في الموقع.. وبرغم انجازاته في بعض الأشياء وهي كثيرة واخفاقاته في الأخرى غير ان من يترافع له يقول أنه استطاع ان يضع بصماته واضحة في الولاية اما من يشهد ضده فيشير إلى تعدد الشركات الخاصة العاملة في الولاية وهي شركات تحتها (خطوط) لكون أنها اثارت الكثير من الجدل.
الكودة نفسه قدم انجازات سابقة في محلية كرري لم يستطع من اتى بعده الإضافة عليها إلا قليلاً، خاصة في مجال الطرق، واخفق في مكافحة آثار السيول والامطار واصحاح البيئة غير ان إنحيازه لاحد الأشخاص ومنحه إمتياز تشغيل موقف المواصلات الجديد آثار العديد من التساؤلات..فقد ظهر أسم المشغل فجأة ودون اللجوء إلى عطاء مفتوح.. ونال الموقع بلا منافسة واصبح له الحق في تأجير عشرات المحلات التجارية الموجودة داخل الموقع.
يقال والعهدة على الراوي ان والي الخرطوم لم يحنق على معتمد الخرطوم لانه منح حق الامتياز لشخص مقابل 4 أو 5 مليارات اكمل بها التشييد لآن الأمر لم يكن مفاجئاً له بل ان جذور الخلاف تعود إلى محاولة الوالي ادخال شريك آخر وان صاحب الامتياز الأول اصر ان تدفع له قيمة الشراكة للـ50% كاش وهو لا يمانع.. أي ان (تلته ولا كتلته)..
المهم مهما كانت اسباب الخلاف والاختلاف في وجهات النظر فهي لا ترقي للاقالة ولا للاطاحة اللهم الا اذا كان الأمر اكبر من ماهو على السطح خاصة وان المجلس التشريعي للمحلية كان قد اشاد بالمعتمد المقال لادائه المتميز في الستة أشهر الماضية وذلك قبل ساعة واحدة فقط من قرار الإقالة من الكرسي الساخن الذي شهد استقالة من سبقه وهو ابوكساوي والذي لم يفصح حتى الآن سوى بعبارة واحدة وهي لخلاف مع مسؤولين دون ان يحدد من هم.
| التوقيع |
|
|
|