العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الخواطر والنثر والقصص
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 27-08-2008, 10:35   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
أبو ميعاد
عضو مشارك
 
إحصائية العضو









أبو ميعاد غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
أبو ميعاد is on a distinguished road

 

 

أماني ليست لك

هل جربت عزيزي أن تتمنى بعض أمنية لغيرك
هذه قصتي مع الأماني ، تعودت جدتي(الحاجة عائشة) رحمها الله أن ترعى صغار إبنها حيث أن أمهم مدرسة تخرج الصباح الباكر وتجهز لهم ما خف وجف من الافطار والغداء على نسق سياسة (علي الله)
وبجوار منزل جدتي (الحاجة حليمة) ترعى عيال بنتها وأكبرهم الصغيرة مي ويتشاركون في اللعب تحت ظل النيمة التي تزينت بعد الخريف بخضرة داكنة تنقلك لسماء الأمازون والمناخ الاستوائي
والراديو ذي اللون الأزرق يضفى على النيمة جلسة تحت ظل رطب هادي توشوشه حفيف الأوراق الغضة وهو أشبه بمسك الختام حتى في غياب النيل وعلى مشارف مغيب الشمس وأنت في بال خلي ورفقة أنيقة.
عندما يبح صوت الغناء في الراديو انصرف لمتابعة ألعابهم لمنع الخشونة ليس بالكرت الأصفر أو الأحمر بل بالصوت العالي في ضحكة لا يخيفان
ويوم أن كنا في سنهم كانت ألعبانا أكثر خشونة ولم يطردنا أي حكم
دعهم يعبرون عن ذواتهم كما يشاءون
هم أطفال مساحة الحرية لديهم أكبر مما نتصور..وعقولهم بخيالها أكبر من عقولنا الناضجة.
مرت هذه التجربة وكبرت (مي) قبل دخول سن المدرسة عنت لي خاطرة أن هذه (مي) من أسرة رائعة ممتازة ولكنها مقفولة ورواد البيت من الأقارب وليس به حركة بشرية مثل التي في بيتنا أو عند أقاربنا الأخرين ،
دخلت الفكرة في أن هذه الأسرة رائعة وفقط ينقصها زيادة تركيز المحلول الاجتماعي فهم بحاجة لشخص مثل فلان ودخلت (مي)المدرسة حتى بلغت المتوسطة وصديقي محمد سبق له أن عمل متعاونا في مدرسة البنات وشاهدها كواحدة من الوجوه النضيرة لفتاة في سن المرحلة المتوسطة أبهى ما يكون النضار ولكنها بزي مدرسي وفي نظره تلميذة
وأصدقكم القول بأن الفكرة ظلت عندي في ارشيف أماني الخاصة لمن أحبهم ، وحتى بعد الثانوي دخلت الجامعة ولم يطرق الباب أحد ليس لشي بعض الناس يتهيبون الدخول لمناطق ظنا منهم أنها محظورة أو مقفولة يصعب تجاوز أسوارها ولكنها لمن هو قريب منهم عادية وعادية جدا.....!!!!
عدت من واحدة من اجازاتي وكنت قد شاهدتها كلوحة استدار منها الوجه ونعومة فطرية لا تبدو عليها أي استخدامات لأدوات نشارة الوجه الحديثة كسا جسمها ينع الشباب ولفتها هالة من سحر الإنثى.
هاتفني صديقي فيصل وكنا يومها نغني لساعي البريد ولماذا عاتبناه لعدم سرعة الرد وفيما بعد شكى دكتور عمر إنت الجواب الما وصل إنت الأمان وسط الأهل
ولم تولد حتى فكرة سوادتل في ذاك الزمن
وبدأت في قراءة نشرة اخبار فيصل عبر الهاتف وعن الانباء الجديدة قلت له فلان قدم من أبو ظبي وينوي الزواج لأن الزوجة القديمة لم تنجب حتى تاريخه
وفلان أيضا قادم من أبو ظبي سرت اشاعة بأنه ينوي أن يتزوج للمرة الثانية وقفنا هنا زوجته الحالية ما أروعها ولديه من العيال قلت له (حسب تحليل المراسلين بأنه يريد أن يجدد دمه بفتاة شابة صغيرة في السن)
والناس لا يمانعون وفوق كل ذلك الشرع لا يغضب ست البيت الأولى والثانية والثالثة
وماذا عندك من أخبار
سبحان الله قفزت من أخر زوايا مخزون ارشيف الماضي البعيد (مي) وأن فلان خطب (مي)
وهنا ركز صاحبي لانه سبق صحفي وعندما ألح
(للعلم هي إشاعة متعمدة من ترويجي)
علي الفور ودون تردد أجبته بما أتمناه
(فلتكن اشاعة فهي اشاعة حميدة)
وواصلنا الدردشة وافترقنا بالسلامة
سرت الاشاعة بسرعة الصاروخ وبلغ صديقي الخبر وأحضرته مهام العمل هنا حيث كنا يقيم هناك
وسألني للتأكد فيما إذا كان هذا الأمر صحيحا ومنتشرا
قلت : نعم وألف نعم
وهي رغبتي ومثلها لا يرفض بل يؤمل وما أجمله من منى......
وتحركت الأطراف ذات الصلة في زحمة فرح وذلك لدمغ الأمر بصفة الشرعية الدولية وخالها صديق حميم لصاحبي وأرادوا تثبيت الموضوع كما جرت العادة حتى لا تتدخل قوات الأمن فتوثر على سير الانتخابات
ولكن والله أعلم أن هناك طرف خفي ظهر فجأة دون علمنا وربما يكون قد تحدث للسيدة مي وأطلت على الشاشة كلمة مفادها أنها تريد أن تواصل تعليمها وعجب الناس
إذ أن الخطوة الأن هي الموافقة لم ندخل في مواعيد زواج أو خلافه
ولكن تلك هي الردود المبسترة المعروفة على نطاق السودان بأمياله المليون بالتقريب.
وعاد أصحابي بأخفاف من حنين وضاعت أمنية رعيتها من سن الروضة حتى الجامعة وكنت أكثر أملا في أن أظفر بتحقيق ما يشبه أحلام جميلة لأناس تحبهم وهي متعة خاصة لا يعرف طعمها إلا من جربها ولم ينسجها في الخيال وكنت سأكون اسعد الناس لو أنها تحققت فتهدأ لمسات الرضا والمحبة في داخلي وهو دأب لسعي في تعاملي مع كل من أحببت.
ساد صمت وحزن وتأزم الموقف حيث أن الناس أحزاب وصاحبي لديه مؤيدين ولكن الطرف الثاني لم يكن في مصاف صديقي حيث أن كان هدفي الأول وأجندتي الناحية الاجتماعية والتواصل.
ذهب حلمي مع الريح وشعرت بالحسرة لأنني ربما ورطت صديقي في أمر لم يكن لي حق ملكيته أو التأثير في الخيار او الاختيار وتناقشت معه وقلت له أن المسألة فقط كانت أمنية حميدة من جانبي وأنت أعرفك بأنك لم تنظر لها في المدرسة يوم أن كنت متعاونا فقط وفق معيار تلميذة بالصف.
ومرت السنوات ودخلت التجربة متحف الذكريات لم تنكسر قناني ورود الربيع فما زال الفأل أخضر وصديقي له ميزات تتيح له الظفر ببنت حلال من طراز عالي.
وليت أهلك يا مي يعلمون ميلاد تلك الأمنية التي تبلورت لاشاعة مغزاها أنني أردت لهم خيرا كثيرا وحرموني من احساس خاص ربما في ذلك الوقت لم يتاح لغيري.
تجاوز صاحبي مأزق الأمنية التي صنتها لأجله ، و
ولا أدري هل هي صدفة أم أن القدر أراد لي ذلك لحسن نيتي ومحبتي له
دخل صديقي تجربة أخرى باختياره بكامل ارادته ولكن التجربة فشلت من طرفه لظروف محيطة بعلاقاته مع والده وأخوته وانطوت على عجل لم تقرع طبول الفشل لأجلها لأنه هو من فعل.
كنت عائدا في إجازة وطرح عددا من الأسماء لبنات نعرف أسرهن وكبرن خلفنا في البلد و لا نعرف تفاصيل الهوية مجرد أسماء وأن فلانة جميلة وفلانة حلوة وما تعارف عليه الناس ، حيث أن جمال الوجه هو المدخل لمعايير الاختيار بصفة عامة
رشح ذلك الاسم وكان الخشية من عدم موافقة أهله حيث أن اسرتهم الكبيرة يتزوجوا من بعض بادمان واضح للعيان وهو يريد أن يتملك حرية الاختيار وكسر دائرة الحصار هذه التي أصبحت ظاهرة واضحة ويضرب بها المثل أحيانا للروعة وأحيانا لقوة تأثير راعي الأسرة وقراراته الدكتاتورية حيث أوامره فرمانات عسكرية لا بنت أو ولد يستطيع مهما كان أن يعكرها .
قلت له دعني أواجهها وسأرسل لك برقية كالتالي إن كان الموضوع إيجابي أشرف نجح
من اختارها تزورنا كل يوم بحكم صداقتها مع أخر عناقيدنا وشرحت الأمر لأختي ففرحت وهمت فورا وقلت لها هيا طيبي خاطرها بأنني أخ لها حيث أن سمعتي كمدرس رسمت حولي هالة وهمية من جانب جيل البنات اللائي درستهن ، وحضرت بأدب جم وسلمت وكأنها كانت تتوقع أن هنالك شي مهم ، أو ربما أن أختي أبلغتها وكشفت لها الامتحان
ولم أقدم لخطابي لها قلت لها بالحرف الواحد
هل تعرفينا نحن جيدا بحكم علاقتك باختنا الصغيرة
قالت نعم
ما رأيك فينا ليس للتصويت ولكن كحكم عام من خلال ساعة تواجدك في منزلنا
أجابت بايجاب زيادة في الثناء
قلت لها
هل تعرفي فلان
قالت معلوماتها سماعية وليست مباشرة وطالما أن أسرتهم من قرابتكم سيكون
قاطعتها قلت لها نحن بصدد الحديث عنه
لا أعرفه مثل معرفتي لكم
قلت لها هو أفضل منا بكثير
بعدها طلبت من أن ترد علي في مساء ذات اليوم بعد أن تبلغ أسرتها وعادت لي
يا مساء الخير نجاح نقول
نعم نعم واصل مسيرك
إنت القائد
أرسلت لصاحبي برقية أشرف نجح وتواصلت المراكب وعبرت السنوات وتزوجا ولديه الآن من العيال ما يكفي وهي كانت حقيقة أنجزتها له ربما دون سابق ترتيب لتعويض الحلم الذي كان ولا أحد يدري أيهما أحلى
أما أنا فحتى اليوم يعشعش في داخلي
أنني كنت سأكون سعيدا بتحقيق حلم (مي)
أكثر من (نجاح أشرف)
وماذا ترون أحبتي أنتم؟؟؟؟؟؟؟؟

التوقيع

يا وطن أنت أروع
عشقتك برغم
كل العنت والوجع


التعديل الأخير تم بواسطة : أبو ميعاد بتاريخ 27-08-2008 الساعة 12:45.
أبو ميعاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2008, 11:35   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
 
إحصائية العضو








يسري الياس ابنع غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
يسري الياس ابنع is on a distinguished road

 

 

مشاركة: أماني ليست لك

عزيزي ابو ميعاد
تحيات بقدر قلمك الانيق .. وسردك الرائع
استانسنا كثيرا بحرفك

التوقيع

التقينا والدهشة هي الأتكلمت
قبل الأيادي العيون هي السلمت
ومن شدة الأفراح بكينا
يسري الياس ابنع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-08-2008, 20:44   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة 
عدد الأوسمة: 2
إحصائية العضو








اشجان البـــ الحديقة ـــت غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 132
اشجان البـــ الحديقة ـــت will become famous soon enoughاشجان البـــ الحديقة ـــت will become famous soon enough

 

 

رد: أماني ليست لك

ابو مبعاد
فى هذا الزمن نادر ان تجد شخص يتمنى خير للشخص التانى
فما شاء الله عليك احييك على مافعلت
شكرا على هذه القصة الجميلة
دمت بخير وعلى فعل الخير

التوقيع

اشجان البـــ الحديقة ـــت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 20:01


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103