قال صلى الله عليه وسلم : ( خير الأيام عند الله يوم النحر ) رواه أبو داود 0 وقال عليه الصــلاة والسلام من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة : ليلة التروية , وليلة عرفة , وليلة النحر , وليلة الفطر ) أخرجه السيوطي في الجامع . والمراد إحياء معظم الليل بعبادة , وأقله صلاة العشاء في جماعة والعزم على صلاة الصبح في جماعة أيضاً 0
الأضحية :
ـ سنة يُــثاب فاعلها ولا يُــعاقب تاركها وأجرها كبير عند الله تعالى , واعتبرها الحنفية من الواجبات وقالوا : تاركها يحرم من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم , وقال الشافعية هي سنة كفاية لأهل بيت واحد بمعنى أنه إذا فعلها من تلزمه نفقة أهله سقط الطلب عنهم , وقال كثير من العلماء أن الأضحية عن الموتى جائزة قياساً على الصدقة وأعمال البر0
ـ وهي عند الشافعية لمن يملك زيادة عن قوت من يعول مدة أيام التشريق , وعند الحنابلة لمن يقدر على الحصول على ثمنها ولو بالدين إذا كان سيفي به , وعند المالكية لمن لا يحتاج إلى ثمنها في أمر ضروري وإذا استطاع أن يستدين استدان , وقال بعض المالكية لا يلزم المرء أن يستدين لذلك 0
ـ وقال الحنفية لا تجب على المسافر إلا إن تطوع بذلك 0 وقالوا إن الصبي يضحى عنه ويضحي عنه وليه أما الشافعية فقالوا لا تسـن للصغير 0
ـ لا تصح الأضحية إلا في السليمة من العيوب وعمرها إن كان معزاً أكثر من سنة ( الثني ) , ويسمح في الضأن ستة أشهر بشرط أن تكون سمينة لا يمكن تمييزها إذا شوهدت مع ذات السنة الواحدة ( الجذع ).
وفي البقر والجاموس إن بلغت سنتين ( الثني ) وتجزئ عن سبعة أشخاص 0
وفي الإبل إذا بلغت خمس سنوات ( الثني ) وكذلك تجزئ عن سبعة أشخاص 0
ـ يندب للمضحي أن يوجه أضحيته للقبلة ويسمي الله ويذبحها بيده أو يحضر ذبحها ويسن له أن يجمع بين الأكل منها والإهداء ولو لغني , ويجب عليه التصدق منها ، يقسم ذلك أثلاثاً , والمالكية على عدم التحديد بالثلث , وهناك قول للحنفية بعدم لزوم الإهداء 0
ـ لا يعطي الجزار أجر ذبحه من الأضحية نفسها , ويمكن للمضحي أن يعطيه ذلك كصدقة فقط ، ولا يجوز للمضحي بيع شيء منها.
وقت الأضحية :من فجر يوم النحر إلى قبيل غروب اليوم الثالث , وتذبح بعد صلاة العيد , والأفضل بعد الخطبة , ونص الحديث على أن من ذبح قبل الصلاة عليه الإعادة,ويدخل في هذا من ذبح أثناء الصلاة ، وكره الشافعية الذبح ليلاً , إلا لحاجة أو مصلحة كحضور الفقراء ليلاً مثلاً 0 وقال المالكية لا يجزئ الذبح ليلاً في أول يوم العيد وقيل حتى في الأيام التالية ليوم العيد , وقال الحنفية لا يجزئ الذبح ليلاً في اليوم الأول والثالث وفي غيرهما يعتبر الذبح ليلاً مكروهاً 0
من سنن المضحي :
قال صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) رواه مسلم وغيره , وفي لفظ ( فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي ) 0 قال أحمد وبعض أصحاب الشافعي : يحرم على المضحي قص شعره أو أظفاره , وكره بعض أصحاب الشافعي ذلك 0 واستحب الإمام الشافعي تركهما دون قص , ولمالك روايات مختلفة والسبب في ذلك الاحتفاظ بكامل أجزاء المضحي حتى بعد الذبح ليدخل ما تركه عند قصه في العتق والأجر، وذلك خاص بصاحب الأضحية ، فلا يدخل في ذلك من ينوب عنهم إلا إن أراد كل واحد أن يضحي استقلالاً بنفسه ، ولا بأس بغسل الرأس ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر.
وليس ذلك من التشبه بالمحرم لأن الطيب واللباس لم يرد فيهما وفي غيرهما منع ويمكن أن يقال أن ذلك تشبه ببعض أفعال الحاج