|
مشاركة: نظام يقوم على الكذب لا يمكن أن يكون عادلاً مع شعبه
عزيزي القاري
لا داعي أن استرسل في المواقف التي مرت بي مع (الأستاذ) في فترة شّكلت تاريخ السودان السياسي الحديث في خواتيم القرن العشرين، فأتركها لكتاب كبير سأنشره إذا مد الله في أيامي حتى يعرف الناس والأجيال الجديدة من أبناء بلادي أن علاقة (الانقاذ) بالدين الاسلامي علاقة الذي يبحث عن حل لمشكلته الآنية فقط، وعلاقة من يستأثر بالسلطة على حساب الناس، لاعلاقة إقامة العدل، ولا ترسيخ قيم ولا تحقيق تنمية ولا يحزنون، علاقة من يستغل الدين كوسيلة لتحقيق مآرب ذاتية.
هناك الذين عاشوا الكذب ووجدوا فيه (حلاوة) بالمعنى (المصري) وأصبحوا يتبارون في مدح (الانقاذ) وترسيخها لقيم الدين والعدل، وتحقيق الانجازات للشعب السوداني من أمثال الدكتور محمد وقيع الله الذي كشف مؤخراً عن مستوى تدينه الحقيقي في سجاله مع الدكتور عبدالوهاب الأفندي بالشيمة المكررة والسمجة رفعت من قدر الأفندي أكثر مما نالت من صاحبها ورمته في مزبلة التاريخ، وهذا مصير كل الذين يسوقون أفعال النظام طال الزمن أو قصر فإنهم ذاهبون الى مزبلة التاريخ ومحكمة الضمير الانساني.
وإذا قال أحدهم بأن كاتب هذا المقال قد أفشى أسراراً عسكرية ما كان ينبغي له أن يكشفها، لكنني أقول لهم هذه ليست أسراراً عسكرية وقد فات عليها أكثر من 10 سنوات في العرف العسكري قد انتهت صلاحيتها، ثم أن الحركة (الاسلامية) قد دخلت في شراكة مع الحركة التي كانت متمردة، لا ضرر ولا ضرار، وإذا قال قائل انها أسرار اجتماعية وأسرية فأقول أن في نشرها عبرة لقادة النظام، وللحاكمين الجدد والآتين في ثنايا الغيب، وفي الحقيقة أنا أستهدف من خلالها الأجيال الجديدة القادمة من رحم التأريخ بأن يستفيدوا من هذه العِبر، ومن التاريخ (الانقاذي) الذي أورث بلادنا خراب الضمائر والنفوس.
الكذب أصبح منهج تمارسه الدولة، وأصبح يُمارس في اعلامنا الفضائي منذ بداية الإرسال وحتى نهايته، فماذا ننتظر من جيل ناشيء جديد يُكذب فيه قادته على الشعب كل يوم، ولذا نحن نكتب ونكتب ونكتب حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً،هذا هو السلاح الذي نمتلكه ونعلم تماماً أنه أمضى سلاح في معركة بدون تكافؤ القلم ضد السلاح والجبروت.
--
مركز اخبار السودان
| التوقيع |
|
|
|