اللغز
قالتْ أُمّي مَرّهْ :
يا أولادي
عندي لغزٌ
مَنْ منكم يكشفُ لي سِرَّهْ
( تابوتٌ قِشرتُه حلوى
ساكِنُهُ خَشَبٌ ...
والقِشْرَهْ
زادٌ للرائحِ والغادي )
قالتْ أُختي : التمرهْ
حَضَنَتْهَا أُمّي ضَاحِكَةً
لكنّي خَنَقَتْني العَبْرَهْ
قلتُ لها :
بَلْ تلك بِلادي
يقظة
صَباحَ هذا اليَومْ
أيقظني مُنَبّهُ الساعهْ
وقالَ لي : يا ابنَ العَرَبْ
قَدْ حَانَ وقتُ النّومْ
طبيعة صامتة
فى مَقْلَبِ القِمَامَهْ
رأيتُ جثةً لها ملامحُ الأعرابْ
تَجَمَّعَتْ من حَوْلها " النسورُ " و " الدِبَابْ "
و فوقَها علامَةْ
تقولُ : هذي جيفةٌ
كانتْ تُسَمَّى سابقاً ...كرامَهْ
قلم
جَسَّ الطبيبُ خافقـي
وقـالَ لي :
هلْ ها هُنـا الألَـمْ ؟
قُلتُ له : نعَـمْ
فَشَـقَّ بالمِشْـرَطِ جيبَ مِعْطَفـي
وأخْـرَجَ القَلَــمْ !
* * *
هَـزَّ الطّبيبُ رأسَـهُ .. وَمَالَ وابتَسَـمْ
وَقالَ لـي :
ليسَ سِـوى قَلَـمْ
فَقُلتُ : لا يا سَيّـدي
هـذا يَـدٌ .. وَفَـمْ
رَصـاصَــةٌ .. وَدَمْ
وَتُهمَـةٌ سـافِرةٌ .. تَمشي بِلا قَـدَمْ !
شكوى باطلة
بيني و بين قاتلي حكاية طريفة
فقبل أن يطعنني
حلفني بالكعبة الشريفة
أن أطعن السيف أنا بجثتي
فهو عجوز طاعن و كفه ضعيفة
حلفني أن أحبس الدماء
عن ثيابه النظيفة
فهو عجوز مؤمن
سوف يصلي بعدما يفرغ من
تأدية الوظيفة
****
شكوته لحضرة الخليفة
فرد شكواي
لأن حجتي سخيفة
كان يا ما كان
يضحكني العميان
حين يقاضون الألوان
و ينادون بشمسٍ تجريدية .
تضحكني الأوثان
حين تنادي الناس إلى الإيمان
و تسب عهود الوثنية .
يضحكني العريان
حين يباهي بالأصواف الأوروبية !
كان يا ما كان
كانت أمتنا المسبيَّة
تطلب صكَّ الإنسانية
من شيطان
ورثة إبليس
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة
طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة
صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه
".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة
فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه
وغاية الخشونة ،
أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
كم مرة في العام توقظونه ،
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،
لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه
احمد مطر