|
ثقافة الشكر و أدب الاعتذار
كثيرا من المواقف فى حياتى اليومية تجعلنى مشدوها امامها من واقع ذلك الحديث التلقائى ( شكرا ) فيأتى الرد المعتاد ( ياخ معقولة انت داير تزعلنى منك و لا شنو الحالة واحدة ) نعم الحالة واحدة و لكن لماذا نرفض الشكر على ما يستحقه مما نعمل فالشكر هو سمو بالعلاقات بين الانسان و الاخر و فى الشكر احترام للذات و فى الشكر تشجيع للنفس على تجويد الاعمال و هذه هى فطرة الانسان ما ان يشكر حتى يزيد اتقانا و تجويدا فى كل شيئ و الشكر لا ينتقص من العمل شيئ و لا ينتقص من مكانته او مكانة عامله شيئ . و هذا للخلق ناهيك عن الخالق فلا يزيد شكر الخليقة كلها من ملكه شيئ و لا ينتقص عدمه من ملكه شيئ و بعد كل هذا ما ان تشكره على نعمه التى لا تحصى و لا تعد حتى يجازينا بالرضاء و زيادة النعم و المباركة فيها ثم بالجنة .
و فى الاعتذار لله تواضع له و خوف منه و اقرار بالذنوب و طلب للرحمة و المغفرة فكلنا خطائون و خيرنا التوابون فاستغفروا الله انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرار و يمددكم باموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم انهارا و يزدكم قوة الى قوتكم ويغفرلكم ويرحمكم .
وفي الاعتذار للخلق تأديب للنفس واحترام للاخر وتهذيب للروح واقرار بالخطاء وطلب صريح للعفو وفي الاعتذار احياء لقيم التسامح والتاخي بين الناس وفي عدمه تكبر على الخلق وعدم احترام للنفس والاخرين وعصيان للخالق فاعتذار العبد للعبد على الخطاء من اعتذار العبد لله وشكر العبد للعبد من شكر العبد لله .
فلماذا نرفض هذه الاداب الجميلة في مجتمعنا ؟
|