لكي تسير حياة زوجين نحو الاتفاق التام أو الفرقة الدائمة، يجب أن يكون هناك إما انقسام كلي بين الزوج وزوجه أو انسجام واتفاق ووئام.. وبعد المرأة والملل الزواجي في عشاق السودان بالتحديد.. آتي هذا البوست، خاطرة مما قرأت.. !!
بعد الثانية والنصف من ظهر الأمس وبعد أن ملأت بطني في الغداء أصلاً، كنت حريصاً على أن تصيبني التخمة، فاتجهت صوب الدرج الأول من خزانتي وتأملت الجميلة (آنا كارنينا) للإنسان (تولستوي)، وهذه ستكون الرابعة للخوض في تفاصيل الحياة، في كل أصقاع الدنيا بصرف النظر عن روسيا الإقطاعيات حينها، فبأسلوبه السلس الضارب في الإنسان، يصورك كأنك أنت من مرت به هذه الأشياء، وإن لم تمر بك نفس الأشياء، فقد مرت بك نفس الأسئلة.
تولستوي في (آنا كارنينا) يجعلك مشاركاً إن لم تكن كـ(بطل) فعلى الأقل في تصنيف شخوص كتبه سواء دمغهم بالشر أو بالخير.
لن يستهويك في (آنا كارنينا) جمالها ، ولا جمال بطلات الرواية، بقدر ما يستهويك، الصراع نفس/ نفس الذي يدور في مخيلات شخوص الرواية كافة، والبحث عن إجابات قد يجدونها أو قد تضيع في زوايا أدمغتهم.. (آنا كارنينا) حيث النبل الحقيقي، والنبل المصنوع.. حيث الإنسان الحق، والمتملق.. حيث الإنسان المحب بجد ثم معرفة أين وصل به حبه دون إعمال عقله.. وأجمل ما في الرواية نهايتها وإن كانت بائسة، فالسؤال الذي طرحته (آنا) على نفسها وهي تُرمي بنفس تحت القطار.. (أين أنا؟!) و (إلى أين أنا ذاهبة)، ثم تجسيد تولستوي للنفس البشرية وتشبثها بالحياة بالقول: (وحاولت أن تتراجع، وحاولت أن تتفادى أمراً...)!! والله إني لأجزم بأن هذا التصوير لن يجيده شخص إلا منتحر فعلياً.. !!
ماذا لكم من خواطر قرأتوها.. !!
التوقيع
وإذا أ ردت مشاعري
تجدينها
في دفءِ كف الشمس
في بردِ الشتاءْ
وإذا أردتيني أنا
أنا طاهرٌ مثلَ الشعاعِ
يذوبُ في رقراقِ ماءْ
أنا لستُ أصلُحُ
أن أوظفَ أو أجنسَ
كالرجالِ أو النساءْ
أنا ملأكُ الحسِّ
وحيدُ الجنسِ شفافُ البناءْ
أخونا الرائع تولستوي ..
مهما يكن فأنت الذي عكست لنا بما يفوق فعل المرآة ما ظلل خاطرك
في تلك اللحظات الصافية وأنت تتجول في مؤلف اعتصر فيه كاتبه خزائن
الإبداع في مكنونات نفسه .. وأنت خير من أجرى بانسياب ذلك الإبداع
من صفحات فكره إلى قلوبنا ..
ليتك تتألق دوماً بهذا الحجم
وليتك تأتينا كلما فاضت بك التجليات
لنا في حروفك عبق محبوب
ولي في زيارتكم لأحرفي تقويم مطلوب.. ولشخصكم الراقي احترام محبوب.
أشكرك أن مهرت توقيعك ها هنا ولكن طمعي لا يزال في خواطر قرأتها كبير..
فهلا تفعل؟!
سأنتظر قراءاتك.. وخواطرك فيها.
التوقيع
وإذا أ ردت مشاعري
تجدينها
في دفءِ كف الشمس
في بردِ الشتاءْ
وإذا أردتيني أنا
أنا طاهرٌ مثلَ الشعاعِ
يذوبُ في رقراقِ ماءْ
أنا لستُ أصلُحُ
أن أوظفَ أو أجنسَ
كالرجالِ أو النساءْ
أنا ملأكُ الحسِّ
وحيدُ الجنسِ شفافُ البناءْ