العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > منتدى الأخبار والقضايا الساخنة
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-06-2008, 22:24   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
Zankal
عضو فعال
 
الصورة الرمزية Zankal
 

 

 
إحصائية العضو









Zankal غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Zankal is on a distinguished road

 

 

الماركسية والدين 2


لقد توصلنا في مرة اننا نجحنا عن المزج عن قضية الدين والماركسية الي امكانية التخلي عن المادية الجدلية بأكملها وقد وجد هذا قبولا من غالبية عضوية الحزب ولكن تم التخلي عن ذلك لاحقا ودمغ بأنه انحراف يميني . هذا من الناحية النظرية اما النشاط العملي فعلي الرغم من اننا كنا نقول دائما بضرورة الاقتراب من الواقع بقدر الامكان ودراسته واستخلاص البرامج والاهداف من تلك الدراسة الا اننا في النشاط العملي كنا نبتعد عن بعض عناصره الاساسية .. فالدين في واقع الشعب السوداني عصب ولذلك فأن التعمق في معرفته والاستفادة بتلك المعرفة في الاقتراب من طبقات الشعب التي نعمل وسطها وفي خدمتها خصوصا ان كثير من مبادئ الاديان هي اقرب الي الاهداف التي نسعي لتحقيقها علي الارض من اقامة للعدل الاجتماعي وتطهير للأرض من الفساد والمفسدين .. فالدين يقول : لا يؤمن احدكم وجاره جائع .. ويقول : اذا جاع احد فليس لأحد من مال .. ويقول الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ , والعبرة في سيرة الرسول واصحابه الاوائل والمتأخرين الذين اتبعوا المبادئ الصحيحة للدين ما يدل علي العدل والطهر وكل الصفات التي نسعي وراءها ... ولكننا حتي عندما نتعرض لمُثل ومبادئ الدين فأنما يكون ذلك لغرض عابر او من باب استعراض المعارف والتدليل علي اننا نعلم !
الماركسية والثورة الوطنية :
لقد توصل الفكر الماركسي الي استحالة تطور البلدان المتخلفة علي طريق التطور الرأسمالي وذلك نتيجة لوصول الرأسمالية طورها الاعلي والاخير (طور الاستعمار) ونتيجة لعوامل التطور الداخلي لتلك البلدان والتي ترتبط ايضا بالوجود الماضي للأستعمار في شكله القديم ولوجوده الحالي في شكله الحديث .. وكذلك بسبب وجود المعسكر الاشتراكي الذي يشكل سندا لتلك البلدان بأيجاد سوق مواز للسوق الرأسمالي يمكن للبلدان المتخلفة ان تجد فيه احتياجاتها من التكنولوجيا الصناعية والزراعية ومن رأس المال ... وهكذا تم التوصل الي امكانية التطور لتلك البلدان علي طريق وسط سمي بطريق التطور غير الرأسمالي ... هو طريق يعترف للرأسمالية بالوجود المحدود المشروع ويسعي في نفس الوقت لتطوير عناصر المجتمع الاشتراكي ... ويوازي هذا من الناحية السياسية ما يسمي بمرحلة التطور الوطني الديمقراطي وهو المرحلة التي تكون السلطة فيها لما عرف في ادبنا السياسي بالجبهة الوطنية الديمقراطية التي تشمل في تكوينها الطبقات ذات المصلحة في انجاز هذه المرحلة وهي الطبقة العاملة والمزارعين والبرجوازية الوطنية (غير المرتبطة بالأستعمار) , مع فئة المثقفين ..
في بلادنا ظل هذا منذ نشوء الحزب هدفا اساسيا لنضاله السياسي كما ان هناك بلدان اخري مما يسمي بالعالم الثالث في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية جربت السير علي هذا الطريق بشكل او بآخر ولكن لم يحالف حزبنا النجاح في وضع هذا الهدف السياسي علي طريق التطبيق وفشلت كل البلدان الاخري في تحقيق شئ يذكر علي هذا الطريق واكثر من ذلك فأن البلدان التي سارت علي طريق المجتمع الاشتراكي قد انهارت بشكل درامي . فلماذا حدث كل هذا ؟ وماذا يعني حدوثه ؟
منذ نشوء البروسترويكا وانهيارها ظلت الاقلام شرقا وغربا تبحث وتنقب عن اجابات شافية لهذه الاسئلة وما يتفرع عنها , ولن تصل هذه المحاولات بعد الي نهاية ونحن من جانبنا لا ندعي بأننا سنعطي اجابة نهائية ولكننا نشارك فيما يقوم به حزبنا والقوي الثورية في بلادنا لأيجاد اجابة هي ضرورة لمستقبل عمل الحزب والقوي الثورية ولمستقبل قضية الاشتراكية بشكل عام .
مثلما زعمت في بداية هذا المقال فأنني اظل ازعم بأن الاصل هو اصل النظرية وما حاق بها من تشويه .
فقد قال المنهج الجدلي بأن اي طور من اطوار التقدم الاجتماعي تولّد في رحم الطور السابق له وان عناصر الجديد تكون ايجابية وهي تولد في رحم القديم وتظل ايجابية في اطوار الجديد الاولي ثم تتراجع وتصبح سلبية لتحل محلها عناصر التطور الجديد .. وهكذا . وبناء علي هذا , توصل ماركس الي حتمية نهائية الرأسمالية وحلول الاشتراكية محلها .. وطور لينين الفكرة بأن الاستعمار هو اعلي مراحل الرأسمالية وآخرها . وهكذا توصل الماركسيون الي ان الرأسمالية تلفظ انفاسها الاخيرة ولكن الواقع اثبت غير ذلك .. فقد استمر التطور علي الطريق الرأسمالي علي الرغم من الازمات والانتكاسات والعقبات .. وهذا يدل علي عدة اشياء :
اولا : هو يدل علي ان الرأسمالية لم تفتقد كل عناصرها الايجابية بعد علي رأسها عنصر المبادرة الفردية والخلق والابتكار وهو السبب الرئيسي في انها خلقت اشكالا جديدة للملكية اشركت اعداد كبيرة من جماهير الشعب وكذلك اشكال جديدة لتوزيع الثروة .
ثانيا : اننا كماركسيين اكتفينا بما توصل اليه الماركسيون الاوائل وبدلا من ان نستخدم المنهج الماركسي في تشريح الواقع الذي استجد بعد لينين واكتشاف العناصر الجديدة في عملية التطور الرأسمالي ظللنا نتوقع سقوط الرأسمالية النهائي وانتصار الاشتراكية .
ثالثا : اعتبرنا كل عنصر او مظهر من مظاهر الرأسمالية في المجتمع الاشتراكي (رجس من عمل الشيطان) .. وطفقنا نحارب كل اشكال الملك الرأسمالي والمبادرة الفردية من غير اعتبار للطور الذي نشأت فيه او القطاع او الجهة .. وهو ما يتناقض مع المنهج الماركسي نفسه وهو ما اشرنا اليه في الجزء السابق من مقالنا في هذه القضية فوق المراحل بالنسبة لتطور الاقتصاد السوفيتي واقتصاديات البلدان الاشتراكية الاخري مما ادي لانهيارها في نهاية الامر .
هذا ما كان من امر الرأسمالية كنظام عالمي وهو لا يدل علي خطأ النتائج والاستنتاجات التي توصل اليه ماركس ولينين اوالماركسية عموما بصدد النظام الرأسمالي بقدر ما يدل علي تخلف الماركسيين اللاحقين في استخدام المنهج الجدلي بصورة صحيحة سواء اكان ذلك فيما يخص التطورات التي لحقت بالرأسمالية او الاسس الصحيحة في البناء الاشتراكي فماذا عن طريق التطور الرأسمالي ؟
في هذا المجال ايضا اثبتت الحقائق من ناحية فشل كل البلدان التي سارت علي طريق التطور الرأسمالي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بل وانهارت كأنظمة سياسية وينطبق هذا علي البلدان الافريقية بدءً بمصر وغانا وغينيا ومالي وتنزانيا وكذلك بلدان آسيا وامريكا اللاتينية ومن ناحية اخري اثبت طريق التطور الرأسمالي انه لا يزال قادرا علي انجاز التنمية الاقتصادية علي الاقل في بعض البلدان التي ظلت حتي النصف الثاني من القرن العشرين تعتبر في عداد البلدان المتخلفة مثل كوريا الجنوبية وبلدان جنوب شرق آسيا . كذلك فأن بعض البلدان (الاشتراكية) الاسيوية مثل الصين وفيتنام قد حققت اخيرا نجاحات مرموقة في مجال التنمية الاقتصادية لأعتمادها اشكالا من التنمية الرأسمالية .
هذه الحقائق ايضا تدل علي اننا كماركسيين لم نعد نستخدم الماركسية كمنهج لدراسة الواقع ومن ثم العمل علي تغيير الواقع اعتمادا علي ما تتوصل اليه الدراسة ولكننا نتمسك بما توصل اليه آخرون استخدموا المنهج ولكن علي دراسة واقع يختلف .. الا لكننا درسنا اسباب فشل الذين حاولوا السير علي طريق التطور الرأسمالي ليس بالأسلوب التبريري الذي يتحدث عن محاربة الاستعمار لتلك الدول او القوة المضادة او عدم وجود الحزب الثوري المناسب لقيادة العملية او ..او وانما بدراسة العوامل الداخلية في الاساس ثم المؤثرات الخارجية ومن غير تأثر بما تم التوصل اليه من نتائج سابقة ولكنا ايضا قد درسنا الواقع الماثل امام اعيننا والذي يقول بأنه في هذا الزمان الذي وصلت فيه الرأسمالية الي خريف عمرها (اوكما زعمنا) استطاعت بلدان متخلفة معينة تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية علي طريق التطور الرأسمالي .. من غير ان يعني كل هذا بأن طريق التطور غير الرأسمالي قد اصبح في ذمة التاريخ او ان الطريق للأشتراكية قد اصبح طريقا مقفولا او ان الرأسمالية هي نهاية الطريق .
اما في السودان فأننا قد فشلنا طوال ما يقرب من نصف قرن في اقناع جماهير شعبنا بأهداف المرحلة الوطنية الديمقراطية ... لماذا ؟ هذا علي الرغم من ان الحزب قد بين الاسس النظرية للمرحلة وشكل بنائها وطور المفاهيم اثناء مسيرته وكافح في النشاط العملي في بناء الجبهة في كل مجال ودخل تحالفات مختلفة طوال عمره من اجل هذا الهدف بل انه سعي في الفترة الاولي من حكم مايو (قبل انقلاب يوليو) الي وضع تصوراته في مجال التطبيق العملي ... ازعم هنا ايضا بأن السبب الرئيسي يكمن في الاساس النظري .
اولا : كنا نسعي لبناء الجبهة تحت قيادة الطبقة العاملة وذلك لكونها الطبقة الاكثر ثورية ولكونها الطبقة التي من مصلحتها اكمال المرحلة الوطنية والولوج الي مرحلة البناء الاشتراكي .. هذا علي الرغم من انها نتيجة لتخلف المجتمع , ليست الطبقة الاكثر عددا ولا الاقوي تنظيما , ولا الاكثر وعيا .. بل قد ثبت نتيجة للظروف التي مر بها الاقتصاد السوداني ونتيجة للظروف السياسية انها قد قلت عددا وضعفت تنظيما مما اثر سلبا بالطبع علي دورها السياسي بشكل عام وفي قيادة عملية بناء الجبهة وتحقيق اهدافها .
ثانيا : بالرغم من ان قوي الجبهة تشمل البرجوازية الوطنية الا ان كثيرا من الاجراءات التي نسعي لتحقيقها ابان المرحلة تتناقض ومصالح هذه الطبقة او تعمل علي تهميشها علي اقل تقدير . وكذلك كان الوضع بالنسبة للتحالفات السياسية خصوصا في حالات المد السياسي ناحية اليسار .
ثالثا : اثبتت تجربتا مايو ويوليو اننا نقول شيئا ونفعل شيئا آخر . ففي الايام الاولي لمايو تحالفنا بشكل او آخر مع النظام وعزلت القوي السياسية الاخري التي كانت تمثل الرجوازية بفئاتها المختلفة وعلي الرغم من اجراءات المصادرة والتأميم لم تجد فرصة موافقة الحزب الا ان الانطباع العام كان هو تبدلنا لجزء منها علي الاقل . اما في يوليو فأن تكوين القيادة السياسية في الايام الاولي لم تضع اعتبارا لقوي الجبهة الاخري علي الرغم من ان البيانات كانت تقول بأن التغيير اتي لمصلحة اكمال مرحلة التطور التنظيمي الديمقراطي .
رابعا : اعود مرة اخري فأقول بأن الماركسية , كعقيدة , وليس كمنهج كانت تعطينا الاحساس بتملك الحقيقة كاملة وبالتالي الاستاذية والتعالي في تعاملنا الفردي والحزبي وبالتالي فأن قضايانا ومن بينها قضية مرحلة الثورة الوطنية لم تكن مفتوحة للأخذ والرد من القوي الاخري بقدر ما كانت تنتظر استجابة الاخرين لما تعرض .. وفي اعتقادي ان هذه كان احد اسباب تخلف الحزب في ان يصبح جماهيريا وان ينجح في بناء الجبهة الوطنية .
ينبغي بعد هذا ان نتوصل الي الملامح الرئيسية التي نري ان تكون مساهمة في البحث الدائر لأيجاد نظرية جديدة للثورة السودانية يقوم عليها تنظيم سياسي يواصل نضال حزبنا من اجل تجديد الحياة لمصلحة الشعب السوداني

التوقيع

يا طالع الشجرة
وكتين تشِب لا فوق
في أول الأغصان
تلقى الحلم مشنوق
الليل بقالو كفن
يكسي الصباح خاذوق
Zankal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2008, 21:52   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
hemeda2
عضو مشارك
 
إحصائية العضو








hemeda2 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
hemeda2 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الماركسية والدين 2

من جريدة الصحافه .............
في ندوة الماركسية والدين
ماركس أراد إلغاء الدين فخلق بديلاً له
رصد: علاء الدين محمود
استمرارا لافكاره حول ضرورة نموذج ارشادي جديد بديلا للماركسية قدم د. فاروق محمد ابراهيم امس محاضرة بمركز الخاتم عدلان للاستنارة بعنوان «الماركسية والدين» وهي امتداد لمحاضرته الاولى التي يطالب فيها بتحويل الحزب الشيوعي الى اشتراكي ديمقراطي. وتوسيعاً لفكرته التي طرح جزءا منها في حوار مع صحيفة «الصحافة» وكمقدمة لفكرته في المحاضرة التي شهدت حضورا نوعيا مقدرا كما شهدت مداخلات ثرة يقدم فاروق تعريفا للايمان باعتباره جوهر الدين مستندا الى حشد من علماء اللاهوت والدين ومن ثم يدلف الى فكرته الاساسية وهي موقع الدين في الفكر الماركسي، معتقدا انه يحتل موقعا اساسيا وان للماركسية موقفا نظريا من الدين وهو موقف محوري في تشكيل افكار ماركس الشاب ومن هذه الافكار انطلقت افكار ماركس كلها ويرى فاروق ان رفض ماركس للنظام الرأسمالي ركز على مفهوم الاستلاب والتغريب الذي استمد منه نظرياته الناضجة والكاملة فيما بعد متأثرا في ذلك بهيجل وفيورباخ اللذين اعتبرا استلاب وتغريب الانسان ناتج عن نقص في الوعي، فهيجل اعتبر ان الانسان يعاني من الاستلاب اذا عجز عن التماهي مع عالمه ومؤسسات مجتمعه وارتأى ان هذه الحالة يتم التغلب عليها بأن يتعلم الشخص المستلب ان يرى نفسه وعالمه الطبيعي والاجتماعي كمظاهر للروح الكونية في حالة تناميها. وبالنسبة لفيورباخ يقول فاروق ان الانسان يكون مستلبا حينما يكون مؤمنا بوجود كائن روحي فوق انساني كامل سواء كان ذلك الكائن الها دينيا او الروح التي بلورها هيجل وان هذا الاستلاب يتم التحرر منه بالتخلي عن هذه المعتقدات. ويقول فاروق ان ماركس رغم اتفاقه مع هيجل وباخ في مفهوم الاستلاب المسؤول عن السلوك اللا اخلاقي والاناني على عكسهما يرى ان الاستلاب يجيء من ثلاث مؤسسات خلقها الانسان بنفسه وأدت الى تغريبه واستلابه وهي اولا الملكية الخاصة التي لم تكن موجودة اصلا في الشيوعية البدائية لكنها صارت تسلبه في النظام الرأسمالي عن عمله عن طريق فائض القيمة، وثانيا كمال النوع الانساني الذي جرد منه الدين واودعه في الالهة وثالثا: الدولة التي خلقها الانسان ايضا فجردته من حريته وقهرته بدلا من ان تقوم بتنظيم التعاون التلقائي بين البشر. وبحسب فاروق فإن ماركس يرى ان الاستلاب لا يزول الا بازالة تلك المؤسسات، ولان الطبيعة الانسانية مرنة وقابلة للتطويع في نظر ماركس فإن الناس اذا اتبعت برنامجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا تلغي بموجبه الملكية الخاصة والدولة والدين فإن الانسان يعود الى طبيعته فيتحقق له الكمال الذي يتيح ثلاثي الدولة ويحل المجتمع الشيوعي. ويقدم د. فاروق لتعزيز موقفه مجموعة من اقوال ماركس حول هذا الشأن على نحو «ان كينونة الخطأ الدنيوي في الوجود تضحى موضع تساؤل حالما يتم دحض مرجعيتها الدينية فالانسان الذي لا يجد سوى «صورة» لذاته في حقائق السماء الخرافية ـ حيث يروم ـ الانسان الكامل لن يصبح مهيئا لقبول «شكل مظهري» لذاته لقبول «اللا انسان» بينما هو ينشد وينبغي ان ينشد حقيقته الفعلية» وكذلك «ان الانسان هو الذي ينتج الدين وليس الدين هو الذي ينتج الانسان» وايضا «ان الغاء الدين بوصفه سعادة وهمية للشعوب هو المطلب اللازم لسعادتهم الحقيقية». وفي رأي د. فاروق ان مشروع ماركس هذا اخذ كل الافكار الاجتماعية للدين ولكن حاول تطبيقها بطريقة علمية وهذا في اعتقاد فاروق خلل فماركس وهو يحاول الغاء الدين قام بخلق دين بديل ويحكم فاروق على الاستلاب الذي تؤدى في النظرية الماركسية الى الغاء الدين بالخلل. ويقف فاروق كثيرا عند مقولة «الدين افيون الشعوب» معتبرا انها بنت سياقها التاريخي وعصرها وفي اطار نقد رجال الدين المسيحي والكنيسة.
كعب أخيل
محاضرة د. فاروق حفلت بالعديد من المداخلات الثرة وكان اهمها مداخلة د. بكري خليل، وابوبكر الامين والباقر العفيف والمعقب الرئيس عمر القراي. ويقف القراي في تعقيبه امام نص ماركس «الدين ليس سوى الشمس الوهمية التي يظل الانسان يدور حولها طالما بقي عاجزا عن ان يدور حول نفسه» ويقول ان ماركس كأنما اراد القول ان الكمالات اساسا هي كمالات انسانية ولا يكتشفها الانسان ان هو انشغل عنها بشيء خارجه وهذا ما جعل ماركس يتصور ان الدين وهم ويحكم القراي على عبارة ماركس بالصحة وعلى صحة العبارة الاخرى «ان الانسان هو الذي ينتج الدين وليس العكس» ويعلل ذلك بان الدين يحتوي على مستوى علمي ومستوى عقائدي وان المستوى العقيدي للدين هو الذي يحتمل نقد ماركس الا ان المستوى العلمي للدين لا يختلف مع ماركس غير ان القراي يعود مستدركا ليقول ان ماركس لم يكن واعيا بذلك ويرى ان النقطة التي غابت على ماركس هي ان الكمال البشري لا يتحقق في الجرم البشري دون النجم الهادي وهو كمال الهي ايضا يحكم القراي بالصحة على عبارة ماركس «المادة سابقة للوعي» باشتراط ان كان ماركس يقصد الوعي البشري، ويضيف القراي موضحا ان المادة والوعي البشري كان وراءهما عقل كلي هو الذي سير المادة بالتطور لتنتج العقل البشري. ويرى القراي ان من الانصاف النظر الى ماركس كفيلسوف شمولي باعتبار انه لا يوجد فيلسوف نظر للحياة والمجتمع وللتاريخ بصورة شاملة على نحو ما فعل كارل ماركس غير ان القراي يعود ليقول ان النقطة التي يراها ماركس وكانت بمثابة كعب اخيل هي الدين ونظره له كوهم.
فصل المعرفي عن الوجودي
ومن خلال مداخلته يرى د. بكري خليل ان ماركس في مسألة الدين كان ابن بيئته ولم يكن مبشرا بالهرطقة والالحاد ويرى خليل ان ماركس كان احد ابناء مرحلة التنوير وهي المرحلة التي بشر فيها البعض بدين دنيوي ارضي كما هو موجود عند روسو، واشتقاق الدين من الاخلاق كما عند كانط، وجاء فيما بعد هيجل ليرد للمسيحية بعض ما فقدته ويرى خليل ان عصر التنوير طرح مسألة التحرر وتحرير الانسان من كل السلطات بما في ذلك سلطة الدين ومن هنا ـ يقول خليل ـ كان ماركس يعالج مشاكل عصره وتحرير الانسان من كل السلطات المهيمنة ويعتقد خليل ان مشكلة الفلسفة الماركسية ليست الالحاد ولكنها مسألة ربط القضية الانطلوجية والقضية الابستمولوجية «القضية المعرفية، والقضية المتعلقة بالوجود» ويعتبرها المشكلة الاساسية التي رافقت التأويل الماركسي للمسألة الروحانية والدينية ويعتقد خليل ان الحل هو فصل هذا التداخل بين ما هو معرفي وما هو وجودي.
نقد السماء
يلاحظ ابو بكر الامين ان مقولات ماركس حول الدين في لحظة انتقاله من الهيجيلية الى الماركسية انما كان ينتقل من نقد السماء الى نقد الارض، وان جميع كتاباته كلما سارت في هذا الاتجاه بتركه للنصوص القديمة وشروعه مباشرة في ابحاث اخرى متعلقة بالارض اكثر من تعلقها بالسماء. ويرى الامين من خلال هذا المنظور ان محاكمة ماركس بالتوقف في نقطة معينة من سياق فكره فيه ظلم له ويوضح الامين ذلك بقوله ان ماركس لم يكن يحدد موقفه من الدين كموقف فردي انساني متعلق بالوجود في قضية انطلوجية فقط وذلك ـ يقول الامين ـ لان لماركس موقف منها، ويرى الامين ان الدين ملتبس بالآيديولوجيا ومرد هذا الالتباس الآيديولوجي ان الدين في لحظة من لحظات الانقسام الاجتماعي اصبح في يد طبقات معينة ويرى الامين ان هذه الفكرة قديمة ففرعون قال «أنا ربكم الأعلى» وكانت هذه اول آيديولوجيا كبرى يستخدمها فرعون ليخدع بها الناس، وفي اعتقاد الامين ان هذا الالتباس الآيديولوجي هو الذي يجعل من الدين شكلا من اشكال الوعي هو في نفس الوقت آيديولوجيا وعلم ومعرفة وايمان. ويتقدم الامين بسؤال لفاروق عما اذا كان هنالك مراجعة لما اقره المؤتمر الرابع للحزب الشيوعي في كتاب الماركسية والثورة السودانية، هل هنالك مراجعة للموقف من الدين على ضوء ما يطرحه فاروق؟ ويوضح الامين ذلك التساؤل بالقول ان ما فهمه ان فاروق يطرح الرجوع لمؤتمر الجريف والحزب الاشتراكي بالتالي عندما يتحدث فاروق عن الماركسية والدين يكون في موقف مختلف عن عبد الخالق محجوب.
مشروع إرشادي جديد
في تعقيبه على المتداخلين جدد فاروق دعوته الى مشروع ارشادي جديد يحل محل المشروع الماركسي ويحتوي في نفس الوقت على كثير من مكوناته ويحتوي على الجانب العلمي في الاشتراكية وحقوق الانسان، وعلى موضوع البيئة ومحاربة الفقر ويرى فاروق ان أية فكرة تنهار ما عدا الأديان فهي التي تتخذ صفة الاستمرارية.
hemeda2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2008, 23:23   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
Zankal
عضو فعال
 
الصورة الرمزية Zankal
 

 

 
إحصائية العضو









Zankal غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Zankal is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الماركسية والدين 2

الغريبة استشهادك بالنص ده بعيد شديد البعد عن أفكارك لو كده معناها انت بتتفق معاي في كتير من الحاجات يا حميدة وبتتفق مع الشيوعية في حاجات كتيرة وكده ممكن نتفاهم ونصل لنقطة اقرب

التوقيع

يا طالع الشجرة
وكتين تشِب لا فوق
في أول الأغصان
تلقى الحلم مشنوق
الليل بقالو كفن
يكسي الصباح خاذوق
Zankal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-06-2008, 15:08   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
hemeda2
عضو مشارك
 
إحصائية العضو








hemeda2 غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
hemeda2 is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الماركسية والدين 2

المشكله ان الجميع له ادراك محدد يريد ان يضع الاخرين في هذا الادراك , ولقد قال الشيخ الشعراوي رحمه الله ان الذي لا يوجد في ادراكك لا يعني ان هذا الشيئ غير موجود علي مستوي الادراك لكن ادراكك لا يدركه وكما اكد ايضا د.ابراهيم الفقي الباحث في التنميه البشريه، وبالتالي فإنه يا زنكل فإن خلافي معك ليس اولا في الشيوعيه كإسم لكن كفكره و حتي انني غير مقتنع تماما بشخص مثل ماركس ولينين وستالين لأنها اسماء ارتبطت بالظلم الغير انساني كما شاهدت في الفيديو وحتي فكريا اندثرت هي وتوقعاتها,,
ارتبطت الشيوعيه منذ ان دخلت الجامعه بالفساد الاخلاقي كما سمعنا ونري اؤلئك الذين يبدون بمظهر شاذ ,,,,حتي الطالبات انفسهن يرتعبن عندما يسمعن بها لأنها ستلوث الشرف هكذ سمعنا وهكذا بدايتي معها الي ان بحثت مع صديقي قوقل عنكم لاعرف مالذي يحدث؟؟؟
فوجدت ماركس ولينين وستالين و انجلز وكل واحد اسوأ من الثاني ,,
حتي عندما زرت موقع الموقع marxist لم يسلم الاسلام منهم ...
hemeda2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-06-2008, 00:14   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
Zankal
عضو فعال
 
الصورة الرمزية Zankal
 

 

 
إحصائية العضو









Zankal غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Zankal is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الماركسية والدين 2

خالص احترامي ليك لكن يا سيدي اول حاجة بالنسبة للزميلات على مستوى جميع الجامعات السودانية اتحدى أي انسان يثبت انهم ما بتحلو بأخلاق البت السودانية أو بزي شاذ خارج عن الذو العام وبرضو بالنسبة للزملاء وأنا ما عارف انت كيف ربطها بالفساد الاخلاقي والجامعات السودانية والحكومات السودانية تشهد على نضال الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي ولو كان ده الفساد في نظرك فما بلومك اما لو انت بتتكلم عن فساد اخلاق زي دعارة وشرب خمر وبنقو فأبشرك انو مافي زميل او زميلة بيعملو الحاجات ده لانو لو عملوها بتفصلو وفي تاريخنا الطويل في الجامعات الاتهامات ده ما اتوجهت لينا من جماهير الحركة الطلابية القاعدين معاها لكن ممكن تتوجه كهتر سخيف من عصابات الاسلام السياسي القعده ومابصدق غير الجاهل والمابعرفنا
اما بالنسبة لمسألة خلافك معاي انا مقتنع تماما انو خلافك معاي مافي اسم ولافي فكرة لانك لحدي هسي ماحصل انتقدته لي فكرة من أفكارنا ولا حصل جيت قلته لي انتو في الكتاب الفلاني قلتو كده وكده غلط والصاح كده انت بتهاجم على اساس موروثات او قناعات اتملكتها من مصدر معين وما اظن بتصلح انها تكون نقد لفكرة عظيمة او فلسفة لانها بتهاجم هجوم ذاتي وانا عذرتك لانو مصدرك للاسف جوجل

التوقيع

يا طالع الشجرة
وكتين تشِب لا فوق
في أول الأغصان
تلقى الحلم مشنوق
الليل بقالو كفن
يكسي الصباح خاذوق
Zankal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 06:38


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99