فمن زنا (( أواقترب )) والعياذ بالله أو فعل شيئا ً من مقدماته : كالغزل ونحوه ، فإنه يتسبب بشؤم المعصية على أهل بيته وأمه وأخته وزوجته وابنته ،
قال الله عز وجل { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ً وساء سبيلا ً } سورة الإسراء .
وانظر أيها المسلم وأيتها المسلمة إلى كلمة ( ولا تقربوا ) فإن الله لم يقل ( ولا تفعلوا ) يعني أن المقدمات التي تقرب من الزنا هي خطيرة جدا ً جدا ً ولها عقاب رادع شديد ، وهي من خطوات الشيطان الذي يجر الرجل والمرأة خطوة بخطوة .. خطوة بخطوة .. حتى يتم التقريب من الزنا .. وعندما يقترب الإنسان فيكون وقع في خطر شديد عواقبه عظيمة جدا ً .. ولا يزال الشيطان يقرب الرجل إلى المرأة ويقرب المرأة من الرجل ويقربهما من الزنا .. حتى يتم الوقوع فيه .. فيحصل الشيء المهول الذي يغضب الله سبحانه .. فقد تحصل عقوبة في الدنيا وقد تتأخر حتى القبر .. وقد تتأخر حتى يوم القيامة القوامة فيكون الحساب أشد .
* ومن العقوبات الدنيوية /
وفي سنن ابن ماجة من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل بوجهه ، فقال (( يا معشر المهاجرين خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن : ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ... )) صحيح ابن ماجة .
فالأمراض الناتجة عن الشذوذ والإنحراف الجنسي ، يترجمها هذا الحديث حرفيا ً ، وهذه الأمراض لها صفات مميزة عن جميع الأمراض الأخرى مما يدلك على أنها عقوبة إلهية ـ عياذ بالله منها ـ وهذه الأمراض لها أثر الإنتشار المفاجئ ، ولها تأثير مهاجمة الجسد بأكمله بصفة بطيئة تجعل المصاب يتألم في كل يوم وكل ساعة ، ولها تأثير نفسي عظيم يجعل الإنسان يندم بشدة في كل ساعة وكل يوم وكل ليلة .. ويتمنى أنه مات قبل تلك الدقائق القليلة التي قضاها في الزنا ... والساعات التي مرت عليه وهو يحاول أن يتقرب من الحرام بالأقوال المنمقة وبالوسائل المتعددة .. ( إنا لله وإنا إليه راجعون )
** و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "يا شباب قريش احفظوا فروجكم لا تزنوا ، من حفظ فرجه فله الجنة ". (رواه البيهقي و الحاكم و قال صحيح على شرط البخاري و مسلم)..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،