إستلقيت أنظرُ إلى السماء لعلنى
أرى بريقاً كذلك الذى تومض
به عينيها أو نسمةً حانية كهمساتها تداعب جبينى..
باحثاً عن شىءٌ استمد منه الالهام لأكتب فى
ليلتى هذه..ليلتى التى إحتلت الوحشة
معظم ساعاتها وصارت فيها
الهواجس انيسى لم استطع فعل
شئٍ لكسر حاجز الرتابه والكئآبة
سوى التقلب على فراشى وعقلى
أهلكه التفكير بعد أن ظل يقفزمن
موضوعٍ إلى آخر باحثاً عن شئٍ يجعلنى
أنام بعد فشلى فى ايجاد كلمات اتبها ولكن دون
جدوى لم استطع برغم كل هذا التفكير
أن أُبعد تلك الصورة عن ناظرىّ
فنهضتُ..جلست على الكرسى وامسكت
بكومةِ اوراقٍ وقلم عسانى اكتبُ شيءً
فتمردتِ الحروف مرة أُخرى وفارقتنى الكلمات
تجمدت فى مجلسى برهةً أتسائل
ماخطبى اليوم؟؟ مالذى أصابنى؟
أدركت أن سؤالى هذا لاجواب له
فرجعت إلى فراشى أُناضل مرة أُخرى
كى اغلق جفنىّ لعلى أنام ولكن..هيهات
قفزت أمامى مرةً أُخرى
فقلت: ماذا دهاك ما الذى تريدينه منى؟؟
من أين اتيتنى؟
فانتبهت إلى اننى كنت اصرخُ بصوتٍ عالىٍ
عندما قاطعتنى جدتى وهى تقول:
(بسم الله الرحمن الرحيم
ياود إنت جنيت ولا شنو.. بتكورك براك فى نص
الليل مالك؟؟ ألعن الشيطان ونوم وخلينا ننوم)
فصمتُ فى إستحاءٍ مبتسماً وقلت بصوتٍ منخفض
حتى لا تسمعنى جدتىبِس...) ولم أرى أو أُدرك بعد
ذلك شئً إلا وأختى توقظنى فى الصباحِ منبهةً إياىّ
أننى قد تأخرت عن العمل فنهضتُ كالمفزوع لأستحم
وابدل ملابسى وبعد أن شربتُ كوب الشاى خرجت
إلى العمل فقابلت فى الطريق صديقى (عزوز) ابن الجيران ذاهباً إلى
عمله هو الآخر فقلت له بعد أن رددتُ عليه تحية الصباح :
(ياخى والله كديستكم دى حتجننى الليل كلو فى راسى تبحلق لى
زى التقول طالبانى دين ما تلموها ياخى)
فقال لى ضاحكاً شكلها بتريدك)
فضحكت وانصرفت مسرعاً إلى عملى حتى لا أبتدئ يومى
بتأنيب المدير وصياحهِ الذى يصيب الأُذن بالصمم
عجيب الرباط