العودة   منتديات عشاق السودان > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل مستضيف الصور التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 01-05-2008, 13:33   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
The Legend
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية The Legend
 

 

 
إحصائية العضو








The Legend غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
The Legend is on a distinguished road

 

 

Post الغناء.. وأثره على قلوب سامعيه

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
هلا وغلا اخواني واخواتي في منتديات عشاق السودان
موضوع كثير ما ارقنا وتكلمنا فيه وقد يكون الكثير من الناس غافل عنه
وهو موضوع الغناء الذي اصبح في زماننا هذا شي نشب عليه من المهد ونتغذي عليه
فهذه رؤية فقهية علمية عن الغناء وأثره من احدى المواقع الاسلامية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل هي ثورة؟! لو قلنا ذلك لما كان مستبعدا..
أما كونها ظاهرة فهي حقيقة لا يختلف عليه اثنان، وأمر واقع لا ينتطح فيه عنزان..
أعني بذلك ظاهرة انتشار الأغاني، والكليبات، والحفلات الموسيقية والغنائية في بلداننا وبين أبنائنا..
ولا شك أن أكثر المتعرضين لهذا البلاء، والمكتوين بهذا الابتلاء هم طائفة الشباب ومن دار حول الشباب سنا وعقلا.

وأثر الغناء على قلوب سامعيه مدمر، وكلما كان بلا هدف، وجله كذلك، أو كان فاحشا، وكثير منه يحتوي ذلك.. كلما كان أكثر تدميرا وأشد فتكا بقلب سامعه..

والشريعة الغراء إنما يكون حكمها على الشيء على حسب نفعه وضره، وعلى قدر ما يجلبه من مصالح أو مفاسد.. فقاعدة الشرع "لا ضرر ولا ضرار"، و"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، والأمر إن كانت فيه بعض مصلحة ولكن كانت مفسدته أكبر منعه الشارع وحرمه كما جاء في الخمر: (يسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا)(البقرة: من الآية219).. فلما كان الإثم أكثر من النفع، والمفسدة أعظم من المصلحة جاء التحريم ومنع الشرع من استعمالها وشربها قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) (المائدة:90،91).

وقد تحدث أهل العلم والفضل عن الغناء وأثره وما يحدثه في قلب سامعه وخلقه، وبعضهم تكلموا عن هذا الأثر قبل أن يتكلموا عن حكمه، ذلك أن من رأى الأثر وعرف قدر الضرر أمكنه أن يستخلص الحكم قبل أن يقرأه أو يسمعه؛ ولذلك أحببت هنا أن أسلك هذا المسلك وأبدأ بأثر الغناء أولا ثم بيان حكمه بعد ذلك؛ فهو أدعى للقبول وأقطع للعذر.. وهذه بعض الآثار لا كلها:

أولاً: الغناء يصد عن القرآن:
وهذا لا شك.. فالقرآن كلام الرحمن، والغناء كلام الشيطان، ولا يجتمع القرآنان في قلب إلا أخرج أحدهما صاحبه.
يقول ابن القيم رحمه الله: " الغناء من مكايد الشيطان ومصايده التي يكيد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين ويفسد بها قلوب الجاهلين والمبطلين. يبعد به القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان. هو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن".

ويقول أيضا واصفًا أهل الغناء: "قضوا حياتهم لذة وطربًا، واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا. مزامير الشيطان أحب إليهم من استماع سور القرآن. لو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لما حرك فيه ساكنًا، ولا أزعج له قاطنا. حتى إذا سمع قرآن الشيطان تفجرت ينابيع الوجد من قلبه على عينيه فجرت، وعلى أقدامه فرقصت وعلى يديه فطقطت وصفقت، وعلى سائر أعضائه فاهتزت وطربت، وعلى زفراته فتزايدت، وعلى ميزان أشواقه فاشتغلت".. وما أصدق ما قال الأول:
تلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة... لكنه إطراق ساه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا والله... ما رقصوا لأجل الله
دف ومزمار ونغمة شادن... فمتى رأيت عبادة بملاهي
ثقل الكتاب عليهم لما رأوا... تقييده بأوامر ونواهي
سمعوا له رعدا وبرقا إذ حوى... زجرا وتخويفا بفعل مناهي
ورأوه أعظم قاطع للنفس عن... شهواتها يا ذبحها المتناهي
وأتى السماع موافقا أغراضها... فلأجل ذاك غدا عظيم الجاه
أين المساعد للهوى من قاطع... أسبابه عند الجهول الساهي
إن لم يكن خمر الجسوم فإنه... خمر العقول مماثل ومضاهي
فانظر إلى النشوان عند شرابه... وانظر إلى النشوان عند ملاهي
وانظر إلى تخريق ذا أثوابه... من بعد تمزيق الفؤاد اللاهي
واحكم بأي الخمرتين أحق بالـ... تحريم والتأثيم عند الله

فيا أيها المفتون، والبائع حظه من الله صفقة خاسر مغبون. هلا كانت هذه الأشجان عند سماع القرآن"؟!!.
ولقد صدق من قال:
حب الكتاب وحب ألحان الغناء .. .. في قلب عبد ليس يجتمعان
ثقل الكتاب عليهم لما رأوا .. .. تقييده بأوامر الرحمن
وللهو خف عليهم لما رأوا .. .. ما فيه من طرب ومن ألحان

ثانيًا: الغناء رقية الزنا:
قال الفضيل بن عياض: "الغناء رقية الزنا". أي أنه سبيله والداعي إليه والمرغب فيه.
وهذا كلام محكم سديد، وليس معناه أنه لا يزني إلا من كان سامعا للغناء والموسيقى، ولكن معناه أنه إنما يكثر الزنا في أهل هذا البلا، لأنه يهيج القلوب إليه، ويرغب النفوس فيه.. وهذا واقع مشاهد تدل عليه وقائع الناس.

ومن هنا قال يزيد بن الوليد لقومه بني أمية: "يا بني أمية، إياكم والغناء، فإنه ينقص الحياء، ويزيد الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل المسكر، فإن كنتم لابد فاعلين فجنبوه النساء. فإن الغناء داعية الزنا".

ونزل الحطيئة الشاعر على رجل من العرب ومعه ابنته مليكة، فلما كان من الليل سمع غناء، فقال لصاحب الدار: كف هذا عني، قال: وما تكره من ذلك؟ فقال: "إن الغناء رائد من رادة الفجور، ولا أحب أن تسمعه هذه – يعني ابنته – فإن كففته وإلا خرجت عنك ".

ونزل يوما بقوم، فقال بعضهم لبعض تعلمون لسانه وأنه إذا هجاكم صارت سبة فيكم أبد الدهر.. فمشوا إليه فقالوا: قد نزلت خير منزل فانظر ما تحب فنأتيه وما تكره فنجنبك إياه. فقال: "جنبوني ندى مجالسكم، ولا تسمعوني أغاني شبيبتكم، فإن الغناء رقية الزنا".

قال خالد بن عبد الرحمن: كنا في معسكر سليمان بن عبد الملك فسمع الغناء من الليل فأرسل لهم بكرة، فجيء بهم، فقال: "إن الفرس ليصهل فتستودق الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم له العنز، وإن الرجل ليغني فتشتاق إليه المرأة، ثم قال: اخصوهم، فقال عمر: هذه مثله، ولا تحل، فخلَّ سبيلهم. فخلى سبيلهم.

والرجل الغيور يجنب أهله سماع الغناء، فكم من حرة صارت بالغناء من البغايا، وكم من حرٍ أصبح به عبدًا للصبيان والصبايا، وكم من غيور تبدل به اسمًا قبيحًا بين البرايا، وكم من معافى تعرض له فحلَّت به أنواع البلايا ".
فسل ذا خبرة ينبيك عنه...... لتعلم كم خبايا في الزوايا

ثالثا: الغناء ينبت النفاق في القلب:
عن ابن مسعود قال: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع".
وروي مرفوعًا: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل".
قال الضحاك: "الغناء مفسدة للقلب، مسخطة للرب".

وكتب عمر بن عبد العزيز لمؤدب ولده: "ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي مبدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق كما ينبت العشب على الماء ".

فيا سامع الأغاني هذا نصحي إليك، وهذه أدلة الدين بين يديك، فإن أطعت ربك وانتهيت فأعظم الله مثوبتك وهدى قلبك، وإن أبيت إلا الإصرار فقد قدمت فيك الاعتذار.
برئنا إلى الله من معشـــر.. .. بهم مـرض من سمـاع الغنا
وكم قلت يا قوم أنتم على .. .. شفـــــا جُرُفٍ ما به من بنا
شفا جرف تحته هـــــــوة .. .. إلى درك كـــــــم به من عنا
وتكرار ذا النصح منَّا لهم .. .. لنـــعـذر فيهـم إلى ربنـــــــا
فلما استهـــــانوا بتنبيــهنا .. .. رجعنا إلى الله في أمــــــرنا
فعشنا على سنة المصطفى .. .. وماتـوا على تنـــتنا تنـــــتنا

يتبع.....

التوقيع

The Legend غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2008, 13:42   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
The Legend
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية The Legend
 

 

 
إحصائية العضو








The Legend غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
The Legend is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الغناء.. وأثره على قلوب سامعيه

تكلمنا في مقال سابق عن الغناء وأثره على قلوب سامعيه، وبان لنا من خلال أقوال أهل العلم أن الغناء من مكايد الشيطان ومصايده التي يكيد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين ويفسد بها قلوب الجاهلين والمبطلين. يبعد به القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان، وهو قرآن الشيطان، والحجاب الكثيف عن الرحمن، هو رقية اللواط والزنا، وبه ينال العاشق من معشوقه غاية المنى، وفساده على سامعيه لا يخفى وأثاره عليهم واضحة لا تنكر.


وقد أثرنا أن نبدأ بالأثر قبل ذكر الحكم لأن من عرف الأثر وبان له الخطر سهل عليه معرفة الحكم أو قبوله بعد عرضه عليه وبيان قول أهل العلم فيه، ونحن في هذا المقال نعرض لشيء من أدلة الشرع حول سماع الموسيقى والغناء.


وفي البداية نقول: إن المؤمن التقي صاحب القلب النقي يكفيه من كتاب الله تعالى آية، ويرضى من صحيح الحديث برواية، فكيف وقد كثرت الأحاديث وتضافرت الآيات واجتمع أهل العلم على تحريم الغناء.



القرآن الكريم:

قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ . وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (لقمان:6، 7).

قال الواحدي: "أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء".

وقال أبو الصهباء: " سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: (والله الذي لا إله غيره هو الغناء) يرددها ثلاث مرات " .

وقال ابن عباس: "هو الرجل يشتري الجارية تغنيه ليلاً ونهارًا" .

وصحَّ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "هو الغناء" .




قال تعالى مخاطبا إبليس عليه لعنة الله: (قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً . وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلا غُرُوراً) (الإسراء:63،64)

قال مجاهد: "صوته الغناء والباطل". وقال مُرَّة: "صوته المزامير". وقال الحسن: "صوته هو الدف: يعني في غير ما أبيح له". وقال ابن عباس : "كل داعٍ إلى معصية". ولا شك أن الغناء من أكبر الدواعي للمعصية.




وقال تعالى مخاطبا المشركين الذين أعرضوا عن سماع القرآن: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ . وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) (لنجم:59،61)

قال ابن عباس: "السمود الغناء في لغة حمير". يقال: اسمدي لنا: أي غني لنا. وقال عكرمة: " كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، فنزلت الآية".

وقد فسر بعضهم السمود بالغفلة والإعراض واللهو، ولا تعارض، فإن الإنسان إذا سمع الغناء كان في غفلةٍ ولهوٍ عن القرآن والذكر والطاعة.





الأحاديث الشريفة:

روى البخاري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: "ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف. ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير".

هذا الحديث رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، قال: "وقال هشام بن عمار" وذكر بقية السند والمتن.

- وهذه الصيغة تدل عنده على الصحة.لأن هشام شيخ البخاري فقوله قال كقوله عن كقوله حدثنا؛ لأن البخاري ليس مدلسًا، فالحديث موصول.

- الحديث ورد عند أبي داود بسند صحيح من غير طريق هشام.

- وقد صحح الحديث أئمة الدنيا كابن الصلاح وابن حجر، وابن تيمية.




وروى البزار عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة، مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة" (حسنه الألباني) .


ويقويه حديث جابر عنه صلى الله عليه وسلم قال: "إني لم أنه عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوتٌ عند نعمة لهوٍ ولعبٍ ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان".




وروى الإمام أحمد الترمذي والبيهقي وابن حبان والطبري عن ابن عباس: "إن الله حرَّم عليَّ أو حرمَّ الخمر والميسر والكوبة، وكل مسكر حرام". والكوبة: الطبلة.


وعن عمران بن حصين: "يكون في أمتي قذف خسف ومسخ، قيل يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت المعازف، وكثرت القيان وشرب الخمر".




أقوال أهل المذاهب:

أولا: مذهب أبي حنيفة رحمه الله:

ومذهبه في ذلك أشد المذاهب، وقوله فيه أغلظ الأقوال. وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد به الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق، والتلذذ به كفر.

وقالوا: "يجب عليه أن يجتهد في ألا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره".

وسئل القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة عن دار يسمع منها صوت المعازف فقال: "أدخل عليهم بغير إذنهم؛ لأن النهي عن المنكر فرض".

وقالوا: "ويخبر عنه الإمام إذا سمع ذلك من داره، فإن أصر حبسه أو ضربه سياطًا وإن شاء أزعجه عن داره".




ثانيا: مذهب مالك رحمه الله:

وقد ورد عنه النهى عن الغناء وعن استماعه، وقال: "من اشترى جارية فوجدها مغنية كان له أن يردها بالعيب". وسئل – رحمه الله – عما يرخص فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال: " إنما يفعله عندنا الفساق".




ثالثا: مذهب الشافعي رحمه الله:

فقد تواتر عنه أنه قال: "خلفت ببغداد شيئًا أحدثته الزنا دقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن".

والتغبير: شعر يزهد في الدنيا، يغنى به مغنٍ، فيضرب أحد الحاضرين بقضيب على نطع (قطعة جلدٍ) أو مخدة على توقيع الغناء. يعني يلحن شعر الزهد والحكمة.

قال ابن القيم رحمه الله: "فليت شعري!! ما يقول في سماعٍ التغبيرُ عنده كتفلة في بحر قد اشتمل على كل مفسدة وجمع كل محرم؟!.. يعني غناء أهل زمانه فماذا لو سمع غناء أهل زماننا واطلع على الفيديو كليب وما فيه!!!

قال أبو إسحاق الشيرازي الشافعي: "ولا تصح الإجازة على منفعة محرمة كالغناء، والزمر وحمل الخمر، ولم يذكر فيه خلافًا".

وقال الشافعي: "وصاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه ترد شهادته، وأغلظ القول فيه".




رابعا: مذهب أحمد :

أما الإمام أحمد إمام أهل السنة فقد قال ابنه عبد الله: "سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني. ثم ذكر قول الإمام مالك: إنما يفعله عندنا الفساق".

وقد نصَّ على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة وأمكنه كسرها. وعنه في كسرها إذا كانت مغطاة تحت الثياب وعلم بها روايتان منصوصتان".

ونص في أيتام ورثوا جارية مغنية وأرادوا بيعها فقال: "لا تباع إلا على أنها ساذجة، فقالوا: إذا بيعت مغنية ساوت 20 ألفًا ونحوها، وإذا بيعت ساذجة لا تساوي ألفين فقال: لا تباع إلا على أنها ساذجة". .. فلو كانت منفعة الغناء مباحة لما فوَّت هذا المال على الأيتام.




قال ابن القيم: "وأما سماعه من المرأة الأجنبية أو الأمرد فمن أعظم المحرمات وأشدها فسادًا في الدين".

وقال عن الغناء: "إنه رقية الزنا، ومنبت النفاق، وشَرَك الشيطان، وخمرة العقول، وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال: "هو دياثة، فمن فعل ذلك فهو ديوث". وقال أيضًا: "وأما العود والطنبور وسائر الملاهي فحرام ومستمعه فاسق".




وأذكرك بقول عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين لمؤدب ولده: "ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي مبدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق كما ينبت العشب على الماء".




وختاما أذكرك بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36)

وبقوله سبحانه: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)

وقوله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: يارسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى".(رواه البخاري).



اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.. وصلي اللهم على نبيك ورسولك محمد وسلم تسليما كثيرا.

التوقيع

The Legend غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2008, 13:50   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
الصريح
عضو مُحترف
 
الصورة الرمزية الصريح
 

 

 
إحصائية العضو









الصريح غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 30
الصريح is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الغناء.. وأثره على قلوب سامعيه

جزاك الله خيرا

وشكرا علي المعلومة

التوقيع

الصريح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2008, 22:09   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
afraa
عضو فعال
 
الصورة الرمزية afraa
 

 

 
إحصائية العضو








afraa غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
afraa is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الغناء.. وأثره على قلوب سامعيه

بارك الله فيك أخي كفيت ووفيت، جعلنا الله من مَن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأعاننا على مفاسد ومغريات هذا الزمان التي يشيب لها الولدان، وأعاننا على إحياء ديننا الذي لم يعد شرعة ولا منهاج أنما هو في المساجد والمحاضرات الدينية.
جزاك الله عنا خير الجزاء

التوقيع

يظن الناس بي خيراً وإني لشر الناس إن لم ترض عني

afraa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-05-2008, 10:37   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
snikeofrocke
مشرف المنتدى الإسلامي
 
الصورة الرمزية snikeofrocke
 

 

 
إحصائية العضو








snikeofrocke غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
snikeofrocke is on a distinguished road

 

 

مشاركة: الغناء.. وأثره على قلوب سامعيه

أخي الكريم ... سلامُ من الله عليك

لقد طرقت أخي الكريم موضوعاً في غايه الأهميه بمكان ، وباباً من أبواب الشيطان بل هو أهمها وعظم المصاب إنه مفتوح الأن علي مصرعيه ومايزيد المصيبه فداحه ان جميع مُرتاديه من الشباب الذين هم عصب هذه الأمه أو هكذا يجب أن يكونوا ،فلا إله إلا الله وأشهد ان محمداً رسول الله .
مما لا شك فيه أبداً هو أن الغناء دعاء الشيطان ومزماره ، فالننظر حولنا الآن كم من القنوات ترفع رايات الشيطان وتعزف علي مزاميره و يتحلق ويبحلق فيها شبابنا وهي تدعوهم للمجون والسفور والفسوق أعازنا الله وإياكم ، وكم يطل علي في اليوم شاباً أو شابه يدعونه بفنان ،والأمه في أشد الحوجه للعلماء وإلي من ينير طريقها لا إلي من يفسد عقول شبابها ،، فهل نحن في حاجه للمذيد ؟؟؟؟ نسأل الله الهدايه ونسأله سبل الرشاد.

أخي الكريم ... جزاك الله خيراً وأنت تنبهنا من سبات غفوتنا وتنير بصيرتنا وأنت تشير إلي أعظم الفتن في وقتنا الحالي، والتي يعتبرها البعض هداهم الله من مستحسنات الإمور.


التوقيع

snikeofrocke غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 14:24


Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع
SudaBest.net SudaBest.net

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 RC5

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92