|
(العرب ونحن أولهم ) مذلولون .. صامتون .. خائفون ... متفرقون ..... إلخ
المتابع للساحة السياسية في الأعوام الأخيرة يعلم مايدور فيها من ظلم بائن وواضح كوضح (الشمس) التي ما فتئت أن تسطع على (وطننا العربي ) والظاهر ان كل (عربي) فيه بات لا ينظر إلا ظالم دامس يملأ جميع أرجاء قلبه الساكن فيه شبح (الغرب والصهاينة) وكأن ما يحدث (عادة) كانت في قديم الزمان ...
أصبحنا (كومة قش) أمام كتل من النيران الغادرة (نتهاذى) يميناً وشمالاً ورماداً تأخذه الرياح دون رجعة ونحن صامتون ....
والغريب في ذلك أننا العرب لو كنا (عصاة) واحدة لما تكسرنا (وأنظر) لقدم هذا المثل مما يؤكد أننا من القدم لو إتحدنا لما وقف امامنا (غائر) أبداً ولا كانت جيوش الدنيا كلها تخيفنا ولكن .... ملئنا خوف ظاهر جعل (الغرب) يتمتع فينا كما يشاء ومتى ذلك والحقيقة أن العرب هم نفسهم من مهد لهم الطريق حتى ان تدخلهم في شؤننا بات سهلاً عليهم وعلينا .
أصبحنا نحن العرب نرشق بعضنا البعض لأقل الأسباب وأبسطها فيما الغرب يتكاتف ويتضامن ويتكالب علينا فلماذا لا نهزم في العراق وفي أفغانستان وفلسطين .... والبقية تاتي طالما نحن نركع لهم ونرضى لأنفسنا الذلة ...
الوحدة ؟؟!!!
لأول مرة أعلم ان الوحدة في تقسيم (السلطة والثروة ) ولأول مرة أعلم انها تقسم البلاد (لحكومتين) لم أكن أعلم ان الكفاح والنضال الذي نال به (السودان) إستقلاله أصبح يسطر عبر مكاتب تفتح في إسرائيل من قبل أبناء نفس (الوطن) المناضل ..
كيف تكون (الوحدة) في وطن أصبحت جميع أطرافه تتقطع (كخبز) يتخافته الجائعون من كل صوب الجنوب ينهب والشمال يهجر ... والشرق يتمايل ... والغرب.. يصرخ (دارفور ..دارفور .. دارفو .. الدار خلت ) وملئت مآسي وياويلنا ..
ونحن ننادي (بالوحدة) من خارج قلوبنا ونقسم أنفسنا إلى وطني .. شيوعي ... أتحادي .. أمة ... إلخ وكلاً يغني ما يعجبه ويزيد الوطن تفرقا وتكسر ا ونحن ننتظر تدخل الغرب عبر ما يحيكه لنا من مؤامرات وفتن ونحن نستطعم الطعم بكل أريحية وغباء ....
متى يحين آوان تصبح في كلمة العرب جميعهم (لا) ومتى تخرج صرخة واحدة معبرة عن رأي واحد يرجع العرب سادة كما كانوا في القدم أم أننا نسينا عهود كانت فيه للعرب كلمتهم ..
لا أريد الإطالة وأعلم ان كم من موضوع كتب في هذا الامر وكم صرخة خرجت و كم صرخة كتمت ولكن أردنا التعبير عبر القلم كي نزيح القليل ما بداخلنا ...
ولي عودة ...
ودمتم عرب
| التوقيع |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : sudany ana بتاريخ 30-04-2008 الساعة 22:09.
|