يا سيدي
في الصبح يوم غد سيرتحل القطار
في المقعد العشرين
سوف تكون امرأة بلا قلب
ولا وجه يغالبها الدوار
في المقعد العشرين
أشواق واشجان ومعركة ونار
ياسيدي
انا استحي
إن قيل لي اين البطاقة والهوية
اين تذكرة السفر...
انا استحي ان حدق الركاب في وجهي
فلحت بمقلتي صبحا أغر
انا استحي ان ازعجت دقات قلبي جارتي
فبما اليها اعتذر..
انا استحي
لما امد بطاقتي
فيلوح وجهك وجهة وبطاقة وجواز ترحال
لكل عواصم الاحلام والانغام والزمن المطر
ياسيدي
في الصبح يوم غد سيرتحل القطار
ستطول رحلته بطول مشقتي
عشرين عام من حنين واشتياق وانتظار
ياسيدي
من لي باظلام العشيات التي لاحت
ليمنحني النهار
يا سيدي
من لي بليل الانطواء على الشجى
والشوق ليل الانكسار
من ظل عينيك الحبيبة
كنت اقترض المساءات الندية
حزمة للنور دفقا من بريق
هيا تحدث عن هموم الناس
عما اصدر الشعراء الادباء
عن فن السياسة
قل وزودني لذياك الطريق
علق على شكل الرصيف على البيوت
على الشوارع قل
فقد افسدت عندي قول كل الناس
ياهذا الصديق
في الصبح يوم غد سأرحل هكذا...
للمرة الاولى تعاندني الخطى
يوم الرحيل...
للمرة الاولى أسافر دون قلب
استدل بهديه وبلا دليل
للمرة الاولى يشاهد كل رواد المحطة
نصف سيدة تجيئ الى القطار
في المقعد العشرين
تهوي....
كوم حزن
واحتياج
واشتياق
وانتظار
للرائعة
روضة الحاج