|
فاطمة الزهراء عليها السلام أفضل من مريم بنت عمران عليها السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يخفى على المؤمن أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم : {و مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ومعنى ذلك أن كل ما يلفظه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو مما أوحاه الله تعالى به إليه فالآية مطلقة ومدلول الإطلاق في الآية يدل على أن كل ما يقوله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مسدد فيه ،
بل نقول أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول شيئا إلا وهو مسدد فيه فهو لا إلا لأن الله سبحانه وتعالى يريده أن يقول ما قاله، ولهذا عندما نرى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يذكر شيئا فإننا نعلم أنه لم يذكر هذا الأمر إلا لأن ذلك الشيء أمرا مهما ويريد الله منه أن يذكره ، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى وهو منزه عن اللغو
وفي موضوعنا هنا نريد أن نسلط الضوء على صحابية لم يأت الزمان ولن يأتي الزمان بمثلها في الحياة الدنيا ، فهي بنص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أفضل النساء على الإطلاق، بل هي أفضل من مريم بنت عمران المعصومة والمطهرة التي اصطفاه الله تعالى حيث قال: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} (42) سورة آل عمران.
و هي الصحابية الجليلة المطهرة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يحابي أحدا ولو كانت ابنته فاطمة عليه السلام ، وتفضيله لها ليس إلا لأن الله سبحانه وتعالى فضلها على جميع النساء ،
وأفضل النساء في الحياة والجنة هما أربع نساء وهن خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ففي مستدرك الحاكم حديث رقم: 4160 حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ هشام بن علي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا هاود بن أبي الفرات ، ثنا علباء بن أحمر ، عن ، عكرمة ، عن ابن عباس قال : : ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أفضل نساء العالمين خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون .).
إلا أن افضلهن على الإطلاق هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي
اقتدت بأبيها صلوات الله تعالى عليه حتى كانت مشيتها كمشيته ففي صحيح البخاري حديث رقم: 3426 صحيح البخاري > كتاب المناقب > باب علامات النبوة في الإسلام
حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : (أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت أسر إلي إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكيت فقال أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك).
و في مستدرك الحاكم حديث رقم: 4744 مستدرك الحاكم > كتاب معرفة الصحابة رضي الله تعالى عنهم > ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم
حدثني أبو بكر بن أبي دارم ، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ، ثنا عبد السلام بن حرب ، عن أبي الجحاف ، عن جميع بن عمير . : (دخلت مع عمتي على عائشة رضي الله عنها فسئلت أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت : فاطمة قيل : فمن الرجال قالت : زوجها إن كان ما علمته صواماً قواماً . هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه .).
| التوقيع |
|
يقول الله تعالى:
{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
|
|